أثارت فقرة الخدمة الجهادية المتضمنة في قانون التقاعد العراقي، جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والرسمية،

والمقصود بها "العمل في مقاومة ومعارضة نظام صدام حسين باحتساب رواتب نضالية للسياسيين بالخارج أجور نضال".

وقال نشطاء إن كل مواطن عاش السنوات العشر الأخيرة التي تخللتها الحروب والظروف القاسية داخل البلاد يستحق الخدمة الجهادية، ولا تشمل أعضاء البرلمان، الذين يتمتعون بوسائل الحماية والآمان ، وعاشوا في الخارج بسلام. والخدمة الجهادية ستكون عبئاً مضافاً على ميزانية مهددة بالعجز، في ظل توقعات بتدني أسعار النفط، وتزايد الموظفين غير المنتجين. وقال خبير اقتصادي :"الخدمة الجهادية ستُشكّل عبئاً جديداً سيثقل موازنات الدولة المقبلة، وأعرب مواطنون عن استيائهم من الامتيازات للنواب ،خاصة وجهات سياسية متنفذة وراء التصويت على الفقرة، لأنها تخدم شريحة تنتمي لأحزاب معروفة.

ويقول الناشط المدني حميد جحجيح، إن كل مواطن قضى السنوات الأخيرة داخل الوطن يستحق الخدمة الجهادية، وليس النواب الذين امضوا حياتهم بدول أوروبية آمنة ، وهم الآن داخل المنطقة الخضراء المحصنة. وسوف تنطلق يوم 14 الجاري تظاهرات في محافظة النجف تنادي بإلغاء امتيازات النواب.

وعن سبب اختيار ناشطين من بغداد للتجمع في النجف لإعلان احتجاجهم، قال إن المكان يتمتع بوضع امني مستقر، وفوق ذلك فالاحتجاج سيحمل دلالة رمزية نتمنى أن تصل إلى المرجعيات الدينية في النجف، ومعظم الأحزاب التي صوتت على قانون تقاعد النواب ينتمون إلى أحزاب طائفية، وكان الأحرى بقيادات تلك الأحزاب أن تحافظ على أموال الناس لا سرقتها وخيانة الشعب بطريقة مؤلمة.

وصدرت عن مجموعة نشطاء مواقف ايجابية تطالب بإلغاء الفقرات الخاصة بتقاعد الهيئات المنتخبة والدرجات الخاصة.