سقط كلفوت فتنفس اليمنيون الصعداء وعاد النور والضياء لمنازلهم، والسؤال من هو ذلك الكلفوت وكيف سقط؟ ألقت السلطات الأمنية القبض على كلفوت أشهر مخربي الكهرباء في البلاد، فانتعشت الآمال بتحسن الخدمة وسط فصل شتاء قارس وفي ظل اتساع رقعة الفقر ومعدلات البطالة. وقد عانى الناس طوال أربعة أعوام من الهجمات على خطوط الكهرباء وأنابيب نقل النفط الخام وكانوا يتندرون على عجز السلطات عن ضبط المخربين واقترحوا تعيين كلفوت وزيراً للكهرباء لضمان وقف الاعتداءات.

وكان كلفوت طوال عام يوسع أنشطته ويهاجم أنبوب النفط المتجه إلى أبراج نقل الكهرباء التي تغذي احتياجات نصف سكان البلاد فأصبح رمزاً لتحدي السلطات ومثالاً لعجزها، وانعكاساً لحجم المعاناة التي يعيشها الجميع. وزفت وزارة الكهرباء البشرى بتمكن شرطة مديرية السبعين في صنعاء وبالتعاون مع اللجان الشعبية من ضبط كلفوت المتهم بتفجير خطوط نقل الطاقة الكهربائية بمحافظة مأرب. وبينت الداخلية اليمنية أنها ضبطت بحوزة الرجل ثلاث قطع سلاح و119 طلقة رصاص تم إيداعها الأمانات، فيما أحيل كلفوت ومرافقوه للإجراءات القانونية.

من جانب آخر أكد مسؤولو الكهرباء في عدن أن المحافظة ستواجه أزمة خانقة نتيجة توقف المحطات المستأجرة عن العمل بسبب عدم تسديد الحكومة المبالغ المستحقة لها وهي للقطاع الخاص، وأعلن مسؤول الكهرباء بمحافظة الحديدة الساحلية أن محطات الكهرباء هناك على وشك الانهيار بسبب قدمها والعجز في توفير الوقود. ويعاني السكان بمختلف المدن عجزاً في غاز الطبخ المنزلي وارتفاعاً بسعر الأسطوانة من ألف إلى ثلاثة آلاف ريال، وانتشرت الطوابير الطويلة في الشوارع للحصول على أسطوانة بالسعر الرسمي من متاجر شركة النفط.