ينتظر أن يواجه العراق خلال الفترة المقبلة شحاً كبيراً وخطيراً في المياه نظراً للكميات الواردة إليه خلال الموسم الشتوي الحالي.
ورغم بدء السنة المائية منذ أيام قلائل حيث موعدها اكتوبر الجاري، يبقى من غير الممكن تقييم المعدلات المائية لأن المؤشرات غير واضحة، بسبب عدم تساقط أمطار مبكرة، التي على أساسها يتم تقييم حجم المياه الواردة والمبالغ التي يمكن أن تخصص للمشاريع المائية المختلفة.
وتبلغ حاجة العراق السنوية من المياه نحو 50 مليار متر مكعب، في حين يتوقع مختصون أن تبلغ الاحتياجات الفعلية حتى العام المقبل ما يقرب من 77 مليار متر مكعب مقابل انخفاض الواردات إلى أقل من 43 ملياراً.
في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الموارد المائية عن وضع خطط استراتيجية لمواجهة شح المياه، إحداها تتضمن إرواء سبعة ملايين دونم من الأراضي الزراعية خلال الموسم الحالي.
وبين مدير عام المركز الوطني بالوزارة علي هاشم ان الخطة الإستراتيجية وضعت حسب ما متوفر من مياه تتضمن إرواء 5.5 ملايين دونم للموسم الشتوي، المتضمنة زراعة الحنطة والشعير والخضروات فضلا عن تخصيص مياه لمليون و300 الف دونم من أراضي البساتين، والأراضي التي يمكن أن تستفيد من المياه المخزونة تبلغ سبعة ملايين دونم خلال الموسم الشتوي.
معدلات أقل
وأوضح أن معدلات العام الماضي من الواردات المائية لم تكن جيده حيث كانت اقل من المطلوب بكثير، الا ان الوزارة كان لديها وقتذاك خططها التي تمثلت في توفير الخزانات المائية لسد احتياجات الموسم الشتوي والصيفي للعام الماضي، ما مكن من إيصال المياه إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الى مختلف محافظات العراق.
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الموسم الصيفي للعام الحالي كانت التوقعات تؤشر إلى حالة إيجابية تؤدي لتساقط أمطار كان من الممكن استثمارها عبر تخزينها، الا ان ذلك لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كلي أو يدفعنا لوضع الخطط الكفيلة على أساسها.
وفي كل الأحوال نحن مستمرون ومتهيئون، يقول علي، لوضع خطط استراتيجية في حال إذا كانت هذه السنة شحيحة، من خلال إطلاق المياه المخزنة لدينا وحسب الاحتياجات سواء كانت مياه للشرب أو تلك المطلوبة لاحتياجات الزراعة.

