يدور همس في الخرطوم لاسيّما مجالس أهل السياسية عن اتصالات ومساعٍ حثيثة يقوم بها نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض د. علي الحاج محمد المقيم في ألمانيا منذ مفاصلة إسلاميي السودان الشهيرة في نهايات العام 1999، مع قادة الحركات المتمرّدة من أجل إقناعهم بالمشاركة في الحوار، خصوصاً وأنّ حزبه الذي يتزعمه حسن الترابي قبل الانخراط في الحوار من دون شروط مسبّقة وتحول بين ليلة وضحاها من ألد أعداء نظام البشير إلى أكثر المنادين برؤيته بشأن الحوار.

وتشير تسريبات إلى أنّ علي الحاج استطاع إقناع عدد من قادة حركات دارفور الحاملة للسلاح، لاسيّما حركة العدل والمساواة غير أنّه فشل في إقناع الحركة الشعبية قطاع الشمال التي يصر قادتهـــا على عــــدم جـــدوي الحوار في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق النزاع.

ويعتبر الحاج أحد القيادات الدارفورية البارزة وكان أحد مهندسي السياسات لحكومة الإنقاذ لمدة عشرة أعوام، كما يرى مراقبون أنّ التقارب الذي حدث بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وحزب المؤتمر الشعبي هو ثمرة للقاء الذي جمع نائب الترابي علي الحاج بنائب الرئيس السوداني حينها علي عثمان محمد طه بالعاصمة الألمانية برلين في مارس من العام الماضي، ومن المتوقع أن تثمر اتصالات الحاج عن لقاء بين مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور الذي يزور ألمانيا هذه الأيام، حيث رجّح متابعون أن يكون لقاء الحركات المسلّحة هو الغرض الأساسي من زيارة غندور رغم تأكيدات الأخير أنّ زيارته تأتي تلبية لدعوة من الحكومة الألمانية.