تعتزم وزارة الزراعة العراقية استصلاح أراضٍ في المناطق الغربية وفي شمال البلد، لتدخل في إطار الخطة السنوية العامة، بعد أن بلغ الفقد بالمساحات المزروعة حوالي 40 بالمئة من الأراضي الصالحة، وتكثف الوزارة جهودها لإعداد الخطط المتعلقة بإيصال محصولي الحنطة والشعير إلى المستوى المطلوب، وبما يسد الحاجة المحلية، ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وقال الوكيل الإداري والمالي في الوزارة غازي العبودي، إن هناك تنسيقاً تاماً وعلى مستوى عالٍ مع وزارة الموارد المائية بشأن توصيل كميات وافرة من المياه إلى الأراضي المخصصة للزراعة، وبما يحقق الهدف ويؤدي لتنفيذ الخطط الموضوعة بنجاح، خاصة والوزارة قامت بجهد ملموس لرفع المساحات الزراعية في المحافظات الوسطى والجنوبية.

باعتبارهما تشهدان استقراراً أمنياً وحركة دؤوبة من العمل والنشاط، من أجل تعويض المساحات المفقودة والمهدرة في المحافظات الغربية والشمالية، التي سيطرت عليها جماعات مسلحة، وقامت أيضاً باستصلاح الكثير من الأراضي في تلك المحافظات تمهيداً لإدخالها في إطار عمل الخطة الزراعية.

وقال العبّودي كان مخططاً أن يبلغ العراق اكتفاءه الذاتي من المحاصيل الزراعية نهاية العام الجاري، ويستغني عن الاستيراد الخارجي، إلا أن الخروقات الأمنية في تلك المحافظات عرقلت الجهود كافة، وصعبت من المهمة خاصة بعد تدمير البنى التحتية الزراعية، وحرق الكثير من الأراضي، فضلاً عن سرقة أعداد كبيرة من الآلات والمعدات الخاصة بالزراعة في تلك المحافظات.

وتعتبر منطقة سهل نينوى من أكبر الأراضي في البلاد وأكثرها صلاحية للزراعة، بجانب مساحات أخرى في محافظتي صلاح الدين والأنبار، إلا أن خسارة البلد لأكثر من 40 بالمئة من تلك المساحات بسبب الاضطرابات الأمنية، جعل الأمر في غاية الصعوبة.

وهناك مساعٍ جادة من قبل الوزارة تهدف لزيادة نسبة الواردات السنوية في الموازنة العامة للدولة، وتحديداً في ظل انخفاض أسعار بيع النفط، علماً أن مساهمة القطاع الزراعي بالموازنة الاتحادية للعام الماضي بلغت 14% من إجمالي الإيرادات بالناتج المحلي.

الحنطة والشعير

حول الموقف بشأن وضع محصولي الحنطة والشعير، خاصة بعد إغلاق معظم الطرق الحدودية، بسبب المشكلات الأمنية، يشير الوكيل العبودي إلى أن هناك معاناة كبيرة تتمثل في وجود مشكلة تحول دون وصول الحنطة عبر الطرق الخارجية، بسبب سيطرة بعض العناصر والجماعات المسلحة على أغلبها، وتمركزها فيها بشكل دائم، مع ممارستها أساليب متعددة من القرصنة والتعديات، وأخذ المحاصيل بالقوة الجبرية.

مؤكداً أن لدى وزارة الزراعة، خططها الكفيلة بالسعي لتوصيل المحصولين للمواقع المحددة، بما يسهم في سد النقص محلياً، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلاً.

وكان مجلس محافظة ذي قار قد شكا من عدم تسويق محصولي الحنطة والشعير، مطالباً بإيجاد حل للمشكلة، وفي الوقت ذاته أبدى عدد من الفلاحين والمزارعين في محافظة نينوى انزعاجهم لأن موسم حصاد الشعير والحنطة هذا العام، ليس بالمستوى المطلوب قياساً بالعام الماضي.

 ومن جانبها أكدت وزارة الزراعة عزمها دعم جميع المزارعين في المحافظات المختلفة، بالبذور والأسمدة، مع بدء الموسم الزراعي الجديد، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل إن لم تكن جميعها فمعظمها.