تعاني سلطنة عمان من مجموعة عوامل طبيعية «فيزيائية» واقتصادية، واجتماعية تتسبب في تصحر الأراضي. ويمثل ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه مع قلة الأمطار وزحف الرمال والعواصف أبرز المشاكل الطبيعية. أما الاقتصادية والاجتماعية فإنها ترتكز في استخدام الطرق التقليدية بالزراعة، وسوء استخدام الأراضي والاستنزاف الجائر للمياه والرعي، وتملح المياه الجوفية في بعض المناطق خاصة في ساحل الباطنة.
خطة
وقد وضعت وزارة البيئة والشؤون المناخية، خطة وطنية لمكافحة التصحر ومعالجة أسبابه، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية المحلية ومنظمة ألاسكوا ومنظمة الغذاء العالمي «الفاو»، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «يونيب» وتضمنت دراسة أبعاد الظاهرة والجهود المبذولة لحصرها ومعالجتها والمشاريع المقترحة لضمان تنفيذها.
وذلك بتنمية المناطق الصحراوية وتعميرها واستزراع نباتات مقاومة للجفاف والملوحة وترشيد استخدام المياه الصالحة للشرب، ومواصلة استكشاف مصادر جديدة للمياه الجوفية والتوسع في استخدام مياه الصرف المعالجة في ري الزراعات التجميلية، ومشاريع التشجير لزيادة الرقعة الخضراء.
ووضعت الحكومة الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة موضع التنفيذ، كأسس وأهداف لسياسات البيئية مستقبلية، وخلصت إلى اقتراح الوسائل لمكافحة التصحر والزحف. وسوف ترحل مزارع الأعلاف التجارية من سهل صلالة إلى منطقة النجد باستخدام الحوافز المناسبة وإعادة الدورة الخريفية للرعاة بمنطقة جربيب في سفح جبال ظفار لإفساح المجال للنباتات ذات القيمة الغذائية عالية الجودة لإحداث الغطاء النباتي.
وستقوم الوزارة باستزراع 300 شجرة من المحلية المهددة بالانقراض في ولاية سدح بمحافظة ظفار. وتنفيذ مشروع استقطاب وتجميع مياه الضباب في ظفار، ومشروع إعداد الخرائط ورصد وتخفيف تدهور الأراضي، بمحافظات ظفار وجنوب الشرقية ونيابة الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس لمدة أربع سنوات.
