بعد تأكيد السلطات اليمنية استمرار عجز الحكومة في استيعاب تعهدات المانحين للمحتاجين، لجأ المانحون إلى مساعدة المجتمعات المحلية لإيجاد حلول للمشاريع المتعثرة، مدينة عدن احتضنت ورشة عمل عن كيفية إيجاد آلية لفض النزاعات التي تتعلق بمشاريع التنمية، لإيجاد الحلول الناجعة.
وقد تحدثت مديرة إدارة المنظمات النوعية غير الحكومية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي سهير السقاف، عن أهمية المبادرات المجتمعية في وضع الحلول والمعالجات الناجعة للعراقيل والعقبات التي تواجهها المشاريع المتعثرة بسبب النزاعات. وأشادت بما يقدم من دعم مادي ومعنوي لحل المشاكل بمناطق النزاعات، وما أنجز من المنظمات المدنية المحلية عبر ما تتلقاه من منظمات دولية من منح، لبناء مجتمعات سليمة خالية من التوترات، ووعدت بوقوف الوزارة لجانب المنظمات لتذليل الصعوبات التي قد تعترضها. وأتت الورشة التدريبية ومقترحات التمويل في إطار برنامج دعم المبادرات المجتمعية، في ظل تأكيد الحكومة أن قدرتها على استيعاب تعهدات المانحين تحتاج ثماني سنوات إضافية.
واستعرضت الورشة القضايا التي تدور حولها الاشتباكات، والخطط المستقبلية التي تعمل عليها؛ لإيجاد الحلول، وتقديم المقترحات التي من الممكن العمل عليها، وكذلك التعرف على كيفية كتابة مقترحات كاملة لمصفوفات المشاريع التنموية المتعثرة، مع ضرورة التعرف على أساسيات البحث عن تمويل المشاريع المكتوبة بشكل متكامل، والجهات المنظمة وهي شركاء اليمن وبالتعاون مع وزارتي العدل والتخطيط والتعاون الدولي، استهدفت أربعين مشاركاً ومشاركة من أربع محافظات هي عدن وتعز وأبين ولحج، وتمثل إحدى عشر مبادرة مجتمعية من تلك المحافظات. وقد استعرضت قصص النجاح، والتي مهدت لتحليل النزاعات، ومن ثم إيجاد حلول لها، وذلك التدخل بالوساطة مرة، وبالتحكيم مرة أخرى.
صناع القرار
وأوضح المتحدثون أن ذلك تم من خلال النزول الميداني إلى تلك المناطق في المديريتين، وعقدت لقاءات مجتمعية عدة، وأتيحت الفرصة لإشراك صناع القرار؛ لمعرفة حجم النزاعات التي أدت لتعثر عدد من المشاريع التنموية الموجهة لخدمة المجتمع، خاصة وأن هناك مسؤولية حقيقية وكبـــيرة تتحملها منظمات المجتمع المدني المحلية، في التعاطي الإيجابي لمواجهة تلك النزاعات المجتمعية.
وذكر مدير البرنامج فهد العبسي أن الورشة التدريبية خرجت بأحد عشر مشروعاً مقترحاً لدعم المبادرات المحلية لتخفيف حدة التوترات في المديريات المستهدفة بالمحافظات، وستقوم المنظمة وفقاً لآليات البرنامج والعقود المبرمة مع المبادرات على تقديم المنح المالية لها، حيث ستعمل على حل ما يقرب من 15 نزاعاً، واستئناف العمل في المشاريع المتعثرة الأخرى، وستقدم المنح المالية بناءً على شروط ومعايير محددة، وستكون عبر ثلاث دفعات، ولن يتم تقديم أي دفعة جديدة، إلا بعد استكمال تنفيذ المرحلة السابقة من المشروع.
