ضغوطٌ حياتية دائماً ما يواجهها المواطنون في أنحاء العالم كافة وتحديداً في دول الوطن العربي، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد، وعلى خلفية استشراء غلاء الطاقة، وارتفاع "فواتير" الكهرباء وانقطاعها المبرمج، والغاز واختفاء إسطواناته.

فضلاً عن أزمات "البترول" المستمرة، وصفوف البنزين التي تمتد طويلاً في حالة الشح، وكلها أمور ومنغصات تُثقل كاهل المواطنين بصورة عامة، وتُضيف إلى أزماتهم المزيد من الأزمات، بينما تظل خيارات عديدة كـ"حلول" لعددٍ من أزمات "الطاقة" مطروحة على مائدة الحكومات المتعاقبة في دول كثيرة تراوح مكانها دون إيجاد حلول جذرية لها.

غير أنها لم تُعمم بصورة أكبر كبديل محل الطاقة الأساسية، وأبرز تلك الخيارات على الإطلاق هي "الطاقة البديلة" كحل عملي ناجح وناجع وبالإمكان تبني الطاقة الشمسية والرياح كبديل بيئي لا ينضب لتوليد الطاقة الكهربائية.

ومعظم الدول العربية والخليجية على وجه التحديد أمامها فرصة تاريخية لإيجاد بدائل نظيفة للطاقة، خاصة وكلفة استخدام الطاقة تُشكّل عبئاً على المستخدم وعلى وجه الخصوص الشرائح الفقيرة سواء كان ذلك في استهلاك الكهرباء أو تعبئة البنزين من محطات الوقود أو شراء الغاز للطبخ أو التدفئة.

وهناك مشكلة تواجه بعض الدول ذات الموارد المحدودة تتمثل في الكلفة العالية لاستيراد البترول، وسعيها لإبقاء دعم الطاقة لمواطنيها رغم ما يكلفها من مبالغ طائلة ترهق الموازنة العامة.

 

العراق يزود الأطراف بالطاقة المتجددة

بدأ العراق في تنفيذ خطة متكاملة للاعتماد على الطاقات المتجددة في دعم منظومة الكهرباء الوطنية، وسوف تخدم في مناطق الأطراف البعيدة، التي لا تصل إليها طاقة المنظومة الوطنية.

وقال مدير عام دائرة التخطيط والدراسات في وزارة الكهرباء عامر جبر صالح، :"لدينا خطة للاعتماد على الطاقات البديلة المتجددة في دعم أو مشاركة المنظومة الوطنية لتوليد الطاقة "، والوزارة بدأت في تنفيذ مشاريع طاقة رياح وشمسية.

وأمام الوزارة مناقصة تضم 15 موقعاً تم اختيارها في مناطق الأطراف البعيدة عن الشبكة للعمل بها كمحطات توليدية تبلغ طاقتها 50 ميغاوات، تعمل بالطاقة الشمسية أو الرياح، وحسب موقعها وظروفها، ويعتبر المشروع المبادرة الأولى في هذا المجال، الذي من المتوقع أن يتم اخضاعه للتنفيذ خلال العام الحالي.

توسع

وأكد صالح ان الوزارة تسعى خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى التوسع في هذا المجال تدريجياً، لتكون الطاقات أكبر وبالشكل الذي يساهم في إيصال الكهرباء لأبعد نقطة في العراق، مشيراً إلى أن تلك المحطات سوف تخدم مناطق أطراف المدن المختلفة بكافة المحافظات التي لا تصل إليها منظومة الكهرباء الوطنية.

وما يجدر ذكره ان العراق يستورد حالياً الطاقة الكهربائية من احدى الدول المجاورة وهي ايران بواقع 1000 ميغاوات عبر أربعة خطوط هي خط كرمنشاه - ديالى وخط سربيل زهاب - خانقين وخط عبدان - البصرة، وخط كرخة عمارة، وتغذى هذه المناطق عبر خطوط كهرباء الضغط العالي.

ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات التي استهلكت ولم تعد تفي بالاحتياجات المطلوبة، بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، ما أدى لازدياد ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد، وضاعف ذلك من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة نظراً للتكاليف الباهظة للأخرى ذات الأحجام الكبيرة.

 

قطع الحياة عن الحاضنة الثورية عقوبة سوريـة ممنهجة

قطع سبل الحياة عن البيئات الثورية منهجية متكاملة دخلت أجندة أجهزة النظام منذ الأيام الأولى للحراك، إذ كان ضرب شريان الحياة المتمثل في الماء والكهرباء، مع ارهاق الناس بأسعار باهظة للمحروقات والمواد الغذائية في أشد لحظات الشتاء القارس قسوة باتت سياسة يومية توازي أهميتها تلك البراميل المتفجرة التي تنهمر فوق رؤوس البشر المسالمين، دون أن تطال المجموعات المسلحة "الإهاربية" وفق زعم الجهاز الدعائي التابع للسلطة.

ممارسات النظام

والنظام الذي يتحكم في غالبية منابع الطاقة على طول البلاد، استثمر هذا القطاع الحيوي في حربه المكشوفة ضد الشعب الثائر، بحيث غدت بلدات وقرى منذ قرابة عام لا تنعم بنور الكهرباء ولم ترو ظمأها بقطرات المياه، بينما المحروقات أصبحت مادة شحيحة حرمت منها غالبية المناطق وخاصة تلك التي تقع ضمن دائرة سيطرة الحكومة.

ولعل العاصفة الثلجية الأخيرة التي ضربت سوريا كشفت الوجه القبيح لتلك الممارسات الهمجية، حيث لقي مجموعة من الأطفال الرضع حتفهم بسبب شدة البرد جراء افتقارهم إلى المحروقات "المازوت" بغرض التدفئة.

ويرجع المراقبون انتهاج النظام لتلك الممارسات بحق البيئات الثورية لاحتضانها الجيش الحر بالدرجة الأولى، وهي تسعى من وراء العقوبة الجماعية إلى تركيع جميع المناطق التي تمردت على جور النظام.

ودفع انقطاع الطاقة عن الناس وفرض الحصار على المدن إلى حالة نزوح كبيرة صوب دول الجوار، بعدما سدت جميع طرق البدائل أمامهم، وليس غريبا وصف منازل السوريين أنها تماثل الكهوف البدائية لحرمانها من أبسط الأمور الحياتية من ماء وكهرباء وغاز ومازوت وبالطبع المواد الغذائية.

والمعضلة التي تواجه من بقي في المناطق المحاصرة وتلك التي تعاني شح الطاقة تكمن في انعدام السيولة لدى الشريحة الفقيرة، إذ ان ارتفاع أسعار الوقود والمولدات الكهربائية لا تتناسب مع حجم وإمكانيات غالبية الناس، وفي المحصلة يخيم الظلام على المدن فيما وسائل التدفئة الحديثة تكاد تنمحي من ذاكرة الناس تماماً.

عجز الأهالي

ويقول رجل مسن يعيش في مدينة حلب ان النظام يحاول أن يصل إلى مستوى يترجاه فيه الشعب، حتى توفر له الحكومة الماء والكهرباء ووسائل الطاقة على أن لا يرفع صوته مرة ثانية احتجاجا أو رفضا. ويضيف المسن الذي يعيش في المناطق المحررة: كأن حملة البراميل المتفجرة لا تشفي غليل النظام المتغرطس، فهو يعاقب البشر حتى في لقمة عيشهم وأمورهم الحياتية الضرورية.

وأمام تلك المصاعب المتكدسة التي تعجز الأهالي أن تواصل حياتها الطبيعية، يحاول الناس إيجاد البدائل المناسبة، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة كردة فعل على انقطاع المياه، ظاهرة صهاريج المياه المتنقلة في الأوساط الشعبية داخل حلب وأرياف دمشق، حيث تجلب تلك الصهاريج المياه من الآبار التقليدية وتباع بكميات محدودة.

 

الكهرباء مصدر معاناة المدن اليمنية

رغم المنغصات الكثيرة التي يعيشها الناس في اليمن الا ان مشكلة الكهرباء تتصدر المعاناة اليومية للسكان في المدن الرئيسية قبل الارياف التي نادرا ما تعرف هذه الخدمة وتعيش في عذاب دائم بسببها، حيث تمتد ساعات الانقطاع 12 ساعة يوميا وأحيانا تظل المدن عدة أيام دون كهرباء خاصة اذا ما تعرضت ابراج وخطوط النقل لهجمات مسلحي القبائل .

ومع ان 70 % من السكان يعيشون في الأرياف ولا تصل لغالبيتهم الكهرباء ،ويعتمدون على مولدات محلية تغذي القرى بالكهرباء الا أربع أو خمس ساعات في الليل . وتعاني النسبة المتبقية من سكان المدن الأمرين من تكاليف شراء المولدات الخاصة والوقود لها ،لتغطية العجز الكبير في الخدمة.

وفي ظل اتساع نطاق الفقر والبطالة والنقص الحاد في الغذاء تضيف تكاليف شراء المولدات الصغيرة والوقود، عبئا اضافيا على الأسر في المدن، في حين تفضل الكثير من العائلات البقاء في الظلام، والتخلي عن استخدام الثلاجات المنزلية ،لانها بالكاد تستطيع توفير الاحتياجات الاساسية للبقاء على قيد الحياة.

يقول فضل علي محمد وهو موظف حكومي ان راتبه الشهري لا يزيد عن مائة وخمسين دولارا وبالكاد يكفي لدفع ايجار شقه صغيرة أسكن فيها مع زوجتي وابني ، وتوفير احتياجاتنا الغذائية.

ولا استطيع شراء مولد أو وقود له فذلك يحتاج لموازنة مستقلة.ونحن الان في السنة الثالثة منذ ان بدأت المعاناة الكبرى مع الكهرباء وانقطاعاتها التي تستمر من ثماني الى 12 ساعة ولأيام في بعض الاحيان، والمدة كانت كافية لنتعود على البقاء في الظلام ونسهر على اضواء الشموع ونستغني عن استخدام الثلاجة المنزلية في حفظ الاكل،الا ان دوام الحال من المحال.

ويمتلك المهندس الكهربائي للسيارات جلال الشجاع ، محلا صغيرا في صنعاء ورغم ذلك يشكو بمرارة من معاناته في البيت وفي المحل من الانقطاع المتكرر للكهرباء .

وهو يقوم باصلاح إحدى السيارات سريعا قبل ان تنطفئ الكهرباء " انا ومعي عاملين نعتمد على المحل في الحصول على رزقنا . وشراء مولد كهربائي يحتاج بين 300 إلى 400دولار، والوقود يكلف 15 دولارا يوميا ، والمبلغ يساوي الدخل الشهري للمحل،وليس معقولا صرفه على الوقود وأسرنا محتاجة .

معاناة الترف

والمعاناة مع انقطاع الكهرباء تكون نوعا من الترف لدى الأسر الاكثر فقرا ، فهذا علي العواضي وهو يعمل مزارعا في احدى حدائق صنعاء، لا يستطيع توفير الاحتياجات الاساسية لعائلته، لذا يسخر عندما تحدثه عن الكهرباء وانقطاعها ، ويقول : نحن نريد لقمة عيش لم نصل بعد الى مستوى يجعلنا نشعر ان الكهرباء جزء اساسي من احتياجاتنا فنحن نعيش كما كنا في القرية، ننام باكرا.

ويقدم الصحفي المتخصص في شؤون الطاقة محمد العبسي قراءة مغايرة للتبريرات الحكومية للأزمة قائلا :" لم تتغير طريقة الحكم في اليمن. حيث يتم إدارة البلاد بالأزمات فلدينا 480 ميغاوات طاقة مشتراة من الشركات الأجنبية بالمقارنة مع 220 في حكومة علي مجور عام 2010.

تشغيل باهظ

ولدينا 340 ميغاوات إجمالي طاقة تنتج من محطة مأرب الغازية. وحوالى 146.5 ميغاوات تنتجها محطات صنعاء الـست التي تعمل بالديزل والماوزت معا. و600 الـى800 ميغاوات تنتجها جميع محطات الكهرباء الـ24 المملوكة للدولة وهي 3 محطات بخاري333ميجاوات و19 محطة بالديزل تنتج 266.3 ميغاوات و99.5 ميغاوات من محطات حضرموت.

وتوليد الكهرباء في اليمن كلها وليس صنعاء فحسب كان منحصراً حتى آخر يوم من سنة 2009 على محطات الديزل والمازوت بتكاليف تشغيلهما الباهظة. ولم يبدأ التشغيل التجريبي لمحطة مأرب الغازية إلا نهاية يناير 2010 بـقدرة 250 ميغاوات فقط ولم تتسلم المولد الثالث تجارياً ويدخل الخدمة إلا في مايو من العام نفسه .

وكانت صنعاء تعتمد على 6 محطات كهربائية تعمل بالديزل والمازوت ، قبل دخول محطة مأرب،وفي حال تعرض محطة مأرب الغازية لهجمات المسلحين قادرة على تغطية نحو 40% من حاجة صنعاء من الكهرباء وبوسعها إضاءة العاصمة بين 11 ساعة على الأقل إلى 13 ساعة.

 

220 مليار ريال الدعم السعودي للطاقة سنوياً

تتكفل الحكومة السعودية بإنفاق مئات المليارات من الريالات سنويا لدعم العديد من السلع الأساسية لتحقيق رفاهية مواطنيها والمقيمين على أرضها، وفي مقدمة تلك السلع الطاقة "البترول، الغاز، الكهرباء"، التي تستحوذ وحدها على دعم سنوي بقدر بأكثر من 220 مليار ريال بحسب معلومات رسمية.

ويقول المدير التنفيذي لشركة أنظمة الطاقة الشمسية الوطنية المهندس عبد الهادي بن محمد المريح "تستهلك المملكة نحو ثلث إنتاجها النفطي، وان الطلب المحلي على الكهرباء يعتبر من أعلى المعدلات العالمية، اذ يصل إلى 9 % سنويا، ما ينذر بحدوث كارثة اقتصادية وبيئية، إذا لم يتم العمل على تلافيها في أسرع وقت ممكن".

والأموال الضخمة ومعدلات الاستهلاك الأضخم جعلت الحكومة السعودية تبتكر الكثير من المبادرات وتضع العديد الاستراتيجيات لتأمين مصدر بديل ومكمل للطاقة الاحفورية، وخاصة الطاقات المستديمة المتوفرة بالبلاد، ومنها الطاقة الشمسية، حيث قامت بإنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة عام 2010، والتي وضعت أساسيات استراتيجيات المملكة للطاقات المتجددة.

وهو مشروع يشجع القطاعات العامة والخاصة على الاستثمار في الطاقات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية بنوعيها الحرارية والكهروضوئية، وكذلك النفايات، والكتلة الحيوية، والطاقة المستخرجة من باطن الأرض، والطاقة الذرية.

وتبنت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية عدة مبادرات مبتكرة، منها تحلية المياه بالطاقة الشمسية وبدأت في تنفيذها منذ عام 2010 على ثلاث مراحل لمدة تسع سنوات، بدءا ببناء محطة في الخفجي لإنتاج 30 ألف متر مكعب من المياه، وبطاقة كهربائية تقدر بـ10 ميغاوات، ثم المرحلة الثانية وتشمل بناء محطة لإنتاج 300 ألف متر مكعب من المياه، بعد نجاح المرحلة الأولى، وأخيرا بناء عدة محطات للطاقة الشمسية في كافة المناطق.

ويوضح الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الله العبدلي: لولا الدعم الحكومي السخي لخدمات الكهرباء للمنازل والقطاعين الصناعي والزراعي ودعمها لغاز الطهي والغاز الصناعي ودعم البنزين والجازولين للسيارات لاستحالت حياة الناس عبر سلسلة طويلة من المعاناة بسبب غلاء المعيشة، فاستهلاك الكهرباء في السعودية يختلف عن الدول الأخرى، حيث أن 70% منه يأتي في ثلاثة أشهر من خلال التكييف.

والبرنامج المطبق حالياً يوفر حوالي 30% عبر إعداد مواصفات مناسبة.وينتظر أن تساهم تلك المشاريع في تغطية احتياج ما يقارب من ثلث الاستهلاك المحلي في قطاع الكهرباء بحلول عام 2032.

زيادة الاستهلاك

وأشار مدير عام المركز السعودي لكفاءة الطاقة الدكتور نايف العبادي إلى ان الاستهلاك الأولي لطاقة الفرد في المملكة يمثّل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، وهو كبير جداً، ومن خلال الترشيد سوف تتحقق قيمة مضافة كبيرة.

وتعكف المملكة حاليا على احتضان مشاريع في الطاقة الشمسية تعتبر من المشاريع الواعدة من حيث الطاقة الاستيعابية والإنتاجية. وأهم التحديات التي تواجهنا تتمثل في كيفية تغيير سلوكيات الفرد نحو ترشيد الاستهلاك فهو الأساس باعتباره المكون للمجتمع، أو إذا نجحنا في تغيير تفكيره وثقافته نحو ترشيد الطاقة فذلك سينعكس على بناء منزله أو مؤسسته أو حتى على اختياره لنوع السلعة.

وأكد عضو مجلس الشورى دكتور فهد بن جمعة أن المواطن لا يشعر بالدعم الحكومي لمنتجات الطاقة ولا يقدّره ، متسائلاً: لماذا لا نتعلم من الدول الكبرى في كيفية دعم الطاقة؟، وكيف يتم التحفيز على استهلاك "البنزين" و"الديزل"؟

. فالمملكة صرفت عام 2011 ما مقداره 220 مليار ريال في استهلاك البنزين والديزل والكهرباء، والتوقعات تشير إلى ان استهلاكها هذا العام بدون الغاز سيزيد على 300 مليار ريال، علما أن السعودية تختلف عن أي بلد آخر من دول الخليج، باعتبارها بلداً صحراوياً كبيراً، لذا فهي لاتستطيع أن تتحدث في زيادة أسعار "الديزل"، ولدينا أكثر من 300 ألف حافلة تنتقل في الشوارع، إلى جانب الشاحنات الضخمة المحملة بالبضائع.