يشهد الحدث التجاري البحريني الأكبر «سوق البسطة» العديد من الفعاليات التسويقية والفنية والتراثية ويستقطب حضورا كبيرا من العائلات الخليجية من الإمارات والسعودية والكويت، وزوارا من المواطنين والمقيمين في المملكة، ويقام للسنة الثالثة على التوالي ويستمر حتى مارس المقبل تحت رعاية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة...

وتشارك في الحدث أكثر من 70 من المحلات التجارية ومشاريع الأسر المنتجة التي تتنوع معروضاتها من الألبسة والاكسسوارات والمأكولات والمشروبات والأدوات والمشغولات اليدوية وهناك عروض تراثية تعكست حضارة وثقافة البحرين.

تقول مديرة إدارة البرامج الاجتماعية وشؤون المجتمع بالمحافظة الجنوبية الشيخة منيرة بنت محمد آل خليفة: إن سوق البسطة شهد نقلة نوعية مقارنةً بنسخته السابقة، والتي وصل عدد متابعيها 62 ألف زائر، ويتوقع أن يتخطى إجمالي الحضور هذا العام حاجز 75 ألف زائر، وشهد الموسم الماضي مشاركة 493 من الأفراد والمؤسسات والأسر المنتجة والزراعية...

ويشارك هذا العام أكثر من 700 مشارك، وفي الوقت الذي وصلت فيه مبيعات السوق الماضي إلى أكثر من 219 ألف دينار فإن سوق البسطة الحالية قد تحقق مبيعات تفوق ما حققه السوق في نسختيه الماضيتين مجتمعتين.

وحول القيّم التي يحملها سوق البسطة أكدت الشيخة منيرة على أن المحافظة الجنوبية تسعى من خلال إقامة الحدث إلى دعم المزارعين المحليين والحرفيين وأصحاب المنشآت الصغيرة والأسر المنتجة، والمشاركة المجتمعية والتواصل مع أهالي المحافظة وعموم أفراد الشعب..

مؤكدةً أن من أهم ما تطمح إليه المحافظة هو استدامة المشروع من خلال الالتزام بالمساهمة على المدى الطويل في تطوير العلاقات مع المزارعين والمنتجين والحرفيين، والتنوع بدعم فئات المجتمع والتفرد في المشروع والمنتجات المطروحة للبيع والعرض، وأخيراً السعي إلى تحقيق الجودة والتميّز وهو ما يجعل الزائر يعيد زيارته كل أسبوع ليجد الجديد المطروح لديه في السوق.

وأشارت إلى أن سوق تهدف إلى دعم وتطوير مؤسسات القطاع الخاص وجعلها المحرك الرئيسي لمسيرة التنمية الاقتصادية ويستهدف المشروع المؤسسات الناشئة والصغيرة المتناهية الصغر بالإضافة إلى المزارعين والقطاعات المرتبطة به، والأسر المنتجة من ذوي الدخل المحدود..

ومن الأهداف الأخرى للمشروع تقديم منتجات مزروعة محلياً بالإضافة إلى المنتجات التي تصنع في المنزل في الأماكن العامة للجمهور، وتسهيل الاتصال بين المنتجين والمستهلكين والمجتمع، وتثقيف المستهلكين حول استدامة المنتجات المعاد تدويرها والتكلفة الحقيقية للبضائع المستوردة، وتوفير منصة لبيع المنتجات المعاد تدويرها أو صديقة للبيئة العضوية.

حدث تنموي

من جانبه أكد مدير اللجنة الإعلامية لسوق البسطة مدير إدارة المعلومات والمتابعة بالمحافظة الجنوبية صلاح شهاب أن سوق البسطة 3 يجذب آلاف الزوار من المواطنين والمقيمين والضيوف من كافة بلدان العالم، والمساحة المقامة عليها الفعاليات والأنشطة المصاحبة لها تجعل من الحدث أكبر مهرجان تسويقي تنموي. ويعتبر من المشاريع التنموية المتميزة في منطقة الخليج العربي..

ويؤكد على ذلك وجود مرتادين إليه من كافة دول التعاون. وقد دشنت اللجنة الإعلامية للسوق برامج عمل كافة القنوات الإعلامية المروّجة للفعاليات، حيث سجلت حضورها في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وهي انستغرام وتويتر وفيسبوك، فضلاً عن الموقع الإلكتروني.

وأشار شهاب إلى أن أعداد زوار سوق البسطة يتزايدون مع كل أسبوع وهو مؤشر لنجاح المشروع، والمحلات المشاركة تتنوع بشكل أسبوعي، والعديد من المشاركين أثنوا على الفكرة التي بات لها أكبر التأثير في دعم ونجاح مشاريعهم والكثير منها انطلق من «البسطة» وأصبح اليوم يمتلك محلات عديدة في عدد من مناطق المملكة، حيث تتغيّر المحلات المشاركة أسبوعيا ليتم استيعاب أكبر قدر من المحلات لتعميم الفائدة المجتمعية والتجارية على الجميع.

ويشتمل السوق على فعاليات شتى، ويتألف من أقسام رئيسية إلى جانب أقسام مخصصة للمحلات والأسر المنتجة، فالسوق يشتمل أيضاً على ركن الحضرة الذي يتضمن أحواضا كبيرة من الأكواريوم لعرض الأسماك والبيئة البحرية التي اشتهرت بها المملكة قديما، إلى جانب قسم أكل لول الذي يقدم المأكولات المحلية الأصيلة...

وقسم حزاوينا وهو يقدم القصص والحزاوي المستمدة من تراث وحضارة البلاد، وركن ألعاب الأطفال وما يحتويه من فقرات للتسلية والترفيه وإدخال البهجة في قلوب الصغار، وركن خاص بمجسم كاميرا الحج «صوغة الحج».

وهناك العديد من المجسمات واللوحات الفنية التي تجذب الزوار لالتقاط الصور بجانبها، إلى جانب المسرح الرئيسي الذي يقدم أسبوعيا فقرات متنوعة من الفنون الشعبية التراثية كفنون العرضة والليوة والجربة، إلى جانب المسابقات والاستعراضات المتنوعة التي تحييها العديد من الفرق الفنية فضلاً عن الواحة الخضراء المخصصة لاستراحة الزوار، وركن خاص بالصناعات والحرف اليدوية.