ضغوطٌ حياتية دائمًا ما يواجهها المواطنون في كافة أنحاء العالم وتحديدا في دول الوطن العربي،خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد، وعلى خلفية استشراء غلاء الطاقة، وارتفاع "فواتير" الكهرباء وانقطاعها المبرمج، والغاز واختفاء اسطواناته، فضلاً عن أزمات "البترول" المستمرة، وصفوف البنزين التي تمتد طويلا في حالة الشح، وكلها أمور ومنغصات تُثقل كاهل المواطنين بصورة عامة، وتُضيف إلى أزماتهم المزيد من الأزمات، بينما تظل خيارات عديدة كـ"حلول" لعددٍ من أزمات "الطاقة" مطروحة على مائدة الحكومات المتعاقبة في دول كثيرة تراوح مكانها دون ايجاد حلول جذرية لها.

غير أنها لم تُعمم بصورة أكبر كبديل محل الطاقة الأساسية، وأبرز تلك الخيارات على الإطلاق هي "الطاقة البديلة" كحل عملي ناجح وناجع وبالإمكان تبني الطاقة الشمسية والرياح كبديل بيئي لا ينضب لتوليد الطاقة الكهربائية.

ومعظم الدول العربية والخليجية على وجه التحديد أمامها فرصة تاريخية لإيجاد بدائل نظيفة للطاقة،خاصة وكلفة استخدام الطاقة تشكل عبئاً على المستخدم وعلى وجه الخصوص الشرائح الفقيرة سواء كان ذلك في استهلاك الكهرباء أو تعبئة البنزين من محطات الوقود أو شراء الغاز لطبخ أو التدفئة. وهناك مشكلة تواجه بعض الدول ذات الموارد المحدودة تتمثل في الكلفة العالية لاستيراد البترول، وسعيها لإبقاء دعم الطاقة لمواطنيها رغم ما يكلفها من مبالغ طائلة ترهق الموازنة العامة.

بدائل

السودان يتجه إلى الإيثانول والطاقة الشمسية

في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتضاعف استهلاك الطاقة خاصة الكهربائية والبترولية وانعكاسات ذلك على الخدمات والأنشطة الزراعية، لجأ السودان أخيراً إلى بدائل أخرى تخفف الضغوط الناتجة عن كثافة استخدام الكهرباء، وذلك بصناعة الوقود الحيوي من الإيثانول المنتج من قصب السكر، واستخدام الخلايا الشمسية لتوليد الطاقة إلى جانب استخدام طاقات الرياح. وبدأ أيضاً العمل في مشروع إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية ولاقت التجربة نجاحاً بحسب المختصين رغم قلة الإمكانيات والتحديات التي واجهتها في بداية عملها.

وشهد عام 2009 افتتاح أول مصنع للإيثانول في إفريقيا بطاقة إنتاجية تبلغ 65 مليون لتر، ويتبع المصنع لسكر كنانة، حيث ينتج من مخلفات السكر. وبحسب دراسة أعدتها الشركة فإن القدرة الإنتاجية للمستقبل من وقود الإيثانول عبر المشاريع الموجودة حالياً تبلغ نحو 110 ملايين ليتر سنوياً، ستنتج منها كنانة وحدها 65 مليون ليتر فيما تنتج شركة السكر السودانية 45 مليون ليتر، ويمكن أن ترتفع الكميات لتبلغ أكثر من بليون ليتر.

ولإنتاج واستخدام الطاقة الشمسية أنشأت وزارة العلوم وحدة متكاملة لتجميع وإنتاج الطاقة الشمسية بضاحية سوبا جنوب الخرطوم. ويقول المسؤول بوحدة إنتاج وتجميع الطاقة الشمسية التابعة للمركز المهندس خالد محمد حسن، إن الوحدة بدأت إنتاجها بصورة رئيسية عام 2003، وفي عام 2007 أنشئت الوحدة بالمواصفات الرسمية، واستطاعت وبتمويل من البنك الدولي ورئاسة الجمهورية في السودان، إنارة العديد من مناطق الدولة التي يتعذر إدخالها في إطار شبكة الكهرباء، لاسيما المناطق الحدودية بولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور وكسلا. ووحدة تجميع الخلايا الشمسية الوطنية تعنى بالجانب الضوئي من الطاقة الشمسية، وهناك وحدة أخرى سيتم إنشاؤها للاستفادة من الجانب الحراري.

وقامت الوحدة بتنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة، خاصة في ما يتعلق بمشاريع المياه بإقليم دارفور، حيث استبدلت مضخات المياه التي تعمل بالديزل بأخرى تعمل بالطاقة الشمسية.

ويشير المهندس خالد إلى أن هناك ميزات عدة للطاقة الشمسية تتمثل في أنها رخيصة التكاليف وإمكانية وصولها إلى مناطق نائية، إلى جانب أنها صديقة للبئية، والوحدة لديها خطة لمضاعفة إنتاجها من 2 إلى 8 ميغاواط في السنة.

وكانت وزارة العلوم والتقانة بتوجيهات وزيرة العلوم والتقانة د. تهاني عبدالله، قد نفذت خلال الأشهر القليلة الماضية المراحل الأولى لاستخدام الطاقة الشمسية للأغراض التنموية بولايات دافور غربي البلاد بإنارة المرافق الخدمية والطرق، حيث تم تركيب 450 عمود إنارة مزوداً بخلايا شمسية بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، ويأمل المسؤولون أن تعالج الطاقة البديلة مشاكل إمدادات الطاقة لكل الأرياف في ولايات البلاد المختلفة، إلى جانب إنارة نحو 65 منطقة على الحدود المشتركة بين السودان وتشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى.

خيارات مصرية عديدة وتنفيذ محدود

 

ضغوط حياتية يواجهها المواطنون المصريون دائمًا، بسبب غلاء الطاقة، وارتفاع "فواتير" الكهرباء والغاز، وأزمات "البترول" المُتكررة، لتُضيف إلى أزماتهم المزيد، بينما تظل خيارات حلول أزمة الطاقة المطروحة عديدة على مائدة الحكومات المتعاقبة، غير أنها لا تنفذ بصورة أكبر للعمل بها كبديل، وأبرزها على الإطلاق "الطاقة البديلة".

ورغم أن البلد يمر بظروف اقتصادية صعبة، انعكست على الحالة المعيشية للأسر، حيث دخول بعضها على سد احتياجات أفرادها الأساسية، فارتفاع أسعار فواتير الكهرباء والغاز أصبح يأخذ نصف الراتب تقريبًا، وذلك ما يؤكده الموظف حسن أشرف، مُتابعًا: "أجد نفسي مُضطراً أن أعيش بالنصف الآخر من الراتب، وأسد احتياجات أسرتي المكونة من أربعة أفراد من مأكل وملــبس ومصاريف مدارس ودروس خصوصية، فليس لدي مصدر دخل آخر".

وباتت الشكوى من ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز شبه دائمة، وتزيد يومياً لتكبل الشرائح الفقيرة، ويحاول البعض الامتناع عن تسديد الفواتير، تعبيراً عن غضبهم، وكنوعٍ من الضغط على الدولة لتخفيض الأسعار، والرد الوحيد على شكواهم، قطع التيار الكهربي عنهم لعدم السداد، ليعيش المواطن دوامة من الضغوط الحياتية التي لا تنتهي.

ويقول الموظف علي محمد اعتدت أن أدفع شهرياً مبلغاً لا يقل عن 150 جنيهًا، إلا أنني فوجئت في أحد الشهور أن فاتورتي وصلت إلى 500 جنيه، رغم أن استهلاكي لم يتغير، ورغم التزامي بالدفع، إلا أن الانقطاع للتيار الكهربائي مستمر، ما يعني ضرورة انخفاض قيمة الاستهلاك، ولم يحدث ذلك، فتقدمت بعدة شكاوى إلى مكتب الكهرباء، ولكن دون جدوى، ولا نعرف متى تنتهي أزمة الزيادة والانقطاع؟".

تقديرات جزافية

 

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن غلاء أسعار الفواتير، يعود إلى التقدير الجزافي الذي تقوم به شركات الكهرباء، فيما يخص استهلاك المنازل، مع وجود الكثير من العدادات التالفة، والتي لا تتيح القراءة السليمة لمعدل الاستهلاك الحقيقي للكهرباء، ما يُشكل عبئًا على المواطن، دون مراعاة للظروف الاقتصادية ومحدودية الدخل، وغلاء أسعار السلع الأخرى، وعدم تمكين المواطن للاستفادة من الدعم الحكومي في الاستهلاك الكهربائي.

وعن الاتجاه الحالي نحو استخدام الطاقة البديلة، يؤكد أنها مجرد مجهودات فردية في شكل مشروعات استثمارية قامت بها بعض المؤسسات والشركات، مثل إنتاج بعض محطات توليد كهرباء بالطاقة الشمسية، وما قامت به بعض الشركات من استثمار لتحويل المخلفات.

وعلى المستوى الحكومي، فهناك غياب حقيقي للخــطط الجادة، نحو الاستفادة من الطاقة البديلة، والاتجاه الحالي يخدم شرائح بعيــنها دون غيرها، وذلك يسهم في تقليل نسبة العائدات ويزيد معدل العجز.

ويوضح رئيس قسم النظم الميكانيكية بهيئة الطاقة المتجددة المهندس ماجد كرم، أن المشكلة ليست في ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء والبنزين والغاز، فلا تزال مصر الدولة الأرخص تكلفة في ما يخص فواتير الكهرباء، مُقارنة بغيرها، والهيئة توفر الدعم على الفاتورة بما يبلغ النصف تقريبًا من قيمة الاستيراد الحقيقي، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في انخفاض دخل المواطن، بما لا يتعادل مع تكلفة استهلاكه الشهري للكهرباء مثلاً، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع الرئيسية، وعدم القدرة على سد الاحتياجات الأساسية.

وتعج الأسواق المصرية حاليا بالأجهزة ذات الصناعات السيئة التي تستهلك المزيد من الطاقة، والمبردات تستنزف الطاقة بشكل أكبر، وكلها أمور أسهمت في رفع مستوى الاستهلاك.

وأكد كرم أن الكثير من الدول العربية اتجهت حاليًا لوضع خطط للاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، ومنها الإمارات والكويت و المغرب ومصر أيضًا، وذلك باستخدام طاقة الرياح، واستغلال الخلايا الشمسية، بما يؤدي إلى انخفاض كبير في التكلفة، مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى.

وقد أعلنت مصر عن مشروع المحطات الشمسية الذي سيوفر 550 ميغا وات من طاقة الرياح، ستصل مستقبلا إلى 800 ميغا وات، على أن يشهد المستقبل القريب انتشارًا واسعًا.

 

جهود

وبريطانيا تغطي أسقف منازل لامتصاص الشمس

في محاولة لتقليص الفاتورة التي يتحملها البريطانيون في استهلاك الطاقة والتي تزيد على ألفي دولار أميركي سنوياً لكل مواطن، دعا باحثون حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى تكثيف جهودها لمواجهة المشكلة، من خلال اللجوء بشكل أكبر إلى مصادر أقل كلفة لتوليد الطاقة مثل الشمس، وذلك عبر استخدام منازل نحو ثلث السكان لتحقيق ذلك الهدف. وقال الباحثون في الكلية الإمبريالية للعلوم والتقنية والطب في لندن، بالإمكان تغطية أسقف نحو 10 ملايين منزل في بريطانيا بالألواح المخصصة لامتصاص أشعة الشمس في غضون السنوات الست المقبلة، ما سيمُكّن السلطات من توليد 40% من الطاقة الكهربائية عبر تلك الوسيلة خلال الأيام المشمسة في فصل الصيف، بحلول نهاية العقد الحالي.

وتشير التــــقديرات إلى أن اتباع التوصيات التي وضعها الباحثون سيوفر بوجه عام نحو 6% من الكهرباء التي يحتاج إليها البريطانيون سنوياً، وذلك في وقت تفــيد فيه الأرقام بأن عدد المنازل التي تغطـــيها الألواح الشمسية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، لا يتجاوز نصف مليون منزل في الوقت الحاضر.

وقال خبراء إن جعل الطاقة الشمسية خياراً مطروحاً من الوجهة الاقتصادية بالنسبة للسلطات المحلية يتطلب نشر الألواح المخصصة للغرض ليس فقط فوق أسقف المنازل، وإنما على أسطح المؤسسات العامة والمباني الإدارية.

ويقترح البعض إقامة ما يُعرف بـ«المزارع الشمسية» التي يتم فيها نشر ألواح شمسية عملاقة على مساحات واسعة من الأراضي. ومن شأن ذلك، بحسب الخبراء، الوصول بتكاليف توليد الطاقة الشمسية إلى مستويات مقبولة تضاهي تلك السائدة في ألمانيا؛ إحدى دول العالم الرائدة في هذا المجال، حيث لا تتجاوز كلفة توليد الكيلووات الواحد من الطاقة الشمسية هناك 10 سنت يورو، مقابل ما يتراوح بين 6 و8 سنت يورو لكل كيلووات يتم توليده من المصادر التقليدية مثل الوقود الأحفوري.

انخفاض الكلفة

ويقول باحثون بريطانيون، إنه من المتوقع أن تنخفض كلفة توليد الطاقة الشمسية إلى مستوى 6 إلى 8 سنت يورو بحلول عام 2030، مع بقاء تكاليف توليد الطاقة من مصادرها التقليدية على مستوياتها الحالية.

وتأتي توصيات الباحثين بـــزيادة الاعتــماد على مصادر غير تقليدية للطاقة قبل خمسة عشر شهراً من الانتخابات البرلمانية المقررة في بريطـــانيا العام المقبل، والتي أصبح ارتفاع تكاليف استهلاك الطاقة أحد الملفات الرئيسية على طـــاولة النـــقاش فيها، في ضـــوء مسـاعي الأحزاب الرئيسية في البلاد لاستخدام الملف لحصد أكبر قدر ممكن من أصوات الناخبين.

وبحسب أرقام اطلعت عليها «البيان»؛ يصل متوسط تكاليف استهلاك الطاقة للمواطن البريطاني، سواء ما يتعلق بالكهرباء أو الغاز، إلى 1315 جنيهاً استرلينياً سنوياً أي قرابة 2160 دولاراً أميركياً، وهو ما يشكل أحد أكثر البنود كلفة على قائمة مصروفات أرباب الأسر في المملكة المتحدة.

وقبل شهور، اقترح زعيم حزب العمال البريطاني المعارض إد ميليباند وضع سقف لرسوم استهلاك الكهرباء للمستهلكين في المنازل، وذلك في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، وهو ما لاقى رفضاً من قبل شركات الطاقة الكبرى في البلاد.

 

إهمال

دراسات كويتية خجولة بحثاً عن بدائل النفط

 

تمثل الطاقة بمختلف وسائلها وسبل توفيرها الهاجس الأكبر، لما لها من تأثير مباشر على المواطنين لاسيما البسطاء ، في ظل الاعتماد على النفط اً، والذي يخضع لظروف عالمية مرتبطة بالاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي. والبترول في الكويت المصدر الرئيسي للدخل القومي، ويشكل نحو 95 % من الدخل، والمصدر الوحيد لتوفير الطاقة، ولم تفلح الدراسات «الخجولة» وهي شخصية في إخراج البلد من المأزق الذي لن يكون بعيدأ باستمرار الوضع الحالي.

 

والتوجه لتوطين الطاقات البديلة خطوة محدودة، بإعلانها إنشاء محطة الشقايا للطاقة الشمسية التي ستفتتح عام 2016، وتنتج نحو 70 ميغاواط من الكهرباء، مادفع النائب محمد الحويلة لاقتراح إنشاء هيئة عامة للطاقة البديلة والمتجددة تقليلا من الاعتماد على النفط وضمان استمرار وسائل الطاقة كي لا تتأثر الدولة والمواطنون.

فالاستثمار الأمثل في الطاقة البديلة والمتجددة ، يعتبر خطوة منطقية بالنسبة للدول التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على إنتاج وتصدير النفط والغاز، ويسهم في التحول من دول منتجة ومصدرة للنفط والغاز إلى لاعب مهم في مجال الطاقة بشكل عام، فعملية الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة يسهم في تنويع الاقتصاد وتنمية وتطوير رأس المال، لاسيما وأنه باستطاعة الدول استخدام الطاقة الشمسية والرياح وتوظيفهما لتوليد طاقة كهربائية نظيفة.

وأكد عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التكنولوجية ورئيس لجنة الطاقة المتجددة في جمعية المهندسين دكتور بدر الطويل، أن توجه جهات الدولة نحو مشاريع الطاقات البديلة، ليس كافياً في ظل ما تشهده التقنيات من تطور متسارع يوماً بعد يوم، إذ يحتاج حالياً إلى اتباع عدد من الخطوات الموازية له، والتي من شأنها الإسراع في تحقيق إنتاجية كبيرة من الطاقة الكهربائية عبر استخدام تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتتطلب العملية تشريعات خاصة وتركيب تقنيات على شبكة الكهرباء العامة تسمح بإرسال واستقبال التيار الكهربائي من وإلى المنازل. ولابد من الاطلاع على خبرات الدول التي اعتمدت ذلك النظام، ودراسة تطبيقه بالتوازي مع مشروع إنشاء محطات الطاقات البديلة، والتوجه لتوطين الطاقة المتجددة بعد الزيادة الكبيرة على طلبها كبديل، في ظل تتالي الأزمات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط ومنتجاته.

همس الصامتين

ويقول المواطن فواز العجيل: لست مستعداً لتحمل فاتورة إضافية بسبب الإهمال الحكومي وعدم التخطيط للمستقبل والأزمات، فالحكومة من واجبها لاسيما في ظل الطفرة المادية الحالية، توفير مصادر طاقة بديلة محلية تغنيها عن التقلبات السياسية العالمية.

 والإنسان البسيط محدود الدخل، لا يمكنه التحرك من دون الحكومة، لذا من واجبها التحرك فوراً، خاصة ونحن نعيش في منطقة «ملتهبة» بالنظر إلى الأحداث المتسارعة من حولنا، وإذا توافرت الإرادة وشعرت القيادة بنبض القاعدة، فالحلول تكاد تكون بسيطة متى ما توافرت العزيمة والإصرار لديمومة أنظمتنا.

ولعل أكبر التحديات الحاضرة هو النفط والغاز الصخريان، منتجا الطاقة الجديدان اللذان باتا أمراً واقعاً في سوق النفط، حيث تشير إحصاءات وكالة الطاقة الدولية بشأن تطورات استكشاف كميات جديدة من الغاز والنفط الصخري في العام الماضي، إلى أن النفط الصخري رفع الاحتياطات العالمية من النفط الخام نحو 11 في المائة، واحتياطي الغاز الطبيعي 47 في المائة، وسط توقعات بأن يقود النفط الصخري إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، ما يؤثر سلباً في الدول المنتجة للنفط التقليدي، ومنها دول الخليج بما فيها الكويت، أكثر دولة في العالم اعتماداً على البترول ومشتقاته.