عبر الشعاب المرجانية الاصطناعية في البحر

السلطنة تزيد انتاجها السمكي بتقنية حداثية

تعتزم سلطنة عمان انتهاج أسلوب علمي متفرد لزيادة انتاجية المخزون السمكي، وذلك من خلال انشاء الشعاب المرجانية الاصطناعية في البحر وتسمى محليا" الشدود " لتوفر بيئات بحرية مناسبة لتكاثر الاسماك والاحياء البحرية الاخرى خاصة في الاماكن التي تقل فيها تلك الشعاب الطبيعية.

وقال عبدالله بن هلال البلوشي مدير دائرة تنمية وادارة الموارد السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية لـ"البيان" ان الفترة من 2009 وحتى العام الماضي شهدت انزال ما يقرب من 5200 وحدة شعاب اصطناعية من نوع النصف دائري..

وذلك في مختلف الولايات الساحلية المطلة على بحر عمان. وكان عام 2013 حقق تطورا نوعيا من حيث النماذج المستخدمة عبر نموذج سمي الهرم العربي ويتميز بشكلة الهرمي ووزنه الثقيل نسبيا اذ يبلغ طنين وارتفاعه 190 سم وعند تصميم النموذج كان هناك مراعاة لقاع البحر الطيني الذي تتميز به المواقع التي انزلت فيها النماذج حيث تم انزال عدد 120 وحدة من الشعاب الاصطناعية من نوع الهرم العربي في ولاية السويق و60 وحدة بين ولايتي بوشر والسيب .

وتعمل الحكومة العمانية في الوقت الحالي على اعداد المستندات الضرورية بالتعاون مع بيت خبرة دولي لطرح مناقصة دولية لتصميم وتنفيذ مزرعة شعاب اصطناعية تعد من بين أكبر المشاريع على مستوى المنطقة. وسوف تمتد على طول 20 كيلومترا من سواحل ولايتي المصنعه والسويق وفي اعماق تتراوح بين 10 و20 مترا، وسيستخدم أكثر من نموذج وبابعاد تتناسب مع عمق المياه، وهناك نماذج من مواد خرسانية ثابتة .

بدء التنفيذ

وينتظر ان يبدأ المشروع خلال النصف الثاني من العام الجاري، على ان تنتهي الاعمال في غضون سنتين. وسيترافق مع اعمال المشروع تدريب كوادر عمانية وتزويدها بكافة المعدات والأجهزة الضرورية للقيام باعمال مسوحات لتطوير الحياه البيولوجية لمزرعة الشعاب الاصطناعية وذلك بصفة دورية تضمن تنفيذ برامج المتابعة والتقييم بصورة مستدامة.

وتفتقر بعض المناطق البحرية في السلطنة الى وجود ملجأ أو أماكن لتكاثر وتغذية ومعيشة الأسماك وذلك بسبب التضاريس المحيطة بها.

واقامة الشعاب المرجانية الاصطناعية في تلك المناطق سوف يعمل على جذب الاسماك ويزيد من التنوع البيولوجي في المنطقة، ويسهم في تغيير بيئة القاع الى أخرى متعرجة وذات نتوءات عن طريق وضع الشعاب الاصطناعية، بما يزيد المساحات اللازمة لالصاق الكائنات البحرية "الطحالب" التي تشكل غذاء للاسماك الصغيرة والتي بدورها تسهم في اجتذاب الشرائح الكبيرة، علما ان الشعاب الاصطناعية بحد ذاتها تشكل مأوى للأسماك والكائنات البحرية الأخرى من التيارات المائية والمفترسات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات