اعتاد أصحاب بسطات في شوارع العاصمة الأردنية عمان ومنذ عشرات السنين على تجارتهم البسيطة بحثاً عن رزقهم من مشترين قدرتهم الشرائية متواضعة وظروفهم المعيشية صعبة ، لذا يجدون بضائع البسطات ملاذهم الأول ،إلا ان الباعة يواجهون من يحارب أرزاقهم.
ما دفع الكثيرين بنقل تجارتهم عبر تلك البسطات إلى قاع المدينة في حياة أقرب إلى السرية تجمع حولها بعض الخارجين عن القانون. وكان مدير عمليات الإزالة والبيع العشوائي في أمانة العاصمة المهندس احمد العبيني قد تعهد بإزالة البسطات من وسط البلد وجميع مناطق عمان.
والغريب ان المواطنين ينظرون إلى تلك البسطات على أنها لازمة من لوازم وسط البلد، وتعبر عن جزء من تاريخ المدينة بأسرها ،إلا ان المسؤولين في الأمانة يقولون إنها ظاهرة تزعج الناس وتعيق حركة المرور في الشوارع.
حملات إزالة
وتنفذ كوادر الأمانة وبإسناد من قوات الأمن حملات مستمرة لإزالة البسطات من مناطق العاصمة المختلفة وخاصة وسط البلد ومنطقة رأس العين وجبل الحسين. وقد ساهمت التغطية الأمنية لحملات الإزالة في نجاحها، وتلقى أصحاب البسطات تهديدا بتحويلهم وبموجب القانون إلى المحكمة ليصار إلى تقديهم فيما بعد إلى الحاكم الإداري لتطبيق أحكام القانون بحقهم .
ودافع مدير العمليات عن موقف الأمانة بالقول إنها لم تدخر جهدا على مدار العامين الماضيين في إقناع أصحاب البسطات بضرورة الامتثال إلى أحكام القانون والتعليمات الصادرة عن الأمانة ، مؤكدا الجدية في جعل وسط البلد وجميع المناطق خالية من تلك البسطات.
وبالفعل فإن مناطق وسط البلد ورأس العين وجبل الحسين وحي نزال تشهد حملات مكثفة وبشكل يومي فيما يتم تنفيذ حملتين أسبوعيا في باقي مناطق العاصمة.
وكانت مصادر أمنية ذكرت ان قوات امن نفذت حملة على الأدوات الحادة والأقراص المدمجة التي تتضمن الأفلام الجنسية ومواد مخالفة للقانون من التي تباع على البسطات في وسط العاصمة. ووفق المصادر فان من بين البسطات التي تم إزالتها مواد يقول بائعوها إنها مقويات جنسية.
بينما قال أمين عمان عقل بلتاجي لا تراجع عن إزالة البسطات والاعتداءات على الأرصفة وحرمة الشارع، والأمانة لن تتهاون في إزالة ما يعيق حركة المشاة والمرور وسط المدينة.
اتهام صريح
واتهم تجار وسط البلد موظفين بالأمانة بامتلاك بعض تلك البسطات، بينما قال مسؤول في الأمانة هدفنا توفير بيئة آمنة ومريحة وبما ينعكس إيجابا على واقع وسط المدينة ومستقبلها، ويعزز مكانتها السياحية والتاريخية ، ويسهم في إعادة الحياة اليها من خلال تنظيم حركة المركبات والمشاة والنشاطات التجارية، وبالطبع لن نلتفت للاتهامات التي تطال بعض موظفينا وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء.
