تستعد تونس لاستقبال عيد الأضحى في ظل أزمة اقتصادية طاحنة عصفت بالقدرة الشرائية لأبناء الطبقات الوسطى والفقيرة، لتمثل هاجسا كبيرا للمواطنين نتيجة الأزمة الاقتصادية وغلاء الأسعار ووصول ثمن كيلوغرام لحم الضأن 25 ديناراً «15 دولاراً».
واعتبر مدير ادارة الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة والصناعات التقليدية عبد القادر التيمومي أن أسعار أضاحي العيد لهذه السنة مرتفعة، فأسعار الخرفان تتراوح بين 400 و500 دينار وزن 40 كيلوغراماً وبين 500 و700 دينار لوزنها ما فوق 50 كيلوغراماً والتي يفوق وزنها 70 كيلوغراماً بين 700 و750.
وتحتاج البلاد هذا العام مليوناً و40 ألف أضحية، وهناك 900 ألف عائلة تذبحها ، ويتجه البعض للاقتراض.
واستوردت وزارة التجارة 6 آلاف رأس ضأن، و60 طناً من اللحوم المبردة.
واستبعد نائب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والعضو المكلف بالثروة الحيوانية عمر الباهي ان يكون لارتفاع كلفة التسمين اثر كبير على غلاء الأسعار فالكيلوغرام من اللحم الحي لا تتجاو 10 دنانير والخروف المعد للتسمين لا يتجاوز 320 ديناراً مع كلفة التسمين من اعلاف وخدمات بيطرية ويد عاملة.
وأرجعت النقابة التونسية للفلاحين ارتفاع الأسعار إلى ضعف الرقابة وسوء تنظيم الأسواق وجشع البعض للربح الفاحش. ولتجاوز الغلاء دعت أطراف عدة لإصدار فتوى بمقاطعة الأضاحي، وأكد رئيس النقابة الوطنية للإطارات الدينية الفاضل عاشور أنهم يقرونها تشجيعاً للمواطنين على المقاطعة.
وقال وزير الشؤون الدينية منير التليلي ردّا على دعوة نقابة الأئمة لإصدار فتوى بعدم الشراء لغلاء الأسعار، ان الوزارة لا علاقة لها بإصدار الفتاوى. ونفى مفتي تونس حمدة سعيد نيته إصدار فتوى بمنع الأضاحي لارتفاع أسعارها، ومن يجد القدرة عليها فيحيي الشعيرة ومن كان في عسر فتسقط عنه ولا حرج عليه.
