ممرضة شاهدة على جرائم الطبيب

ريفية تكشف عيادة الشيطان في القاهرة

صورة

جاءت من ريف إحدى محافظات مصر إلى القاهرة لتواجه قدرها في عيادة أحد الأطباء، فهي لم تكن تدري أن رغبتها في الحمل بعد عقم استمر سبع سنوات ستنتهي بكارثة لا تفارق عقلها طوال عمرها.

(نجلاء. س)، سيدة في العقد الثالث من عمرها، وبعد مضي سنوات طوال على زواجها لم يتحقق لها حلم الإنجاب، وكعادة أهل الريف كان الإنجاب مسألة حياة أو موت، لذا سعت إلى تحقيق ذلك بوساطة أحد الأطباء المشهورين ويدعى (أ.م)، بعد أن أخبرتها عنه إحدى قريباتها المقيمات بالعاصمة المصرية، وبصعوبة شديدة استطاعت أن تحجز موعداً، بعد أن فوجئت بعيادته تزدحم بنساء من جميع الأعمار، وأخيراً جاء دورها، لتلقي بالطبيب الذي لم تخف عليه لهجتها الريفية وهي تحكي له قصتها، وكيف أن زوجها بات يهددها بالطلاق أو الزواج بغيرها ما لم تحقق له حلم الأبوة.

ومرت الزيارات الأولى بشكل طبيعي، وجاء موعد الزيارة الخامسة، إلا أن حظ نجلاء السيئ قادها للذهاب هذه المرة وحدها لمشاغل زوجها الكثيرة في ذلك اليوم، ولم يستطع الذهاب معها كالمرات السابقة. وكالعادة دخلت نجلاء غرفة الكشف في ميعادها؛ لتجد الطبيب في استقبالها، فطلب منها أن تخضع للكشف السريري، فاستجابت لطلبه، وما إن مرت دقائق حتى أوهمها أنها تعاني ضعفاً في «التبويض»، وأنها بحاجة إلى حقنة سريعة لتنشيط التخصيب. فوافقت وكانت الحقنة هي المخدر الذي ساعده على فعلته الشيطانية، لتفيق بعدها السيدة وتجد نفسها شبه عارية وأن هناك آثاراً لمعاشرة تمت تحت تأثير المخدر.

لم تصدق المسكينة ما حدث، وسيطر عليها الذهول من هول المفاجأة، لتقرر بسرعة الخروج من العيادة في صمت والدموع تتقاطر على خدها، قبل أن يقودها تفكيرها للاتصال بزوجها لتروي له ما حدث، واتجها معاً إلى قسم شرطة روض الفرج بالقاهرة؛ لتحرير محضر بالواقعة، والإبلاغ عن الطبيب الذي لوث شرفها. وبإجراء التحريات وفتح ملفه، وجد أنه كان زاخراً بالمخالفات الطبية العديدة، فقد اعتاد إجراء عمليات الإجهاض لنساء وفتيات حملن سفاحاً، وكذلك إجراء عدد كبير من عمليات ترقيع غشاء البكارة.

الشاهدة الوحيدة

ووفقاً لحديث الممرضة وتدعى (هالة) الشاهــدة الوحيدة التي اعترفت عليه، أكدت أن الطبيب حوَّل عيادته إلى وكرٍ لممارسة الرذيلة، واعتاد اغتصاب السيدات بعلمهن أو دون ذلك، بعد إعطائهن حقنة مخدرة، ثم سرعان ما يجردهن من ملابسهن ويقوم باغتصابهن وتصويرهن، بعدما يفقدن الوعي، وعندما تفيق المريضة لا تجد سوى تهديداته تلاحقها بفضح أمرها إذا أخبرت أحداً، بل أحياناً كان يبتز بعضهن بإجبارهن على معاشرته مرات أخرى حتى لا يكشف أمرهن.

وحول واقعة نجلاء، أضافت الممرضة أنها لم تكن موجودة أثناء الاعتداء على الضحية، وقد طلب منها الطبيب عندما جاءت المريضة إعداد جهاز السونار، وتحضير الحقنة، بعدها أمرني بالخروج من الغرفة، ولم أرَ شيئاً بعدها، وأكرر قولي، إننــي على علم بقيامه المستمر بتلك الأفعال المشينة طوال السنوات السابقة.

إنكار تام!

وبمواجهة الطبيب بأقوال الضحية والممرضة أنكر تماماً ما جاء على لسان الضحية، مؤكداً أنها بالفعل جاءت له بمفردها، رغم اعتيادها الحضور برفقة زوجها في كل مرة، وأكد أنها تعاني ضعفاً في التبويض، ومشاكل تحول دون إنجابها، وفي المرة الأخيرة كانت عصبية جداً وشبه منهارة؛ لتهديدات زوجها لها بالزواج من أخرى، وواصل المتهم إنكاره بالاعتداء عليها، إلا أنه اعترف ببعض الممارسات المخالفة للمهنة مثل عمليات الإجهاض وترقيع غشاء البكارة، ليتم تحويل القضية إلى المحكمة، من قبل النيابة التي تولت التحقيق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات