المرأة الممتلئة في الريف رمز الجمال.. والمدينة رغد العيش

بدانة التونسيين ثقافة مجتمعية

93% يقبلون على الأكل بالمطاعم والمحلات لارتباطهم بساعات العمل والوقت الضيق

يحرص الكثير من الموظفين والعمال في تونس خاصة شريحة الشباب على تناول وجبة الغداء خارج المنزل ست مرات في الأسبوع وبنسب متقاربة لا سيما بين الذكور والإناث، رغم أن تكلفة وجبة الغداء بعيداً عن المنزل تقدر بنحو 20 ديناراً أي ما يعادل 13 دولاراً، ويبلغ عدد الذين يأكلون في أماكن قريبة من مواقع عملهم نحو 44%..

ويأتي تناول الطعام بتلك الآلية نظراً لأن تونس تعتمد نظام الدوام في العمل خلال فترتين متقطعة أو متواصلة كالنظام الفرنسي، ولا تعتمد الفترة الواحدة مثل الكثير من الدول العربية إلا في فصل الصيف. جاء ذلك من خلال بحث ميداني حول المستهلك التونسي وجودة خدمات المطاعم، أعده المعهد الوطني للاستهلاك. والذي أظهر ان 78.9% من العينة المستجوبة تعتمد على بطاقات الأكل، التي يتراوح معدل ثمنها حسب العينة المستجوبة بين 5 و6 دنانير.

وتبقى المسألة المستخلصة من الأكل بتلك الطريقة المتمثلة في النظام الغذائي غير المتوازن وغير المنظّم، هي ظهور حالات من السمنة والبدانة وبشكل مفزع على الكثيرين، غير أن دراسة علمية أكدت أن عقلية التونسي تتقبل السمنة وفق آراء 60.6٪ من المستجوبين أن وزنهم مناسب في حين يعتبر 22٪ فقط أنهم بدناء، ويعتبر 13.3٪ من العينة أن أوزانهم هزيلة و4.1٪ فقط يرون أنهم يعانون مرض السّمنة.

وترى منظمة الدفاع عن المستهلك أن هذا التصنيف يعتبر في أغلب الأحيان ذاتياً ويرتبط بثقافة معيّنة وبقناعات تختلف من من شخص إلى آخر ومن محيط اجتماعي إلى آخر، فمثلاً تعتبر المرأة البدينة في بعض الأوساط الريفية رمزاً للجمال ودليلاً على رغد العيش، بينما في المدينة تشغل الرشاقة لدرجة الهزال اهتمام النساء والرجال على حدّ سواء.

وأظهرت نتائج الاستبيان أنّ حوالي 70% يرفضون جلب الأكل من المنزل الى مواقع العمل، رغم أن 94.7% منهم يرون أن الطعام المعد في المنزل صحي أكثر من غيره، ومن الأسباب التي تجعل نحو93% يقبلون على الأكل بالمطاعم والمحلات، الارتباط بساعات العمل والوقت الضيق و85.7% يلجأون لذلك للسرعة في تناول الوجبة، ولا يحبذ64.7% الرجوع إلى المنزل بين الأوقات، 89.4% يضطرون لذلك نظراً لبعد منازلهم عن مقر العمل.

فوارق واضحة

حول الإقرار بوجود فرق واضح بين الزيادة في الوزن والسمنة أكد أغلب المستجوبين ان 79.9٪ واعون لذلك الأمر. وعن أسباب السّمنة قال 66.1٪ إن السلوك غير السليم هو المسؤول الأول، وأرجعت بقية العينة ذلك إلى عدة عوامل وهي الوراثي والنظام الغذائي غير المتوازن، وقلة أو عدم النشاط البدني، كل ذلك بالإضافة إلى الإعلانات المتزايدة عن المواد الغذائية غير الصحية، ثم بسبب ارتفاع أسعار الوجبات الصحية،..

عصير الفواكه الطازجة، وآخرون يكثرون من تناول القهوة والشاي، وترتفع نسبة الإقبال على الأكلات الجاهزة والوجبات السريعة لتصل الى 43.7٪ ويعتبرها الاختصاصيون في التغذية سبباً رئيساً للسمنة، بجانب تناول الحلويات. ورغم أن السمنة مرض في حد ذاتها فإنها تتسبب في مضاعفات صحيّة عديدة منها المعاناة من ارتفاع ضغط الدم والسكّري وأمراض القلب والشرايين وأخرى نفسية، وكذلك إصابة الجهاز التنفسي والتهاب المفاصل والالتهابات الجلدية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات