لاتزال سابقة إلغاء الاحتفال الرسمي المركزي بالذكرى 71 لاستقلال لبنان، غصة في حلوق المواطنين لما تمثله المناسبة من رمز وطني له أهميته ومعناه.
ووسط أزمة الفراغ الرئاسي التي لا تزال مستمرة منذ 25 مايو الماضي، اقتصرت المناسبة على وضع أكاليل الورود البيضاء على أضرحة رجالات الاستقلال «1943»، ومع غياب الاحتفالات الرسمية وغياب رئيس الدولة والسياسيون، حضر المواطنون ففي ساحة الشهداء، كتب 1860 لبنانياً حرف «يو» بأجسادهم، تلخيصاً لكلمة «موحّدون»، وفي مسعى إلى تحطيم رقم «غينيس» العالمي في كتابة أكبر حرف بشري، واختاروا الاحتفال باستقلال بلدهم على طريقتهم، برسالة مفادها ضرورة الوحدة لمساعدة وطن الأرز الذي لا يموت على الصمود في مواجهة الأخطار التي تتهدّده.
إطلاق حملة
وأتى النشاط في سياق حملة أطلقتها جمعية احتفالات بيروت، تحت شعار «الإيد بإيد.. موحّدين من أجل لبنان»، ليثبت الشعب أنه لا يزال موجوداً في وطنه الذي سيبقى ويستقر، ويستمرّ بتشابك الأيدي من شماله إلى جنوبه، وبتحصينه من تقسيم النفوس فيه، وفق قول رئيسة الجمعية نجوى بارودي.
والجمعية تأسّست عام 2012 لهدف وطني، إحياء لذكرى الاستقلال بحفل مدني غير تقليدي، بمشاركة الشعب وليس فقط السياسيون والدبلوماسيون.
و«الإيد بإيد» حملة من ثلاث مراحل، الأولى انطلقت في أكتوبر بإطلاق الموقع الإلكتروني الأول عالمياً «Holding Hands»، أتاح تشابك الأيادي بامتداد الوطن بأطول سلسلة بشرية، وتمثلت الثانية بنشاط في ساحة الشهداء، بمشاركة الكشافة والجمعيات الأهلية ومدارس ودور أيتام. والثالثة شهدت تشكيل السلسلة البشرية.
