تمثل دار الأمان للإيواء المؤقت والمجاني لأفراد الأسر في البحرين للمتعرضين للعنف الأسري كالنساء والأطفال خاصة من العمالة الوافدة، نموذجاً للشراكة المجتمعية في المملكة، إذ تقوم جمعية الاجتماعيين الوطنية بإدارة وتشغيل الدار، التي افتتحت عام 2007، برعاية رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، وقد استقبلت الدار خلال العام الماضي 255 حالة مع 56 مرافقاً، وصنفت الحالات حسب الجنسيات الوطنية، والعربية، والأجنبية، والخاصة بالعنف الأسري، وجرائم الاتجار بالبشر.
وأوضح تقرير صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية أن الجنسيات الأجنبية تصدرت قائمة المتعرضات للعنف بمختلف أنواعه بواقع 165 حالة معنفة، بينها 83 إيواء طارئاً و23 عنفاً نفسياً وجسدياً و22 حالة عنف جسدي، إضافة إلى 17عنفاً جنسياً، و12عنفاً نفسياً و6 حالات عنف جسدي وجنسي، وحالتين تعرضتا للعنف النفسي والجسدي والجنسي.
في المقابل بلغ عدد البحرينيات المقيمات والمستفيدات من خدمات الدار31 حالة منهن 15 إيواء طارئاً، و6 ست حالات تعرضت لعنف نفسي وجسدي، و5 إلى عنف جسدي، وحالتان تعرضتا لعنف جنسي مع حالتي عنف نفسي وجنسي, وحالة واحدة تعرضت لعنف نفسي.
وعدد اللاتي استفدن من خدمات الدار من الجنسيات العربية قد بلغ 10 حالات، 5 منها تعرضت لعنف نفسي وجسدي، و3 لعنف جسدي, وحالة واحدة لعنف نفسي وأيضاً حالة واحدة قدمت لها خدمة الإيواء الطارئ.
وبين التقرير الإحصائي أن عدد المتعرضين لجريمة الاتجار بالبشر والمحولة من قبل التحقيقات الجنائية بلغ 49 حالة، منها حالتان لجنسيات عربية، و47 من الجنسيات الأجنبية، وأغلبية الحالات اتخذ قرار تسفير بحقها إلى بلادها.
حالات وخدمات
وتتمثل خدمات الدار في تقديم المأوى المؤقت المجاني والرعاية الاجتماعية اللازمة، وإحالة الحالات إلى الجهات المختصة حسب نوع كل حالة، سواء أثناء فترة الإيواء أو بعد انتهائها، وكذلك التنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والخاصة المعنية بمشكلة كل حالة من أجل توفير الحماية اللازمة واتخاذ إجراءات إيواء الحالات وتوفير مختلف أنواع الخدمات المعيشية والاجتماعية والصحية والنفسية والترفيهية والقانونية للحالات، إلى جانب بناء قاعدة معلومات لحصر ومتابعة الحالات ومتابعة تنفيذ وتطبيق المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بهذا الشأن.
وبعد توقيع عقد الشراكة مع جمعية الاجتماعيين البحرينية لإدارة المشروع الضخم باتت الدار معروفة بخدماتها التي تقدمها للجميع.
ما أدى لزيادة الأعداد اللاجئة للاستفادة من خدمات الدار، سواء من نزيلات بحرينيات أووافدات، ونتجت الزيادة العددية نتيجة فتح قنوات الاتصال ومد جسور التعاون والتنسيق مع المجتمع الخارجي كالجهات الحكومية، والمؤسسات الأهلية، والمحافظات، ومراكز الشرطة، والمستشفيات، والمراكز الصحية، والنيابة العامة، ومراكز الإرشاد الأسري، والمجلس الأعلى للمرأة، والمراكز الاجتماعية، والسفارات وغيرها من الجهات ذات العلاقة.

