أعرب وزير النقل والمواصلات الفلسطيني علَّام موسى، عن أمله أن تتحقق كافة الوعود والتعهدات الدولية المُنبثقة عن مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة تأهيل وإعمار قطاع غزة، مُعرباً عن تفاؤله من أن نتائج مؤتمر القاهرة، ستختلف عن نظيرتها في مؤتمر شرم الشيخ للإعمار سنة 2009.
فيما يتعلق بإيفاء وسرعة سداد المانحين لتعهداتهم المالية والتي تقدر بأكثر من خمسة مليارات دولار، وذلك لوجود حكومة وحدة وطنية تمثل حافزا لسداد المانحين لتعهداتهم، حيث لم تكن موجودة من قبل خلال المؤتمر السابق.
وأشار في حواره مع «البيان» إلى أن غزة تحتاج أكثر من 4 مليارات دولار لإعادة البناء، مُلمحاً في ذات الوقت أن إعمار غزة مرتبطٌ باستكمال ونجاح المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.. مثمناً في سياق متصل دور دولة الإمارات ضمن الدور العربي فيما تعهدت به لصالح القطاع وهنا نص الحوار.
هل نجح مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة 2014 مقارنة بنظيره الذي عقد في شرم الشيخ عام 2009؟
بلاشك ان مؤتمر العام الحالي 2014، جاء مختلفا من حيث المتابعات والجهود المشتركة، والحضور المكثف وفاعلية المشاركة الدولية والعربية عما كان عليه الوضع في سنة 2009، إذ توجد الآن حكومة وحدة وطنية، وهي أكبر حافز للمانحين لسداد التزاماتهم المالية وتقديم الدعم المناط بهم..
وفي الوقت ذاته ينبغي القول ان عملية إعادة الإعمار مرهونة بأكثر من قضية، منها وصول أموال الإعمار التي وعِدت بها حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، وكذلك هناك مسألة لاتقل أهمية وهي تلك المتعلقة بفتح المعابر من قبل سلطات الاحتلال لتمرير إدخال مواد الإعمار لبدء العمل في البناء والتشييد.
هل عملية الإعمار مرهونة بإتمام المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل والتقدم فيها؟
في الواقع، القضية ليست مادية فقط، علماً أن القضية المادية قد تكون من أكثر العوائق أمامنا، ورغم أن ما يتعلق بإعمار غزة، انبثق عن مؤتمر المانحين الذي عقد مؤخراً في مصر، الا انه كذلك مرتبط بموافقات فتح المعابر ورفع الحصار الذي تفرضه علينا قوات الاحتلال.
وهي عقبات نتمنى أن تحل عبر المفاوضات غير المباشرة، ونحن في حكومة التوافق الوطني جاهزون لبناء وتأهيل القطاع، وحسب الأولوية، بمعنى قد تكون الصحة أو التعليم أولى من أشياء أخرى، ومن الضروري إيجاد المساكن والبيوت للفلسطينيين المشردين.
الإمارات والعرب
كيف تقيّمون الدور العربي في المساهمة لإعادة تأهيل غزة؟
نشكر الدول العربية كافة، وعلى رأسها الإمارات فيما تعهدت به لصالح غزة، لكن نأمل أن تتحقق كافة الوعود والتعهدات الدولية لإعادة تأهيل القطاع.
ما هي العقبات التي تواجه الحكومة الفلسطينية في مباشرة مهامها في قطاع غزة؟
الكل يعرف أن حكومة التوافق الوطني نجحت أخيراً في الوصول إلى قطاع غزة وعقدت واحدة من جلساتها هناك، لكن الكل يعلم أن العقبات الأساسية والوحيدة تكمن في الاحتلال وتمكين الاحتلال لنا الدخول غزة.
هل تمثل سلطة حماس القديمة في غزة عقبة أمام مهام حكومة التوافق؟
حكومة الوحدة انشئت بناء على توافقٍ وطني، وبالتالي لا يوجد سوى سلطة واحدة، ولا توجد غير حكومة واحدة، وهذا باعتراف وبإقرار وترحيب الجميع، وأعتقد أن الكل لاحظ أن عقد مجلس الوزراء في غزة كان نتيجة ترحيب كبير من كافة القطاعات؛ مما يعني أن حكومة التوافق ماضية في ممارسة عملها في القطاع.
الخسائر دعم عربي
هل طلبتم من مؤتمر وزراء النقل العرب في دورته المنعقدة بالإسكندرية قبل فترة مواصلة دعمهم لجهود الحكومة الوطنية بالنسبة لخطوط النقل والمواصلات في الضفة الغربية وقطاع وغزة؟
لقد أكدت خلال مشاركتي في المؤتمر على ضرورة دعم توجهات حكومة التوافق الوطني، ممثلة بوزارة النقل والمواصلات الوطنية، في إعادة ترميم وتأهيل وتشغيل قطاع النقل المحاصر في قطاع غزه أو الضفة الغربية.
وفي المجمل غزة تحتاج أكثر من 4 مليارات دولار؛ لإعادة البناء والتأهيل والإعمار، فقطاع النقل المحاصر يشمل: بناء طرق المواصلات من برية وخطوط سكك حديدية وبحرية وجوية، إضافة إلى إعمار ورش العمل والصيانة في مجال النقل والمواصلات.
ما حجم الخسائر التي لحقت بقطاع غزة إثر اعتداءات الاحتلال على غزة؟
ما قام به الإسرائيليون، من تدمير لشبكات الطرق، ومرافئ الصيادين، والآلاف من المركبات والمرافق، أدى إلى إلحاق أضرار مادية، وخسائر مباشرة وغير مباشرة بهذا القطاع الهام، تقدر بمئات الملايين من الدولارات..
لكن شعبنا القوي الشكيمة من جانبه لايزال صامدا على كافة المواقع في أرض دولتنا، وما زال يلملم جراحه بعد العدوان الغاشم الذي شنه الاحتلال، والمجزرة التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.
ناهيك عن الدمار الشامل الذي خلفه ذلك العدوان للأحياء السكنية ومرافق الدولة والبنية التحتية لكافة القطاعات، ومنها على وجه التحديد قطاع النقل والمواصلات، إضافة إلى تدمير المطار سابقاً ومنعنا من بناء الميناء الوحيد للشعب الفلسطيني.
وفي هذا الصدد أودُّ أن أشكر مصر على دورها الريادي في استضافة مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة، وذلك من خلال حكومة التوافق الوطني، وبالتعاون مع جميع الدول العربية الشقيقة المشاركة.
متى ستتم إعادة المطار والميناء في غزة؟
من الأشياء الأساسية والأولويات التي يجب العمل عليها، مسألة إعادة تشغيل الميناء والمطار، الا أن مواقف حكومة الكيان تؤكد انها مستمرة في رفضها إعطاء شعبنا في الأراضي المحتلة كافة حقوقه وأمر اعادة بناء المطار والميناء في مقدمتها ومن ضمن أولويات حكومة التوافق..
لقد دمرت دولة الاحتلال المطار في السنوات السابقة، ونحن الآن بصدد المباشرة لإعادة إنشائه بتكلفة رصد لإنجازها مبلغ 155 مليون دولار وتشتمل على مراحل عدة، وقد تتطلب المراحل الأخرى عند التنفيذ المزيد من المبالغ كإضافة للأموال المرصودة أصلاً.
المطار والميناء
قال الوزير موسى ،من الأشياء الأساسية والأولويات التي يجب العمل عليها، مسألة إعادة تشغيل الميناء والمطار، الا أن مواقف حكومة الكيان تؤكد انها مستمرة في رفضها إعطاء شعبنا حقوقه وأمر اعادة بناء المطار والميناء في مقدمتها وهي ضمن أولويات حكومة التوافق.
فقد دمر الاحتلال المطار في السنوات السابقة، ونسعى الآن للمباشرة بإعادة إنشائه بتكلفة رصد لإنجازها 155 مليون دولار وتشتمل على مراحل عدة، وقد تتطلب المراحل الأخرى عند التنفيذ المزيد من المبالغ كإضافة للأموال المرصودةاً.

