أشارت دراسة اعدها باحث في جامعة ذي قار إلى تصدر المحافظة مدن العراق في عمليات الانتحار، إذ سجلت 32% لعام 2013 من مجموع عمليات الانتحار بالمحافظات.
وورد في الدراسة التي أعدها أستاذ علم النفس بجامعة ذي قار الدكتور عبد الباري الحمداني بعنوان الدوافع النفسية المسببة للانتحار، أن الإحصائيات الخاصة بالعام الماضي وبحسب مفوضية حقوق الإنسان الوطنية تشير إلى أن عدد الذين اقدموا على الانتحار بلغ 371 شخصا بعموم مناطق الدولة، بينهم119 من محافظة ذي قار.
والذين اقدموا على الانتحار تتراوح أعمارهم بين 13-35 سنة بواقع 65% من الإناث و35% من الذكور، وقد تصدرت ذي قار محافظات العراق للسنوات الخمس الأخيرة في معدلات الانتحار، حيث بلغت نسبته 32% للعام 2013 تليها ديالى بنسبة 23% ثم نينوى 11% وبعدها بغداد بـ 8% ثم المثنى والبصرة بنسبة 4% ومحافظة ميسان 2% وتتراوح بقية المناطق بين 1% إلى 02%.
ومن خلال تصميم استبيان قدم إلى أصدقاء وذوي المنتحرين تبين أن الشجار العائلي والكآبة والاغتراب من الأسباب الرئيسة للانتحار، وان اغلب دوافع انتحار الفتيات كانت رغبة منهن لوضع حد لمعاناتهن بسبب الإهمال أو وأد فضيحة تودي بحياتها وسمعة عائلتها، وكان الشق الأول"حياة الضحية" أهون من ضياع سمعة عائلتها، ما يجعلها تقدم على الموت بتحد.
وكان الدافع الأقوى لدى الشباب يتمثل في الفشل الدراسي بسبب الأهل، والمعلمين، أو لظروف قاهرة، وفقدان العمل أو عدم الحصول عليه أصلا، وكذلك سوء معاملة الأبوين للشباب أو تركهم يواجهون العالم بمفردهم، وكثرة اللوم والتقريع وجعل الشاب كبش فداء لفشل الأب، ويلعب التفكك الأسري دوره أيضا.
ويؤدي تناول البعض لحبوب الهلوسة والمخدرات والعقاقير إلى تأثير نفسي سيئ، وكل ذلك يكمن خلفه الشعور بالاكتئاب مع حالات الشعور بالاغتراب وتناقض الإدراك الذي تفرزه الأوضاع السياسية، والضغوط بسبب التبدل المتسارع والتراجع المرير للقيم الأخلاقية .
