«مصر بلا مدارس» هو جهدٌ بحثي، تحول إلى كتابٍ جديد للباحثة التربوية وفاء البسيوني، شكّل رؤية عصرية لنمط تعليمي مُختلف، هو التعليم المنزلي. وهي في مُجملها أشبه بصيحة ثورية هادفة نحو اقتناص اعتراف حكومي به؛ ليكون مُتاحاً أمام الأسر تعليم أبنائها في المدارس الحكومية والخاصة أو التعليم المنزلي.
ومن أبرز الأسباب ، الدوافع الدينية والأخلاقية، حيث شعرت بعض الأسر بالقلق على أبنائها؛ وذلك لانتشار المخدرات والجنس والتدخين في بعض المدارس، ولاعتقادهم أن المدارس تعلم الأبناء القيم المضادة للأخلاق والدين .
ويُفضّل عدد كبير من ذوي الاحتياجات الخاصة التعليم المنزلي لأن دمجهم بالمدارس صعب، وسيكون موازياً للمدرسي، وخياراً جديداً أمام الآباء والأمهات.
والدعوة حق من حقوق الأسر، في حرية اختيار نوع التعليم لأبنائهم، فالطلاب سيكونون أفضل تأهيلاً اجتماعياً، وأكثر قدرة على مواجهة الحياة مقارنة بالآخرين، ذلك ما قالته الباحثة وفاء البسيوني، وعند تطبيقه ستكون هناك مؤسسة رسمية تختص بشؤون الطلاب، وتعقد لقاءات دورية، ويشارك الطلاب مع ذويهم في رحلات ومسابقات رياضية ومعسكرات، .
والمناهج، هي نفسها القومية، إلا إن هناك حرية في إضافة الجديد، والامتحانات ستكون بمؤسسات التعليم المنزلي، وتشرف عليها الدولة، والمعلم سيكون الأب والأم أو أحدهما، أو معلماً خاصاً أو أحد الجيران، ولابد من خضوع الأب والأم لاختبارات قبل القيام بتعليم الأبناء؛ لضمان تأهيلهما .
وأكدت الباحثة التربوية، أن مصر مُهيأة جداً في ظل الأحداث التي تعيشها لإدراج هذا النمط، وقد يكون حلاً مناسباً. وفكرة الكتاب في الأساس كانت رسالة ماجستير للباحثة منذ 3 سنوات حول التعليم المنزلي، وطبعتها في كتاب.
وعن صدى الفكرة لدى خبراء التربية، قالت البسيوني: في البداية واجهت صعوبة في إقناعهم أن يكون موضوع رسالتي للماجستير، فرفضوا الفكرة، واعتبروها خيالية، إلا ان أستاذ أصول التربية بمعهد الدراسات التربوية في جامعة القاهرة الدكتورة نادية جمال الدين، أيدتها ومنحتني الفرصة، ونجحت بتقديم الرسالة والتي أصبحت كتاباً.
