خلصت دراسة مسحية صحية، شملت عينة كبيرة من المواطنين والمقيمين في البحرين، إلى أن 64% من أفراد العينة يرون أن هناك ضرورة تدفعهم إلى اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن في حياتهم، و54% يتحققون من أوزانهم بانتظام، إضافة إلى وجود اتجاه للتوقف عن التدخين خلال الأوقات العصيبة، بممارسة أنشطة مثل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بنسبة 11%، أو مشاهدة التلفزيون بنسبة 18%.
وأشارت الدراسة إلى أن «الوعي بأهمية وجود حياة صحية، وكذلك عادات الأكل الجيدة، آخذة في الارتفاع بين السكان، وهناك 24% من الذين خضعوا لاستطلاع الرأي شاركوا في حملات الصحة واللياقة البدنية، سواء كانت العامة أو الخاصة».
وأوضحت الدراسة المسحية المعدة بالمشاركة بين وزارة الصحة ومؤسسة زاركا إنترآكتيف، أن «44% من المشاركين في العينة يمارسون الرياضة البدنية بين مرة وثلاث مرات في الأسبوع، وهي زيادة طفيفة مقارنة بالدراسات السابقة، وأن من بين أبرز الأنشطة البدنية المفضلة لمعظم أفراد العينة المشي بنسبة 82%، خصوصاً بين الإناث، تليها التمرينات الرياضية الهوائية بنسبة 23%، ثم الجري 15%، خصوصاً بين الذكور».
وكشفت الدراسة أن «برامج التلفزيون لا تزال المصدر الرئيس للمعلومات، عندما يتعلق الأمر بالمعرفة الصحية واللياقة البدنية، إذ أوضح نحو 74% من أفراد العينة أنهم يفضلون الحصول على المعلومات المتعلقة بالرشاقة من خلاله، وجاء استخدام الإنترنت مصدراً ثانياً للمعلومات الصحية بنسبة 69%، خصوصاً بين المشاركين الشباب، أما وسائل الإعلام المطبوعة، مثل المجلات، فهي المصدر الثالث للمعلومات الصحية واللياقة البدنية».
نمط الحياة
وقالت مديرة تعزيز الصحة في وزارة الصحة الدكتورة أمل الجودر «منذ أن بدأت مؤسسة زاركا إنترآكتيف الدراسة عام 2009، ونحن نلاحظ تحسناً كبيراً في مجال الصحة واللياقة البدنية ضمن نمط الحياة»، بل إن الكثير من المجيبين عن الأسئلة اعتمدوا سلوكيات نمط حياة صحية، مثل عدم التدخين، والتحكم في الوزن، وممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي.
وذلك التغير حدث من خلال الجهود المكثفة والحملات المختلفة التي تقوم بها وزارة الصحة في المملكة لتعزيز مستويات الوعي الصحي، خصوصاً من خلال وسائل الاتصال الحديثة.
وتعتبر وزارة الصحة البحوث الطبية جزءاً أساسياً من النظام الصحي، نظراً إلى أن النتائج التي تقدمها تلك البحوث من مؤشرات ودلائل وبراهين هي الأساس لتقييم الوضع العام لحياة الإنسان، وتوجيه البرامج الوقائية والعلاجية الحالية، وبناء على تلك النتائج تم تقييم وتطوير البرامج الحالية، ورسم الخطط المناسبة للبرامج المستقبلية الخاصة بالترويج لمفهوم الحياة الصحية في الدولة.
يذكر أن الوقوف عند الوعي الصحي واللياقة البدنية يأتي ضمن دراسة تجريها شركة زاركا إنترآكتيف بشكل سنوي في دول الخليج العربي منذ عام 2009، ومن أهم أهدافها قياس الوعي والسلوكيات الصحية، خصوصاً في ما يتعلق بالغذاء والنشاط البدني والتدخين والفحوص الدورية لدى السكان من مواطنين ومقيمين.
والمسح الذي أجري أخيراً هو الخامس على الإنترنت، وشمل قطاعات واسعة وشرائح مختلفة على مستوى الدولة، وذلك بمشاركة نحو 501 من المستطلعين في أنحاء المناطق المختلفة ومن جميع الجنسيات، غالبيتهم من مواطني البحرين، وشملت الدراسة الفئة العمرية للمشاركين، ابتداءً من 16 سنة حتى 55 سنة وما فوق، من بينهم 39% من الذكور، و61% من الإناث.
