يتواصل العمل بشكل يومي في مشروع قطار الرياض الذي وقعت في وقت سابق عقود تنفيذه مع ائتلاف «باكس» ومجموعة «الرياض نيوموبيليتي»، وائتلاف «فاست»، وهي تضم كبرى الشركات العالمية في مجالات تصنيع القطارات والأعمال المدنية وحفر الأنفاق ونظم الاتصالات والتحكم والإدارة والتصميم.

ويتضمن المشروع مواصفات تقنية وتصميمية عالية، من أبرزها استخدام نظام القطارات الآلي من دون سائق، واختيار أحدث المواصفات والتقنيات لعربات القطار الكهربائي في العالم، والتي تتيح فصل العربات من الداخل، وتخصيص فئة خاصة للعائلات، إضافة إلى تزويدها بخدمات الاتصال وتبادل المعلومات للركاب.

وكان الأمير خالد بن بندر، أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير العاصمة، أعلن أخيراً، أن الائتلافات الثلاثة المنفذة لمشروع قطار الرياض، ستستلم المواقع الرئيسة خلال الأسبوعين المقبلين، وسيكون مارس المقبل موعداً رسمياً للبدء الفعلي في تنفيذ المشروع، من قبل الشركات الفائزة بإنشاء المشروع بعد أن تم إرساء عقود مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام «مترو الرياض»، في يوليو الماضي على ثلاثة ائتلافات عالمية بقيمة إجمالية بلغت نحو 22.5 مليار دولار أي ما يعادل نحو 84.4 مليار ريال، على أن يكتمل التنفيذ في 2018.

وأكد عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة المهندس إبراهيم بن محمد السلطان لـ«البيان»، أن الطاقة الاستيعابية اليومية من الركاب للقطار، ستبلغ عند افتتاح المشروع 1.16 مليون راكب، قابلة للزيادة إلى 3.6 ملايين في المستقبل، وذلك مع زيادة عدد القطارات وتقليص زمن الرحلة، وتصل الطاقة الاستيعابية للركاب في الساعة الواحدة لكلا الاتجاهين نحو 33.400 راكب عند افتتاح المشروع، وستبلغ الطاقة القصوى للاستيعاب مستقبلاً 91.965 راكباً في الساعة.

وأكثر من 74 كلم من مترو الرياض ضمن أنفاق تحت الأرض، مما لن يشكل عائقاً على حركة المرور وأكثر من 80 كلم من المشروع سيكون على جسور فوق الأرض ونحو 10 كيلو مترات على سطح الأرض. ويتألف من ستة محاور رئيسية بطول إجمالي يبلغ 181 كيلومتراً.

العمل في مارس

وبدأ الشروع في تنفيذ الأعمال الميدانية التحضيرية، وتشمل: إعداد التصاميم التفصيلية لجميع المسارات والمحطات ومراكز المبيت والصيانة والمواقف العامة للسيارات، والأعمال التحضيرية التي تتضمن: الرفوعات المساحية، والبدء في إجراء نحو 1050 اختباراً للتربة على عدد جميع مسارات القطارات.

ويتواصل العمل حالياً لإنهاء إجراءات نزع ملكية بعض العقارات المتبقية لصالح المشروع بعد إنهاء الحصر لـ98% منها . وتنسق الهيئة مع عدد من الجهات والمراكز التي سيتم ربط الشبكة بها.

مشروع الحافلات

على صعيد متصل أعلنت الهيئة العليا لتطوير العاصمة الرياض، أنها ستقوم بترسية مشروع حافلات الرياض خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث تتنافس أربعة ائتلافات عالمية على تنفيذ مشروع توريد وتشغيل وصيانة الشبكة، وذلك في إطار مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام.

وقد أعدت الهيئة العليا خطة لإدارة الحركة المرورية لتفادي الآثار السلبية أثناء تنفيذ مشروع النقل العام والمشاريع التطويرية الرئيسية الأخرى المتزامنة معه.

وشكلت لجنة للإدارة المرورية تشرف على تنفيذ تلك الخطة، وتتكون من أمانة منطقة الرياض، وإدارة مرور العاصمة ووزارة النقل، وتعمل على الاستجابة السريعة لتوفير سلامة وانسيابية الحركة المرورية وزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق في المدينة أثناء تنفيذ مشروع النقل العام، وغيره من المشاريع التي تتزامن معه في المدينة.

وقد أعدت تصاميم لتحويلات المسارات المرورية في منطقة مطار الملك خالد الدولي خلال مرحلة تنفيذ محطات القطار في محيط المطار.

وأقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تعديل نظام البناء على الطرق التي تخترقها مسارات مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بالعاصمة الخاص بالقطار والحافلات، وذلك بهدف تركيز الكثافة العمرانية حول تلك المسارات، ورفـع كفـاءة الجـدوى الاقتصادية والاستثمارية للمشروع ومحيطه، إضافة إلى تطوير أنظمة مرنة لجذب الاستثمارات إلى المدينة.