الدستور الجديد لهم 5٪ من الوظائف

المعاقون في مصر شعب قوامه 8 ملايين

صورة

«أبطال التحدي»، هكذا يُطلق عليهم في مصر، يستطيعون تحقيق الكثير، ومع هذا يظل المجتمع غافلاً عنهم، إنهم ذوو الاحتياجات الخاصة أو المعاقون، أولئك الذي يتمتعون بقدرٍ من الإرادة والعزيمة التي لا تقهر، إلا أنهم ظلوا على هامش المجتمع، فارتضوا بحياتهم الخاصة داخل الوطن الكبير.

ورغم ذلك مساعيهم لا تتوقف للتواصل مع الغير؛ لتحقيق مفهوم الحياة الكاملة، وتعاظمت آمالهم أخيراً بعد تنصيب الرئيس الجديد لمصر لمعرفة مدى استجابته وتعاطيه مع النصوص الدستورية التي أقرَّت حقوقهم، وألزمت الدولة بها.

من جانبه، يجري الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء مسحاً شاملاً ودقيقاً لتحديد أعدادهم ومعرفة احتياجاتهم، وبحسب النسب المتداولة ورغم اختلاف الإحصائيات، فإن عددهم يبلغ نحو 8 ملايين، بينهم مليونا طفل. وبحسب النسب التي أقرها التعداد السكاني للعام الجاري فهي 6% من الإجمالي.

في حين رصد المجلس القومي لشؤون الإعاقة، أن نسبة المعاقين في مصر تبلغ 15% من إجمالي تعداد السكان الكامل.

وعن التضارب قال عضو المجلس القومي لشؤون الإعاقة والمسؤول التنفيذي بإدارة المجلس عمرو نظمي: «حتى الآن لا يوجد رقم صحيح يرصد النسبة بشكل دقيق، خصوصاً أن هناك بعض العائلات ترفض الإفصاح عن إعاقة أبنائها، وهو أمر عجيب ويترتب عليه عدم الحصول على حقوقه».

والمعاق شخص عادي مثل أي آخر، لكنّه في حاجة للاندماج مع المجتمع بشكل أكبر وأكثر نضجاً، وهو لا يحصل على حقه في مصر أبداً، ولابد أن تراعي الدولة هذه الشريحة باهتمام أكثر، من خلال إتاحة الفرص لهم سواء بالمواصلات العامة والدراسة وفرص العمل.

وأشار إلى أن الدستور الجديد يكفل للمعاقين حق الحصول على 5% من الوظائف بمؤسسات الدولة، حتى يكون له دور فاعل في المجتمع وفائدة حقيقية. وذوو الاحتياجات الخاصة في دول العالم لا يُعاملون بشكل أقل بل هم متساوون مع الأسوياء.

إلا أن الحال في مصر مختلف تماماً، فالمعاق أصبح كائناً منعزلاً، ولا تتاح له فرص التواصل مع الغير، وهذا أمر مرفوض، حيث إن لهم حقوقاً، وكذلك عليهم واجبات ولا يرفض القيام بها متى ما منح الفرصة، والأمل معقود على القيادة الجديدة في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتكثيف رعايتهم ومنحهم حقوقهم كاملة وتنفيذ ما أقره الدستور.

نسبة متأرجحة

وفي السياق ذاته، قالت عضو جمعية الوفاء والأمل للمكفوفين هناء عادل، إن نسبة المعاقين في مصر لاتزال قيد الرصد خصوصاً أنها متأرجحة، والحكومة لا ترصد أعدادهم بشكل صحيح أو متكامل ربما أنها لا تريد أن تدخل في دهاليز مطالبهم وإقرار حقوقهم.

ورغم الإحصائيات التي يرصدها جهاز التعبئة والإحصاء، إلا أن العملية لا تشمل عموم المصريين، بل يتم التعامل مع شرائح محددة يقدرها العاملون في الجهاز بالكيفية التي يريدونها لا بالأسلوب الواجب اتباعه تحقيقاً للمساواة وترسيخاً للعدالة.

ويُعاني المعاق في مصر معاناة لا وصف لها، حيث لا توجد أماكن مخصصة له أو دور رعاية، ونأمل أن يجد حظه من الاهتمام ونصيبه من الحقوق بعد تشكيل البرلمان الجديد وفي عهد الرئيس الجديد الذي انتخبته جموع الشعب وعقدت عليه الكثير من الآمال في إذابة الفوارق المجتمعية ونيل كل مواطن حقوقه دون تمييز.

وعبرت هناء عن حزنها الشديد من معاملة المجتمع لإحدى شرائحه المهمة، فالجميع مطالب بالاعتناء بالمعاق، وتوفير سبل الراحة له، فليس ذنبه أن كان معاقاً، فتلك إرادة الله وحده، ويجب عدم النظر إليه وكأنه عالة على المجتمع والأهل.

ويكفي أن كثيرين منهم تعرضوا لمواقف مؤلمة، ومع ذلك وبإرادة قوية، وعزيمة لا تعرف المستحيل، يواصلون طريقهم لتحقيق ما يصبون إليه، فتلك هي حياتهم، وذلك هو قدرهم. وهم يرفضون الاستسلام للظروف مهما كانت صعوبتها، وعدم التعامل مع المجتمع أياً كانت قسوة أفراده ونظرتهم الدونية لهم.

اقتراح للرئيس

اقترحت مواطنة مصرية على الرئيس الجديد والحكومة شن حملات توعية في المصالح الحكومية والمدارس وغيرها من المحافل والتجمعات لتوعية المجتمع، وحثه على دمج المعاقين في كنفه، فأزمة المعاق لا تتمثل في إعاقته بل في تعامل الناس معه

طباعة Email
تعليقات

تعليقات