يواجه الوطن العربي خللًا كبيراً يتمثل في مخرجات التعليم وعدم مواكبتها سوق العمل، بسبب إغفال التطورات العلمية والفنية والتكنولوجية المتسارعة في شتى أنحاء العالم، وعدم التفات معظم الحكومات للإنفاق السخي على التعليم بما يعزز كفاءة مخرجاته وما يمهد لزيادة معدلات استيعاب القوى العاملة والسعي للإقلال من طوابير البطالة، وفي ظل كل ذلك غياب الرؤية الواضحة وإغفال التخطيط العلمي السليم، ووضع الاستراتيجيات التي توثق العلاقة بين التعليم وسوق العمل عبر التدريب والتأهيل ثم خلق فرص عمل.

وتمثل ظاهرة بقاء أعداد كبيرة من المتعلمين خارج منظومة العمل حيث يعانون البطالة والفراغ، جانباً سلبياً يؤثر بشكل مباشر على البنية الاجتماعية، خاصة عند التوجه إلى استقدام أعداد كبيرة من الأيدي العاملة الأجنبية، ليس لكفاءة أفرادها بل لتدني أجورهم، وعندها تصبح إفرازات تلك الخطوة عميقة على الحياة والمجتمع.

ويبقى القول إنه بدون تطوير التعليم في شرائحه المختلفة بما يمهد لتخريج كوادر تمتلك المهارات اللازمة لشغل الوظائف المختلفة؛ بالطبع فالمطلوب المزيد من الاهتمام ببرامج إعادة التأهيل والتدريب مع السعي الفاعل للتوسع في التعليم الفني والتدريب المهني، ورفع معدلات القبول في التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل.

علماً أن تحقيق ما يصبو إليه الجميع، لن يتحقق برمي الكرة في ملاعب الحكومة، فالأمر يحتاج لمشاركة إيجابية من القطاع الخاص.

ملف قضية التعليم ومخرجاته ومدى تلبيته لاحتياجات سوق العمل كشف مشكلات متباينة وبعض الحلول العقيمة في عدد من الدول العربية وفي الوقت نفسه طرحت آراء جريئة ومقترحات نيرة من خبراء ومختصين في مجال التعليم وسوق العمل.

مفارقة

الكويت.. الأكثر إنفاقاً والأقل تحصيلاً

لم يختلف وضع التعليم في الكويت عما هو عليه عربياً، فالكثيرون هنا يشكون من تدني مستواه وعدم تناسب مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل، وانطلاقاً من ذلك فإن الضية تتصدر سلم الأولويات ببرامج المرشحين في الانتخابات المقبلة.

والكويت قد تكون الأكثر انفاقاً على التعليم، إلا أن حصادها يأتي متواضعاً للغاية مقارنة بنظرائها، فمشكلتها ليست مادية، وفق ما أكده عضو اللجنة التعليمية في مجلس الأمة الكويتي النائب عبدالرحمن الجيران، وقال من الخطأ تحميل وزارة التربية بمفردها اخفاق وتعثر مسيرة التعليم في البلاد، والسبب يعود لارتباطه بشكل عام بالأوضاع الفكرية والسياسية والاقتصادية عربياً، وعدم وجود رؤية واضحة ومحددة لعملية التطوير أحد أسباب التخبط في المنظومة، وهناك مؤشرات سلبية عدة أبرزها قياس مستوى التحصيل الدراسي فالكويت بالمرتبة 39 من41 دولة.

وكان تقرير رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، قد انتهى إلى أن بلادنا هي الأكثر انفاقاً على التعليم والاقل تحصيلاً، فهي توجه 7% من عائداتها إليه، ما يعني أن المشكلة محلية وليست مادية.

ونحن نعاني حالياً من مشكلة التسرب، فكل عام يلتحق 82 ألف طالب بالمدارس بينما يتخرج من الثانوية العامة نحو 29 ألف، ما يوضح ان بيئة التعليم لدينا طاردة للطلبة وليست جاذبة، ووفق استطلاع للرأي أجري أخيراً فإن 98% من الكويتيين غير راضين عن الوضع التعليمي.

وأن تغليب التوسع الكمي على حساب النوعي، وعدم رغبة شريحة كبيرة من الطلبة في الالتحاق بالتخصصات النادرة، وصراع القيادات والنخب التربوية على مواطن النفوذ من أبرز أسباب المشكلة، وضرب الخيران مثالاً بكلية الشريعة، التي يدرس فيها 5 آلاف طالب، ويصلح منهم لتعلم الشريعة بين 150 إلى 200 على أقصى تقدير.

جامعة واحدة

ويرى رئيس رابطة الكليات التطبيقية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي دكتور معدي العجمي، أن التعليم العالي ضعيف في الكويت، بسبب وجود جامعة واحدة في الكويت، ورغم صدور مرسوم منذ ثلاث سنوات بإنشاء جامعة ثانية إلا أنها لم تر النور إلى الآن، وبدائل الدولة المزيد من البعثات الخارجية.

وللأسف لا توجد جهة اختصاص لوضع أسس التنسيق بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل.

ويشير رئيس تحرير مجلة ولاء لتعزيز القيم المهندس عبدالله عيسى خسروه، إلى أن الحديث عن المنظومة التربوية متشعب، فبعض مناهجنا، خصوصاً في مرحلة ما قبل الجامعي، تحتوي على الكثر من الغلو والتطرف ما انعكس على نمو حركات التطرف والإرهاب بالمنطقة، لذا يجب تعديل المناهج للابتعاد بها عن القضايا الخلافية، مع إدراك أن عملية تسييس المؤسسات التعليمية وأدلجتها سيؤدى إلى انهيارها وانحرافها عن رسالتها الأصيلة.

وفي جانب آخر فإن مخرجات التعليم لا تزال تواجه اشكالية عدم توافقها مع متطلبات سوق العمل بالشكل المطلوب، ليصبح الأمر حجر عثرة أمام المحاولات الحثيثة التي يبذلها المسؤولون لاستعادة ريادة البلاد الإقليمية، وتراجع مستوى المخرجات وعدم إيفائها بمتطلبات سوق العمل خلق بطالة مقنعة عبر تسكين المواطنين بوظائف حكومية روتينية لم تضف شيئاً للناتج الوطني، ولم تسهم في توظيف الطاقات بشكل حقيقي ما يعد إهداراً للثروة البشرية.

خلل

طلبة مرفهون ومعلمون محبطـون في الأردن

صورة محزنة ترسم اليوم عن التعليم في الأردن، كأنها معركة تكسرت على جنباتها بعض القيم، فكم صادم الإعلان عن 100 الف طالب لا يستطيعون القراءة وتكرار يومي لحوادث الاعتداء على المعلمين، سواء من قبل الطلبة أو ذويهم. ويرى معلمون أن سبب انحدار المنظومة التعليمية يعود إلى سببين، الأول وجود خطط ملتبسة ومرتبكة للتعليم ثم ضيق العيش الذي يعاني منه المعلمون.

وكان مليون و800 الف طالب وطالبة قد توجهوا إلى مدارسهم مؤخرا، في عام دراسي يقول التربويون انه يكشف عن خلل مثل سابقيه؛ جيل اعتاد الرفاهية، ومدمنون حد شرود الذهن للتكنولوجيا الرقمية، ومعلمون يعانون إحباطا، وخطط تعليمية فضفاضة وملتبسة.

ورأى النائب معتز ابو رمان أن من الخطوات الأولى التي يجب على الحكومة الوقوف عندها هي تصحيح المسار بالعمل على إعادة الشأن للمرحلة الابتدائية . واستشهد بقول توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق الذي قال: إن أولوياته للنهوض ببريطانيا هي التعليم ثم التعليم ثم التعليم.

وقال: إن المسألة الأولى التي يجب على الوزارة الانتباه اليها، المعلم عبر تمكينه ماليا وتشريعيا، إذ كيف يمكن لمعلم أن يعطي وهو مشغول البال في التفكير بسد رمق أولاده بعد أن أصبحت تكاليف الحياة لا يجدي معها تدني رواتب قطاع المعلمين. وما يتردد من قول ان التعليم في المملكة يتعافى مجرد هرطقة. وهم يقولون ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم رسوب جميع الطلاب في 342 مدرسة بامتحانات الثانوية العامة.

وأشار ساخراً، لو علم بهذا الرقم المسؤولون في موسوعة غينيس لبادروا بتسجيله كسابقة عالمية.

رصد علمي

ويقول الخبير التربوي الأردني ناصر عبدالفتاح: إن ما يزيد من صعوبة إرباك الساحة التعليمية عدم وجود رصد علمي دقيق للمستويات التي وصل اليها القطاع. فلا وجود لتقييم دوري أو خطة وطنية، ما أسهم في وجود مبادرات متضاربة حول الفلسفة التعليمية.

والمعلم يعاني من صعوبات سواء داخل المدرسة او خارجها، بكثرة الاعتداء عليه وغياب الهيبة داخل الصف، وفقدانه للأدوات التي تضبط الطلبة، وفي الخارج يعاني صعوبات معيشية صعبة حاله حال المجتمع بأسره.

وسبق أن أطلقت مجموعة طلال أبو غزالة الدولية مبادرة لحل جزء من أزمة المعلمين المالية وتعرف بـ»علاوة الطبشورة»، واحتوت على صرف علاوة مؤقتة. والتحول الى التعليم الرقمي، فالضرورة تحتم الانتقال من التعليم التقليدي (الطباشيري) الى الرقمي، وتأهيل الأساتذة معرفيا، وتدريب الطلبة على النهج الرقمي، وضرورة إيجاد شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص.

نهضة شاملة

قال الناطق باسم نقابة المعلمين ايمن العكور: إن التعليم في الاردن بحاجة الى نهضة شاملة تعنى بالشكل والجوهر.

فأرى أن ثلاث شرائح معنية في القطاع هم الضحايا: المعلم، والطلبة، وذويهم، وعندما يقع اعتداء على معلم من قبل طالب أو ذويه فالحقيقة تشير إلى أن جميع الاطراف رغم أن بعضها معتد والآخر معتدى عليه، هم ضحايا لثقافة عامة، وسلوك سكتت عنه الادارة العامة، فأصبح يتزايد يوما بعد يوم.

تونس تتبنى استراتيجية تطوير

شدد وزير التربية التونسي فتحي الجراي على اعتزام وزارته المضي قدماً في التجديد والتفعيل للنهوض بالقطاع التربوي لإصلاح منظومة التعليم، وقال إن الوزارة ستفتح حواراً مجتمعياً مع المهتمين بالشأن، لإنقاذ المنظومة التربوية عبر إرساء تشخيص استراتيجي.

وكان العام الدراسي الجديد 2014 – 2015، انطلق منتصف سبتمبر الماضي لجميع المراحل التعليمية بنحو مليونين و13 ألف تلميذ، منهم مليون و75 ألفاً بالابتدائية، في47 ألفاً و320 فصلاً، و63 ألفاً و200 معلم، وبالمرحلتين الإعدادية والتقنية والثانوية 891 ألفاً و900 تلميذ في 35 ألف فصل و77 ألفاً و800 مدرس.

وعملت الوزارة على توسيع خريطة المؤسسات التربوية بكل المراحل، ليبلغ العدد الإجمالي 6051 مؤسسة تربوية بزيادة 26 مؤسسة مقارنة بالسنة السابقة.

وسينطلق العمل في تدريس مادة الفرنسية بداية من السنة الثانية الابتدائية والإنجليزية من السنة الثالثة، بداية من العام الدراسي 2015-2016.

وتحاول تونس تجاوز مشكلات المناهج التعليمية التي يرى الاختصاصيون أنها لم تواكب التحولات المجتمعية والتقنية والطفرة العلمية والاتصالية في العالم، وكان الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي قد شدد على ضرورة استنفار كل الجهود والطاقات، من أجل إصلاح المنظومة التربوية، وتدارك الوقت الضائع على تونس في النهوض بسياستها التعليمية.

وقال إن مشكلة تراجع المستوى التعليمي ليست ظاهرة محلية فقط، فقد تراجعت القيمة الاعتبارية للتقييم، وزادت الإصلاحات المرتجلة في التعليم، لعدم وضوح الرؤية الاستراتيجية لواضعي الإصلاحات، وغلبة الاعتبارات السياسية، حتى غدت الكليات من أكبر مصانع تخريج العاطلين.

إرث ثقيل

ويرى وزير التربية السابق الدكتور سالم الأبيض أن الوزارة وجدت بعد الثورة إرثاً ثقيلاً جداً، يمكن أن نسميه حقيقة الأشياء، وفيه ما نطلق عليه ظاهر الأشياء وبواطنها، فالمنظومة من ناحية الكم تمسح شبكة على طول وعرض البلاد تقدر بنحو 6035 مؤسسة من مدارس ابتدائية وإعدادية ومعاهد ثانوية، ناهيك عن المؤسسات الإشرافية مركزياً وجهوياً، يتولاها أكثر من 200 ألف بين مدرسين وموظفين.

وأضاف: على مستوى الباطن، تتميز المؤسسة بمنـظومة تربوية، تتطلب من حيث البرامج والمناهج والمقرّرات والكتب المدرسية والتوزيع البيداغوجي ومنظومة التقييم والامتحانات، الكثير من المراجعات والتغيير والتحديث، خاصة أن بعضها قد وُضع منذ 30 عاماً، وأغلبها لم يعد يستجيب للمقاييس العالمية المتعارف عليها، ما يستدعي عملية مراجعة شاملة ودقيقة وجوهرية، لتصبح المنظومة قادرة على أداء المعنى الكامل، لخلق منظومة قيمية وتكوينية متجانسة، توفّر للمجتمع الإنسان المناسب القادر على أداء وظيفة معقولة، والمحافظة على تواصل ذلك المجتمع، ضمن نسق قسمي وطني وعربي وإسلامي غير منغلق على ذاته، بمعنى أن المنظومة التربوية لا تجعل منه خريجاً منغلقاً على ذاته، ولا تجعله كذلك عاجزاً على استيعاب المعارف العلمية التي تكتسي طابعاً إنسانياً شاملاً، وألّا يعيش حالة تناقض بين استفادته من المنتجات العلمية العالمية، وحقه في الدفاع عن هويته الوطنية بمضامينها العربية الإسلامية.

ويقول الباحث في مجال الطاقات المتجددة الدكتور لطفي السنوسي: يبدو اليوم أن المسؤولية المجتمعية تتجسد في أعمق أشكالها تجاه ملف التعليم المصنّف على أنه الأكثر جذرية في الدلالة على حقيقة الإصلاح عموماً، فالتعليم أساسه التواصل بين الفرد والجماعات والمؤسسات، ما يستوجب سعياً أكبر لبناء أسس دمقرطة حقيقية لارتباطه المباشر بواقع التعليم المبني أساساً على فلسفة ضد الديمقراطية. والوصول إلى تعليم نوعي يرتقي للمستوى العالمي لا يزال بعيد المنال.

مساع

انهيار المنظومة بالعراق لايحجب خطط التطوير

تعاني المنظومة التعليمية والعملية التربوية في العراق، انهيارا تاما نتيجة انعكاسات الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية المتردية، والتخريب الذي يشمل جميع مناحي الحياة، ومنها تردي مستوى التعليم، للدرجة التي بات فيها الأستاذ يخشى الطالب خاصة من له أقارب بالحكومة أو إحدى الميليشيات، فيما تنعدم المراقبة على المدرسين، لاستخدامهم القسوة، أو التغيير في المناهج وفق معتقداتهم، أو رغبات الجهات المرتبطين بها،

إلا أن تلك الصورة القاتمة، لم تحجب التفاؤل، أو تدعو للاستسلام للظروف القاهرة، فهناك محاولات جادة تبذل للنهوض بمنظومة التعليم ووقف المزيد من الانهيار.

ويلاحظ متخصصون، أن المناهج الدراسية من أهم الأمور التي تشغل اهتمامات الجميع، في ظل خلافات عميقة في النظرة إلى التاريخ، والعلاقة بين التطور العلمي والنظرة النمطية للأمور الحياتية، فاستغرق ذلك نحو عشر سنوات من النقاشات والبحوث، لإيجاد ثقافة تعليمية متوازنة، دون التوصل إلى نتائج حاسمة.

ويشير النائب بالبرلمان علاء مكي إلى أن إستراتيجية تغيير المناهج بالتربية أو التعليم العالي قد شهد عملا كبيرا، رغم عثرة البداية، والإشكالات الكبيرة التي واجهتها كانت في مواد التأريخ، واللغة العربية، والتربية الإسلامية، بجانب الجغرافيا لارتباطها بحدود العراق.

جدلية الهوية

والجدل حول العلاقة بين الهويّة والمناهج الدراسيّة وطنيا ليس جديداً، بل قديمٌ قدم الدولة، فإشكاليّة الهويّة كانت في صلب عمليّة بناء الأمّة في العراق وكان من الطبيعي أن يغدو موضوع المناهج الدراسيّة خلافياً ببعد سياسي، فالصراع الاجتماعي ـ السياسي كان يجري حول تعريف الهويّة العراقيّة وعلاقتها بالعربيّة والكرديّة والإسلاميّة والسنيّة والشيعيّة.

وقطعت دائرة المناهج الدراسيّة في وزارة التربية في اطار التعاون مع منظمة اليونسكو شوطاً طويلاً لإجراء تغييرات على المناهج، ووعدت بإنجاز العمليّة قريبا.

في السياق نفسه يؤكد الباحث الأكاديمي نجاح العلي انه في ظل ثورة المعلومات التي يعيشها العالم في عصر أطلق عليه عصر المعلومات، من غير المقبول وغير المنطقي أن تظل المناهج التعليمية المتبعة في البلاد بجميع مفاصل العملية التربوية ابتداء من الابتدائية وانتهاء بالدراسة الأكاديمية في الجامعات والمعاهد العلمية، فهي جامدة وغير متطورة، وتعتمد في الإجابة على أسلوب التلقين في منهاج وضع منذ عشرات السنين ولايزال دون تطوير.

وإذا كانت الخلافات التربوية متعلقة في الجوانب الإنسانية والتاريخية، فإن المتابعين للشأن التعليمي يرون انه أصبح لزاما على المؤسسات التربوية في ظل «تقادم المعلومات» أن تضع في أول أهدافها مسألة الاهتمام بالثورة المعلوماتية والاسترشاد بها في إجراء تعديل وتغيير مناهج التعليم وتحديثه باستمرار بالاعتماد على الخبراء والكفاءات الوطنية والأجنبية من خلال التبادل المعرفي والاطلاع على مناهج التعليم العربية والأجنبية والاستئناس بتلك التجارب.

عملية خطرة

يشير بعض الخبراء الأكاديميين، أن خطوة تغيير المناهج وتطويرها، عملية مهمة وخطرة وتحتاج دراسة دقيقة وموضوعية من المختصين، وتتطلب إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى العملية التربوية خاصة في المرحلة الابتدائية باستخدام مستلزمات التربية الحديثة والمتطورة، وبخاصة حقل الكمبيوترات والتعامل معها بأسلوب تربوي نافع، وليس للتسلية واللهو وقضاء وقت الفراغ، وذلك بالاستفادة منها في التزود بالمعلومات والأفكار في بعض المواد التي تعلم الطالب مهارات إبداعية تثير مخيلته وإبداعاته الذاتية الكامنة.

ويرى المراقبون أنه من الممكن تخطي النقاط الخلافية التي تعرقل عملية التغيير، عبر تناولها بشكل معتدل.