يبدو أن بعض الأردنيين لم يقنعهم قتل بعضهم في الأعراس فرحاً، بإطلاق الأعيرة النارية، فاستخدم بعضهم السيف. فقبل أيام أصيبت طفلة عمرها ثلاث سنوات بجروح بالغة بعد تعرضها لضربة سيف عن طريق الخطأ من قبل سيدة كانت تشارك برقصة شعبية في حفل زفاف بمدينة معان.

لم تسفر عن مقتل الطفلة، ووصفت حالتها الصحية بالجيدة، الا ان الحادثة أظهرت حجم العنف في أفراح المملكة.

ورغم خطوات الحكومة لمنع اطلاق النار في «أفراح الموت»، الا ان الظاهرة لاتزال منتشرة وتداهم مساءات الناس وتحول أفراحهم إلى اتراح.

ولا يقتصر نشر الموت خلال الأعراس، بل بمناسبات يعتبرها البعض سعيدة، يمكن ان تذهب بالشخص إلى فتح جبهة، في شوارع حيه.

ولا يبدو ان المفرقعات النارية مقنعة عند من يطلقون الرصاص في الهواء، فرحاً وقتلاً معاً.

 فتخرج طالب من الجامعة أو عودة مسافر بعد غياب ونجاح طالب بالثانوية العامة، او فرحة بعريس، كلها مناسبات للقتل، ورغم المناشدات لوزارة الداخلية ومديرية الأمن العام ومديريات الشرطة بالمملكة، لوقف المهزلة، فالمسألة تبدو خارج نطاق السيطرة.

ويسأل دكتور الشريعة نضال عبدالله، لماذا تنفق الاسر الأردنية ما يزيد عن مليون دينار سنويا ثمنًا للمفرقعات والألعاب والأعيرة النارية، بحيث ان متوسط الإنفاق على الحفلة الواحدة يبلغ 500 دينار، وما يجب ان تكون عليه الأمور هو الانفاق في مجالات اخرى مفيدة لا اتلافها بنثرها في الهواء لإزعاج الآخرين.

ويرى أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي أن توقف الظاهرة مسألة سهلة للغاية. اذ يجب تطبيق القوانين، ليتوقف الجميع عن القتل.

وتطبيق القانون بعدالة ومساواة، ورفض الواسطات وعدم التساهل عند استخدام ادوات القتل في الأفراح مسألة مهمة للغاية.