غربت شمس الشروق في العراق، فلم يكن أمام أهالي منطقة الأصيبح في ناحية كرمة بني سعيد التابعة لقضاء سوق الشيوخ، بمحافظة ذي قار بالناصرية، سوى مناشدة المسؤولين لمساعدتهم، والسؤال أي شروق ذاك الذي غربت شمسه؟ إنها واحدة من أقدم المدارس الابتدائية بالمحافظة، حيث تأسست سنة 1937، وبات تلاميذها يتلقون دروسهم في العراء، رغم مطالبة الأهالي وزارة التربية انجاز البناء الآيل للسقوط.
وقال خضير زامل أحد سكان المنطقة، ان مدرسة الأصيبح كانت مبنية بالطابوق فتصدعت، وأعيد بناؤها سنة1981 بالبردي المضغوط، وعمره في أفضل الحالات ثلاث سنوات، وبقيت على حالها حتى منتصف العام الحالي، وشارفت الآن على الانهيار التام، ما جعل حياة التلاميذ مهددة بالخطر.
دراسة بالعراء
ويقول مدير المدرسة منذر المعيلي، ان الإدارة رفعت شكاوى عدة الى الجهات المعنية لتدارك الوضع الذي بات خطيرا للغاية، وأسندت مهمة ترميمها الى شركة سرعان ما تلكأت في العمل ليبقى المشروع على حاله دون البدء في تجديد البناء. وأشار المدير إلى ان المشكلة وجدت حلا جزئيا بتوفير كرفانات لتستمر الدراسة، الا ان عددها لم يكن كافيا، فأعداد الطلاب يصل 600، الأمر الذي اضطر إدارة المدرسة الى اعطاء الحصص اليومية لخمس شعب في العراء. ويعاني عشرات التلاميذ من الجو الخانق بالحرارة العالية خاصة في الصيف وكذلك من البرد والمطر مع دخول فصل الشتاء.
