تسعيرة محددة يضعها "الزعران" لتحصيل أتاوات من أصحاب المحلات التجارية والبسطات في عمان وسط غياب تام لمنظومة الأمن.
ويقول الصحافي المتخصص في شؤون المجتمع محمد عرسان، إن كلمة "خاوة" تعني اتاوة وإتاوات وأتاوَى ويقابلها ضريبة وهي تدفع كنوع من الخضوع وضريبة على فرض الأمن، رغم ان الدولة هي الملزمة بهذا الدور المناط بالأجهزة الأمنية.
وعلى حد قول مصادر متطابقة فإن الزعران وأصحاب الأسبقيات في منطقة وسط البلد، وخصوصا سقف السيل يحصلون جبرا من التجار هناك على بدل "حماية". والغريب أن لكل محل أو بسطة تسعيرة محددة تدفع أسبوعياً وبشكل دوري على الأرصفة أمام المحلات بحسب حجمها وطبيعة موجوداتها.
وحدد الزعران تسعيرتهم على النحو الآتي: إذا كانت البسطة كرتونة فقط، فتسعيرة الخاوة 20 ديناراً أسبوعياً، و40 ديناراً أسبوعياً تسعيرة خاوة البسطة التي تكون عبارة عن فترينة متحركة، والبسطة التي تمثل بطانية مفروشة على الرصيف، فتسعيرتها 30 ديناراً أسبوعياً، والبسطة المعلقة على حبل يُربط بين عمودين، فتسعيرة الخاوة تبلغ 35 ديناراً أسبوعياً ،وإذا كانت فرشة خشبية أو معدنية متحركة، فالتسعيرة 35 ديناراً خاوة أسبوعياً.
وتختلف التسعيرة باختلاف نوع البسطة والمحل التجاري واتساعه. لكن المشكلة ليس في هذا وحسب بل في المشاجرات التي تقع بين الزعران للسيطرة على السوق من دون تدخل من قبل رجال الأمن العام، كما يقول صاحب محل كهربائيات في سقف السيل.
ويفرض الزعران على أصحاب المحلات التجارية دفع مبلغ اسبوعي يصل في بعض الاحيان الى 50 دينارا نظير " حماية المحل من " الزعران" !!! وفي حال رفض صاحب المحل الدفع قد يجد واجهة محله الزجاجية محطمة ! .
وعلى حد وصف عرسان فإن "المشهد السوداوي للواقع الأمني في منطقة سقف السيل يعيده التجار للتقاعس الأمني واحتضان بعض " الزعران " من قبل الحكومة واستخدامهم لغايات سياسية كقمع المسيرات، لتقوى شوكة هذه العصابات على حساب الأمن المجتمعي".
ويؤكد أن نظام الحراسة بالإكراه ينطبق على مناطق عديدة في عمان الشرقية تحديدا منها جبل النصر ووسط البلد عمان وماركا وغيرها من المناطق. وتفوق المبالغ المحصلة شهريا في بعض المناطق الألف دينار واكثر.
وهناك خشية من بقاء الوضع الأمني كما هو عليه يعني فقدان الثقة بقدرة الأجهزة الأمنية والدولة على حماية مواطنيها وصون ممتلكاتهم. يجب على الحكومة وضع استراتيجية أمنية وفرض هيبتها وسيطرتها على مناطق في عمان ورفع الغطاء عن" بلطجية" جندوا سابقا لضرب المعارضين حتى لا تسقط مقولة يتفاخر بها الاردنيون وسط محيط مضطرب وهي " بلد الأمن والأمان".
