نبتة بين 78 تنفرد بها السلطنة

زعتر عمان .. معطر الجبال مطهر الأمعاء

تتمتع سلطنة عمان بتنوع مناخي وبيئي انعكس إيجاباً على التنوع الحيوي لمختلف المحاصيل الزراعية التي تضم في مجموعها الحقلية والخضر وأشجار الفاكهة وأشجار الغابات والنباتات الرعوية والطبية والعطرية التي تحمل صفات مميزة تفردت بها عن غيرها في باقي المنطقة.

ولعبت النباتات البرية دوراً رئيسياً في الأزمان السابقة ولا تزال تؤدي دورها حتى الوقت الحاضر، واستخدمها المواطنون غذاء ودواء وعلفاً للحيوانات وأصباغاً وعطوراً وزيوتاً. وتحتوي البيئة المحلية على نحو 1200 نوع من النباتات منها 78 نوعاً غير موجودة إلا في السلطنة.

لذلك كانت الحاجة ضرورية لتوثيق تلك النباتات والحفاظ على ثروتها الضخمة من الضياع وأولت الحكومة اهتماماً بالبنوك الوراثية والمحافظة على الأصناف والأنواع كدلالة عميقة على أهميتها الاستراتيجية والعلمية وذلك في إطار المحافظة على سلالتها. ويعد الزعتر العماني واحداً من النباتات العطرية التي وجدت الاهتمام والرعاية فسخرت له الحكومة الإمكانيات المادية والبشرية من أجل المحافظة عليه.

مفرح الجبال

وكان الأهالي يطلقون عليه اسم مفرح الجبال لأنه يعطرها برائحته الذكية. ويعتبر نباتاً عشبياً معمراً وغالباً ما يكون دائم الخضرة وأوراقه صغيرة ذات لون رمادي مخضر، أو فضي يصل طوله من 20-30سم ويتحمل درجات الحرارة والجفاف، وله القدرة على تحمل الظروف الصعبة والقاسية ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالجو وحموضة التربة. ويمكن اكثاره عن طريق العقل او الفسائل او البذور.

ويستخدم الزعتر كتابل وفاتح للشهية ومحسن للطعم ويمكن استخدامه في الحلويات والسلطات واللحوم والأسماك والشوربة، بالإضافة إلى انه يعد مهدئاً ومنعشاً ومضاداً للميكروبات وطارداً للغازات ومطهراً معوياً ومضاداً للتقلصات، ويزيل آلام الروماتيزم وكذلك رائحة الفم اذ يستعمل كغسول، فهو مفيد لالتهاب البلعوم وعلاج الأمراض الجلدية وطارد للديدان الطفيلية.

ويستخدم أيضا في حفظ الأغدية وفي العطور ومستحضرات التجميل ومساحيق الوجه، ويستخدم مرطباً لتحسين نعومة الجسم والوجه والشعر وفي الصناعات الغذائية والحلوى ومعاجين الأسنان والصابون.

مشروع المحميات

سعت وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى الاهتمام بالزعتر البري وإعادة زراعته في محميات عبر مشروع اطلق عليه تطوير وتأهيل الزعتر، وشكل فريق عمل للتنفيذ.

وهو مشروع يقام لأول مرة في السلطنة وتحديدا بولاية وادي بني خالد، نظرا لطبيعتها الجغرافية والتي تساعد على نمو أشجار الزعتر.

ويساعد مناخها البارد شتاء، والمعتدل صيفا على إنتاج أصناف عديدة ليس الزعتر فحسب، بل أيضا النباتات الطبية والعطرية البرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات