تعتزم السعودية إنشاء مشروع شبكة إلكترونية لمكافحة المخدرات، وكذلك مرصد مواز لمكافحة آفة العصر بضوابط أمنية صارمة، جاءت وفق توجيهات متضمنة قراراً بذلك أصدره وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف.

ووصف باحثون أمنيون ونفسانيون القرار بأنه يعكس تطوراً نوعياً جديداً في إطار جهود المملكة التي تمتلك ثالث أقوى جهاز لمكافحة المخدرات على مستوى العالم، وخططها للقضاء على الظاهرة الخطيرة التي باتت مصدر قلق للمسؤولين والمجتمع على السواء.

وأعلن أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد المدير العام للشؤون الوقائية عبدالإله الشريف، أن المرصد السعودي لمكافحة المخدرات الذي تتبناه لجنة المكافحة الوطنية، بالتعاون مع مركز المعلومات بوزارة الداخلية والجهات المعنية، سوف يكون قاعدة معلوماتية تختص برصد مجالات مكافحة المخدرات الأمنية والقانونية والوقائية والعلاجية والتأهيلية.

وتبرز جهود المملكة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وسوف يتضمن التقارير العالمية الصادرة عن الهيئات والمنظمات الدولية وتوثيق البرامج والأنشطة التي تقوم بها الجهات المعنية في مكافحة المخدرات، مستخدمة في ذلك وسائل التقنية باعتبارها الوسيلة الحديثة والمناسبة لحصر كل ما يتعلق بقضايا المخدرات من أرقام وإحصائيات وقضايا.

وإنشاء مشروع شبكة إلكترونية سيتم بالتنسيق مع الجهات المعنية والشريكة في مواجهة الظاهرة وهي الجمارك والأمن العام، والمديرية العامة للمكافحة، وحرس الحدود ومستشفيات الأمل.

وفي السياق نفسه أكدت أخصائية التوعية والمدربة المعتمدة بإدارة مكافحة المخدرات بالرياض نوال منصور الزامل، أن المملكة لديها أقوى جهاز مكافحة بسبب الكميات الكبيرة التي تدخل البلاد مع تنوع الطرق وأساليب التهريب، وذكرت أن 3 بالمئة من النساء يتعاطين المخدرات.

والمتابع لضبط العديد من قضايا المخدرات والأموال الناتجة عن التجارة غير المشروعة والأجهزة والآليات، سيدرك حجم الجهود التي تبذلها الأجهزة المعنية بالمكافحة.

ووصف الباحث دكتور منيف عبدالرحمن الشمري المرصد بأنه سيمثل نقلة نوعية في جهود الدولة في مكافحة المخدرات، وتعتبر السعودية من أكثر دول العالم استهدافاً عبر كميات هائلة يتم ضبطها بين الحين والآخر، ومنها ما أعلن في يونيو الماضي بإحباط محاولة تهريب نصف طن من الكوكايين، وتعد من أكبر القضايا على مستوى الوطن العربي من حيث الكمية والنوعية واختلاف وسيلة التهريب.