أطلق وزير الصحة التونسي محمد صالح بن عمار، صيحة فزع بقوله إن كارثة صحية تتهدد التونسيين في غضون 30 سنة إذا لم يغيروا سلوكهم الغذائي.
وطالب بالحد من استهلاك الملح والسكر والدهون، وقال إن قلة من المواطنين يمارسون الرياضة بصفة منتظمة ما جعل أعداداً كبيرة من الجنسين تعاني زيادة في الوزن.
وهناك 15% من السكان يشكون من مرض السكري وثلث الكهول بين 35 و70 سنة مصابون بارتفاع ضغط الدم الذي يشكو منه أيضاً حوالي 5% من المراهقين بين 15 و19 عاماً.
ولمواجهة الخطر شرعت وزارة الصحة في تنفيذ استراتيجية جديدة بالتعاون مع غرفة أصحاب المخابز بمدينة بنزرت لتقليص نسبة الملح في الخبز، خاصة ومعدل استهلاك التونسي للملح يبلغ 10 غرامات في اليوم الواحد . وميزانية الوقاية لا تتجاوز 0.5% من ميزانية الوزارة، وميزانية الوزارة غير كافية لتغطية مصاريف للعلاج.
ويوجد حوالي 900 ألف مواطن مصابون بداء السكري بينهم 90 ألف شاب وشابة. والمرض يوجد بنسب مرتفعة بالمدن الكبرى بسبب ضغط العمل وقلّة الحركة والعادات والتقاليد ونوعيّة الأكل وزواج الأقارب وإدمان أكل الحلويات والأطعمة الدسمة.
وفي سياق آخر كشفت دراسة أنجزها مخبر البحوث عن وجود الكثير من المصابين بأمراض القلب والشرايين ولم تتح لهم الفرصة بعد لتلقي العلاج .
ارتفاع منتظر
وبينت المسؤولة على مختبر بحوث القلب والشرايين بكلية الطب أن التوقعات تشير إلى ارتفاع نسب إلى 26 بالمائة في السنوات المقبلة، والزيادة في الوزن أحد الأسباب الرئيسية لمرض السكري من صنف 2 فكل كلغ زيادة يرفع خطر الإصابة بالسكري بنسبة 5 بالمائة، والنشاط البدني له دور مباشر في العلاج خاصة و27% من المرض سببه قلة الحركة والخمول.
والمصابون بالمرض من الأطفال يحتاجون إلى متابعة للخروج من الآثار السلبية للمرض، وهناك أمور تؤثر على العلاج كحالة الإحباط النفسي.
وأوضحت مديرة مشروع بمختبرات نوفونورديسك هند بوزقرو أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم هم أكثر عرضة للإصابة بالسكري كمرض ، والحفاظ على المستوى الطبيعي له في الدم، يمكن أن يمنع المضاعفات.
والمريض يمكنه أن يعيش بشكل طبيعي باتباعه بعض التغييرات في نمط الحياة والحفاظ على النظام الغذائي السليم وممارسة نشاط رياضي ،وتناول الأدوية حسب تعليمات الطبيب.
وتعتبر أمراض القلب والشرايين أول مسبب للوفيات في تونس إذ تتراوح نسبة الوفيات الناتجة نحو 30% وذلك بسبب تطور نمط الحياة العصرية وانتشار العادات الغذائية السيئة وقلة الحركة وعلى وجه الخصوص تواصل ارتفاع نسبة التدخين. . وذكر رئيس الجمعية الوطنية لأمراض القلب والشرايين الدكتور حبيب بوحوالة، أن أمراض القلب والشرايين أصبحت آفة حقيقية باعتبارها المتسبب الأول في الوفيات.
أمراض أخرى
من جهته ركّز الدكتور خميس النقاطي رئيس الجمعية التونسية لعلوم التغذية على علاقة البدانة بمرض السكري وأثرهما المباشر في ظهور أمراض أخرى كالسرطان والقلب وارتفاع ضغط الدم التي تؤدي لزيادة حدوث الموت المفاجئ للمصابين. وتلعب العادات الغذائية السيئة والإقبال على الوجبات السريعة وقلة الحركة والشراهة بالأكل دوراً سلبياً، وبروز المشكلات النفسية.
