طوَّر فريق طلابي في كلية الهندسة بجامعة البحرين نظاماً يستفيد من المياه الرمادية في المنزل ويعيد تدويرها لأغراض أخرى كالري وتصريف المراحيض، والنظام المستحدث يقلل من فاتورة استهلاك المياه بنحو 40%، وعرض الفريق المكون من ثلاث طالبات في برنامج الهندسة المدنية بكلية الهندسة بالجامعة وهن ضحى البشر، وإسراء خنجي، وأماني أنور المشروع في نطاق معرض مشروعات التخرج الذي نظمته الكلية حديثاً.
وقالت عضو الفريق ضحى البشر: يقوم النظام بإعادة استخدام المياه المنزلية المنسكبة من حنفية المطبخ، والغسالات، ومياه الاستحمام التي تسمى المياه الرمادية، وذلك في أغراض أخرى، مثل: ري الزرع والحدائق المنزلية، وتصريف المراحيض، وذلك عبر معالجة المياه وإعادة تأهيلها.
ولفتت البشر إلى أن مياه المطبخ والمياه المستخدمة لتصريف المراحيض تعد الأكثر استخداماً في المنزل، والدراسة التي قمنا بها أشارت إلى أن متوسط استخدام المياه لتصريف المراحيض على سبيل المثال يصل إلى نحو ثمان مرات في اليوم للمرحاض الواحد.
وقد قام الفريق الطلابي بتصميم النظام في ثلاثة نماذج وأطوار، حتى استقر على نموذج معالجة المياه بطريقة صديقة للبيئة من خلال استخدام الرمل البحري الذي يحتوي على خصائص تنقية المياه، والفحم المعالج الذي يسهم في إزالة الدهون والصابون، وأنابيب مزودة بمساحات اسفنجية مرشحة، وصولاً إلى دخول الماء في خزان خاص تمهيداً لإعادة استخدامه.
والمياه المتولدة عن عملية المعالجة تتمتع بنسبة نقاء تصل إلى نحو 99% والطريقة التي استخدمها لتصفية المياه سهلة وغير مكلفة.
وكشفت الطالبة ضحى أنها تواصل عملية تطوير النظام بدعم من «تمكين» وبنك البحرين للتنمية إذ استخدمت مؤخراً أجزاء من شجرة المارينجا «البان» التي لها خاصية تصفية الشوائب في المياه، وأن جميع الطرق التي استخدمت في عملية المعالجة صديقة للبيئة، معربة عن أملها في طرح نسخة تجريبية خلال الأشهر القليلة المقبلة.
مشروعات متنوعة
ما يجدر ذكره أن معرض مشروعات التخرج الذي نظمته الكلية يتضمن 153 مشروعاً هندسياً لثمانية برامج في الكلية العريقة، هي: الهندسة الكهربائية، والإلكترونية، والكيميائية، وهندسة الأجهزة الدقيقة، والتحكم في العمليات الصناعية، والهندسة الميكانيكية، والمدنية، والعمارة، والتصميم الداخلي.
وأكد عميد كلية الهندسة في جامعة البحرين الأستاذ الدكتور نادر محمد صالح البستكي، الذي افتتح معرض مشروعات التخرج وتجول في أركانه، أن مشروعات التخرج للطلبة هذا العام جاءت قوية وتتميز بالابتكار من حيث تصميمها، وخلاقة في أفكارها، وتميزت باتصالها بمشكلات القطاع الصناعي.
ويبحث الطالب في مقرر مشروع التخرج كل ما يتعلق بمجال اختصاصه نظرياً وعملياً، ويضع الحلول المناسبة خلال فصل أو فصلين دراسيين، وغالباً ما ينجز المشروع في الفصل الأخير من الدراسة الأكاديمية.
