فتح فيديو «مفبرك»، بحسب وزارة الداخلية الكويتية، نشره شاب كويتي يدعى سالم علي دخيل المري عبر مواقع التواصل، يزعم فيه أن عمه أجبره على التبرع بكليته لعمته، فتح ملف بيع الأعضاء البشرية على مصراعيه في البلاد. وأثار الفيديو الذي انتشر انتشاراً واسعاً في المواقع المختلفة ردة فعل واسعة من مستخدمي الشبكات من ناحية، ومجلس الأمة من ناحية ثانية، ومن الحكومة الكويتية ممثلة في وزارة الداخلية من ناحية ثالثة.
وظهر الابن الكويتي القاصر في الفيديو يناشد المعنيين مساعدته، إذ قال في المقطع المصور إن عمه يريد نقل كليته ثم التخلص منه وقتله، وإنه يتيم ووالدته باكستانية ويعيش في منطقة أم الهيمان، وليس لديه أحد ليساعده، وختم أنه قام بنشر المقطع ليكون دليلاً على ما سيحدث بعد وفاته. وطالب عدد من مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي فتح باب بيع الأعضاء في الكويت للنقاش، بهدف منعها بعد المقطع..
وقال عضو مجلس الأمة الكويتي النائب نبيل الفضل: «لقد شاهد الناس الفيديو كليب المؤلم الذي بثه الولد القاصر سالم المري عن إرغامه على التبرع بكليته وخوفه من موته نتيجة لذلك! ونحن نتمنى ونتوقع تدخلاً سريعاً من رجال الأمن لحماية القاصر والتأكد من دعواه».
الداخلية تنفي
من جهتها، نفت وزارة الداخلية عدم وجود أساس من الصحة والحقيقة للواقعة التي انتشرت في مقطع الفيديو وتناقلتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي والصحف المحلية، عن حدث يستنجد من مساومة أحد أقاربه له لنقل كليته إلى عمته التي تعاني فشلاً كلوياً بالتنسيق مع أحد المستشفيات.
وقال مسؤولون في الوزارة، عبر بيان صحافي صدر أخيراً، إن مقطع الفيديو تم تلفيقه نتيجة خلافات عائلية، ولا أساس من الصحة للواقعة، ولا سند لها من الحقيقة. وبعد جمع المعلومات وتكثيف التحريات من قبل إدارة حماية الأحداث التابعة للإدارة العامة للمباحث الجنائية، تم التوصل إلى أن الحدث اعترف بأن ما ذكره في الفيديو عارٍ تماماً عن الصحة.
واعترف الفتى أيضاً بأن والدته المسجلة ضدها العديد من القضايا هي من قامت بدفع أخته البالغة من العمر19 عاماً، لتصوير الفيديو وتحريضها على بثه نتيجة خلافات عائلية بينها وبين أسرة زوجها. وبينت الوزارة أنه تم ضبط والدة الصبي وابنتها وتحويلهما إلى جهة الاختصاص، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهما.
وأكد ناشطون وخبراء أنه بغض النظر عن صحة مقطع الفيديو من عدمها، فإن بيع الأعضاء البشرية لا يزال قضية يتداولها الناس، وتشغل اهتمام الكثيرين في الكويت..
ومنها ما يدخل ضمن باب التبرع بالأعضاء، وما يبرر ذلك عشرات الإعلانات التي تنشر في بعض الصحف اليومية، إضافة إلى المجلات الإعلانية تحت عنوان مطلوب متبرع بكلية، أو تلك العمليات الخارجة عن القانون، وتقوم بها بعض العصابات المتخصصة في إغراء بعض الفقراء بالتبرع مقابل مبالغ زهيدة، أو تنتزع منهم عنوة واقتداراً ودون علم أصحابها.
وصحيح أن المتبرع يقر بأنه تبرع بمحض إرادته، وانه لم يحصل على أي مقابل مادي نظير ذلك التبرع، إلا أن الواقع يكون عكس ذلك، خاصة عندما يكون المتبرع وافداً من جنسية آسيوية أو عربية، ولا تربطه أي علاقة بالمريض.

