احتفت منطقة جازان السعودية في حفل بهيج بزفاف فاكهة الملوك، ضمن فعاليات مهرجان المانجو والفواكه الاستوائية العاشر، وسط حضور كثيف من زوار ومتسوقين من الإمارات ودول التعاون ومن مختلف مناطق المملكة، وتعد جازان الأكثر إنتاجاً للمانجو على مستوى الخليج.
وكان الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، أمير المنطقة، ورئيس مجلس التنمية السياحية، قد افتتح المهرجان، ودشن المعرض المصاحب الذي تشارك فيه الشركات المتخصصة ومجموعة من زارعي المانجو، عارضين أنواعاً متميزة من المنتجات التي تمثل مختلف الأصناف التي تشتهر المنطقة بزراعتها، مع فواكه استوائية وأنواع من البن والعسل المنتج محلياً بالمنطقة.
ووصف وكيل المنطقة رئيس اللجنة العليا للمهرجان الدكتور عبدالله بن محمد السويد أن «جازان» ذات ميزة نسبية عن بقية مناطق المملكة في مجال زراعة الفواكه الاستوائية، يساعدها على ذلك توافر المياه الجوفية المتجددة، وهي منطقة سياحية تستقطب سنوياً آلاف الزوار، وبها ستة آلاف شجرة مانجو مثمرة تنتج 60 ألف طن، و800 ألف شجرة موز تنتج 25 ألف طن، و250 ألف شجرة تين تنتج خمسة آلاف طن، و30 ألف شجرة باباي تنتج ألفي طن، و20 ألف شجرة جوافة تنتج 1000 طن.
مناسبة شعبية
ويهدف المهرجان إلى التعريف بفاكهة المانجو التي أصبحت رمزاً للزارعة في المنطقة، ويُعد من المناسبات التي تتفرد بها جازان، نظراً إلى ما تشتهر به من إنتاج متميز وجودة عالية وفريدة لفاكهة الملوك التي تلقى رواجاً وطلباً مرتفعاً، ويتم تصدير كميات كبيرة منها إلى خارج المملكة، ويحظى المهرجان برعاية ودعم كبيرين من أمير المنطقة الذي يبذل جهده ويضحي بوقته في خدمة المنطقة وإبراز ما تتميز به من مقومات.
ويشتمل المهرجان على العديد من الفعاليات الفولكلورية والشعبية والترفيهية وعدد من محال عرض المانجو من قبل الشركات وأصحاب المزارع المشاركة في فعالياته، وتسمى المانجو فاكهة الملوك والملكة المتوجة على الفاكهة الاستوائية والمتربعة على عرش الإنتاج في جازان، لا سيما بعد أن اتسعت زراعتها في مزارعها المختلفة، وتندرج ضمن المحاصيل الزراعية التي تتطلب الكثير من الجهد العلمي والصرف المادي سنوات عديدة لبلوغ مرحلة الإنتاج.
وقال وكيل المنطقة ورئيس اللجنة العليا للمهرجان إن المناسبة تعد من العلامات الاقتصادية المضيئة في الإمارة، وتعزز فرص المنطقة التي تشتهر بزراعة المنتج وغيرها الكثير من المنتجات، والمانجو تعد واحداً من أهم المحاصيل الزراعية في المنطقة التي تشتهر بزراعة أصناف متعددة، منها التومي والجل الجلين والزبدة وأبو سنارة والكنت والكيت والبلمر والسوداني والسنسيشن والباكستاني والهندي الخاص والفاو الزل والفندايكي.
تاج الفواكه
وكل من يمر بشارع رئيس في المدينة هذه الأيام يشاهد بسطات باعة المانجو الجيزاني الذي ينتشر مع بداية الصيف في كل عام، ويستمر فترة تصل إلى ثلاثة أشهر، ومنذ سنوات أصبح المنتج المعروف عند العرب بـ«فاكهة الملوك» من أشهر الفواكه الاستوائية التي تنتج في المزارع المحلية.
ومنها تنتقل إلى مناطق المملكة الرئيسة، وأهم ما يميزها جودتها، وتعدد أنواعها، فقد تقبلت التربة «الجيزانية» معظم أنواع محاصيل المانجو التي كانت ترد للسوق الوطنية من الهند وباكستان ومصر والسودان واليمن، وحتى من أميركا.
وتنوع ثمرة «المانجو» فتح لسوق جازان فرصة تسويقها خارج المنطقة، برغم صعوبة ذلك مع الفواكه السريعة التلف، وسبقتها في ذلك سمعتها وجودتها، ولذة طعمها، ما أدى إلى زيادة مزارعها في المنطقة التي كانت معدودة ومحدودة قبل سنوات قصيرة، إلا أنها برغم مواصفاتها، تواجه مشكلة تسويقها، في ظل منافسة المنتج الخارجي في فترة الصيف تحديداً، ومع التركيز على جانب الجودة، وجدت حضوراً في أسواق المملكة، وتفوقت على منافستها الخارجية، ومن ثم أصبحت منطقة جازان الأبرز بين مناطق المملكة في الفواكه الاستوائية.
أسواق أوروبية
وتكثر خلال المهرجان فاكهة المانجو، ويتم تسويقها في الأسواق الجازانية وخارجها، وصولاً إلى الأسواق الخليجية وحتى إلى أوروبا، إذ تطرح كل مزرعة نحو 10 أطنان فاكهة مانجو يومياً من أكثر من نصف مليون شجرة، وتنتج 30 صنفاً.
ويعرف مزارعو المانجو في جازان أنهم الأكثر صبراً على إنتاج المانجو، إذ إن الثمار في شجرة المانجو تبقى خمس سنوات، وتحتاج إلى عناية فائقة واهتمام كي تجود بثمارها. ومن المحافظات التي تشتهر بزراعة المانجو بيش وصبيا وأبوعريش، لجودة التربة الزراعية الخصبة، وتوافر المياه، وتوجد نحو 20 مزرعة في كل محافظة ذات جودة عالية.
صبر وانتاج
يعرف مزارعو المانجو في جازان أنهم الأكثر صبراً على إنتاج المانجو، إذ إن الثمار في شجرة المانجو تبقى خمس سنوات، وتحتاج إلى عناية فائقة واهتمام كي تجود بثمارها. ومن المحافظات التي تشتهر بزراعة المانجو بيش وصبيا وأبوعريش، لجودة التربة الزراعية الخصبة، وتوافر المياه، وتوجد نحو 20 مزرعة في كل محافظة ذات جودة عالية.

