يعكف المجلس الأعلى للمرأة في البحرين بالتعاون والتنسيق مع جهات رسمية ومدنية على صياغة وثيقة إستراتيجية وطنية لمناهضة العنف الأسري ،وتنظم العلاقة بين جميع الأطراف المسؤولة عن معالجة ومواجهة تلك الظاهرة بأشكالها المختلفة ،وتهدف أيضا لتحديد إطار الوقاية والحماية من العنف في التوجه الإستراتيجي للمؤسسات العاملة في مجال حماية حقوق المرأة.
وأكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري أن المجلس سيصدر الوثيقة الوطنية خلال الربع الأول من العام المقبل، وسيأتي مضمونها كإطار مرجعي لدعم وتطوير الخدمات كافة التي تقدم للمرأة في بلادنا على صعيد حمايتها من العنف خاصة في المحيط العائلي، بما يحقق استقرار الأسرة في الخطة الوطنية لاستراتيجية نهوض المرأة وارتباطها بموضوع العنف الأسري التي تهدف إلى حماية المرأة من أشكاله سعيا للوصول إلى صيغة مثالية ترتكز على أسس تكفل المساواة والعدالة لجميع الأفراد في المجتمع دون تمييز.
وأوضحت الأمين العام أن عملية إعداد الخطة الإستراتيجية تعتمد على مبدأ الشراكة التامة بين جميع الأطراف سواء من القطاع الحكومي أو الخاص أو الأهلي، إضافة إلى النساء أنفسهن وفي مواقعهن المختلفة؛ وذلك إيماناً بأهمية إشراكها في جميع الميادين للتعبير عن احتياجاتها في جميع المجالات دون تمييز.
وتأتي أهمية الخروج بمسودة إستراتيجية وطنية تحمي المرأة من العنف ، بهدف تحديد إطار الوقاية من حيث تعزيز مبدأ التوجه الإستراتيجي للمؤسسات العاملة في حماية حقوق المرأة، وتحديد إطر الحماية والخدمات عبر التصدي للعنف ضد النساء عبر التكفل بالضحايا وتقديم الخدمات المؤسسية الشاملة والمنسقة بين المهنيين والحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المقدم للنساء المعنفات، إضافة إلى إطار التشريعات بوضع قانون لحماية المرأة من العنف ومراجعة القوانين الوطنية.
وأكدت الأنصاري أن إعداد الإستراتيجية يأتي متسقاً مع الملاحظات الختامية للجنة القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة (السيداو) عقب مناقشة التقرير الثالث في جنيف مؤخرا، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التي تحث على وضع إستراتيجية وبرنامج شامل لمعالجة كل أنواع العنف ضد المرأة.
حصر حالات
من جانبها أوضحت خبيرة الإرشاد النفسي والأسري الدكتورة بنة بوزبون أن ليس هناك أرقام دقيقة على مستوى دول الخليج العربي يمكن من خلالها معرفة دقيقة لتفشي أو انحسار ظاهرة العنف ضد المرأة، حيث إنه لا يوجد مرصد وطني واحد مسؤول عن حصر تلك الحالات، والأرقام المتوفرة لدى مراكز عديدة في كل دولة لا يمكن الاعتداد بها، حيث إنها لا ترصد جميع حالات العنف على المستوى الوطني ككل، كما أن حالة عنف واحدة ربما تكون مكررة في جميع تلك المراكز.
وقالت نتيجة لذلك نحن نلجأ إلى دراسات حالات محددة على شكل عينات مختارة، ومن خلال دراستنا نلاحظ أن هناك تطورا في وعي المرأة محليا إزاء معرفتها بحقوقها، مشيرة إلى تنامي ظاهرة استهجان العنف ضد المرأة في المجتمع البحريني بسبب البرامج التثقيفية والاجتماعية،ونشاطات التوعية بهذه الظواهر الاجتماعية السلبية، والجهود الكبيرة التي يبذلها المجلس الأعلى للمرأة عبر مشاريع وبرامج عديدة.
وخصت بالذكر مركز دعم المرأة في المجلس الأعلى للمرأة والاستشارات والخدمات التي يقدمها، ومن بينها الطلاق الاتفاقي الآمن الذي يضمن أقل أثر سلبي ممكن على الأطفال عند انفصال الوالدين.
وعندما نراجع القضاة الشرعيين في المحاكم الشرعية خصوصا بعد صدور الشق الأول من أحكام قانون الأسرة ،نلاحظ أن حالات الطلاق إما قلت أوأصبحت أقل ضررا على الزوجين وعلى المجتمع، وذلك يرجع في جزء كبير منه إلى برامج ومشاريع المجلس.
وأوضح خطيب وإمام جامع سبيكة الأنصاري الشيخ إبراهيم الحادي أن تعاليم الإسلام الحنيف التي يتمسك بها المجتمع البحريني أفضت إلى وعي كبير بمعاملة المرأة معاملة حسنة، واحترامها وإعطائها كامل حقوقها أما وأختا وزوجة وابنة، وأكد أهمية القيام بحملات وعي عبر المنابر الدينية تذكِّر الناس بحقوق المرأة.
وكيف أن الإسلام أعزها بعد أن كانت مهانة تورث كما يورث المتاع بل وتوأد، ورفع من مكانتها وأضاء بنوره الظلام وأبدل هذا الجهل بالعلم وتحكيم العقل، فأكرام المرأة وجعل لها رأيا في الأمور الخاصة والعامة وخصها بنصيب من الميراث وغير ذلك من الحقوق.
معاملة حسنة
أوضح خطيب وإمام جامع سبيكة الأنصاري الشيخ إبراهيم الحادي أن تعاليم الإسلام أفضت إلى وعي كبير بمعاملة المرأة معاملة حسنة، واحترامها وإعطائها كامل حقوقها.
وأكد أهمية القيام بحملات وعي تذكِّر الناس بحقوق المرأة، وكيف أن الإسلام أعزها بعد أن كانت مهانة تورث كما يورث المتاع بل وتوأد، ورفع من مكانتها وأضاء بنوره الظلام وأبدل الجهل بالعلم وتحكيم العقل، فأكرم المرأة وجعل لها رأيا في الأمور الخاصة والعامة وخصها بنصيب من الميراث وغيره من الحقوق.