الضرب في الميت حرام» مقولة تتجسد في الأردن، حيث لا يُجرّم المشرّع الشخص المنتحر، إذ لا فائدة من إيقاع العقوبة على إنسان ميّت.

ويأخذ قانونيون على المشرع عدم تجريمه محاولات الانتحار، فالإجراءات الشرطية للحالات تنتهي خلال ساعات ثم يطلق سراح الشخص. الا ان نظرة المجتمع للمنتحر تعتبره شخصاً غير سوي ارتكب فعلاً مشيناً، وتضعه في مصاف المجرمين.

وقد كشف تقرير لمديرية الأمن العام صدر أخيراً، عن ارتفاع مخيف لحالات الانتحار في عام 2013 وصلت إلى نسبة 25.58%، عن ما سبقه، حيث سجلت 108 حالات انتحار كان نصيب الأردنيين منها 89، والباقي لمقيمين أجانب.

بينما وقعت 17 حالة انتحار لمواطنين خلال الربع الأول من العام الحالي. ولم يوضح التقرير أساليب الانتحار، إلا إنها سجلت هذا العام تزايداً كبيراً، وبرقم مخيف وفي غاية الخطورة.

 وتناول التقرير فئة الشباب وتحديداً من لم تتجاوز اعمارهم 18 عاماً، اذ بلغ عددهم سبعة اشخاص في عام 2011 ووصل إلى 13 منتحراً في 2012 وارتفع العام المنصرم إلى 19 حالة بسبب الضغوط الاقتصادية والصعوبات المعيشية وتنامي البطالة والفقر.

اضطرابات نفسية

ويقول اختصاصي علم النفس الدكتور محمد الحباشنة إن 90% من الذين يقدمون على الانتحار غير اسوياء ويعانون اضطرابات نفسية او فصاماً أو اضطراباً ثنائي القطب وقلقاً واكتئاباً حاداً، أو ضغطاً زائداً يقود إلى قتل النفس.

وأسباب ارتفاع حالات الانتحار تعود الى ازدياد الضغط النفسي والاجتماعي في المجتمع عامة وفئة الشباب خاصة، وارتباك منظومة الدعم الاجتماعي والاقتصادي والحياتي والتفكك الأسري.