لا يزال القرار الذي أصدرته إدارة المرور في قطر بحظر نيل رخصة السياقة "الليسن" على 140 مهنة تتواصل تداعياته خاصة وهو يشمل كل من تنطبق عليه صفة عامل، في البناء والحدادة والزراعة والسباكة والصباغة والحلاقة والطهاة والسفرجية والكهربائيين والخياطين والباعة وغيرهم بجانب بعض الفنيين كفنيي الديكور والتبريد والتكييف والكمبيوتر والسيراميك، ومعهم المؤذنون والمترجمون والطباعون. واخطرت إدارة المرور ممثلي مدارس تعليم قيادة السيارات بالفئات التي ينطبق عليها قرار الحظر.

والهدف من القرار التخفيف من حدة الزحام الذي تشهده شوارع الدوحة. ويمكن للشركات والجهات التي تعمل بها الفئات الممنوعة أن توفر لهم وسائل الانتقال الجماعية تخفيفاً للزحام، ولعدم شغل مساحات كبيرة في مواقف الجهات التي يعملون بها بسياراتهم.

وكان مجلس الشورى القطري قد وافق بالإجماع على رفع توصيات اللجنة المشتركة المشكّلة من لجنتي الداخلية والخدمات والمرافق العامة للتخفيف من حدة الازدحام المروري، وكان من بين التوصيات إنشاء مواقف سيارات متعددة الأدوار، وإعادة النظر في منح رخص القيادة للوافدين، وتوفير وسائل النقل الجماعي، كبديل عن السيارات الخصوصية، وإعادة توزيع الأنشطة التجارية داخل وخارج العاصمة.

ورصدت اللجنة 138 نقطة اختناق مروري بالعاصمة وتعد الأكثر ازدحاماً، وفتحت شوارع جانبية بالطرق الرئيسية، وكثفت الداخلية إجراء الرقابة على مدارس السياقة لوقف الظاهرة. وتشهد الطرق بشكل يومي تحرك 876 ألف سيارة و700 ألف سائق و1533 حافلة مدرسية و153 حافلة نقل عام، وهناك قرار يحظر منح رخصة القيادة للعمالة المؤقتة.

وأحدث قرار حظر المهن ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض، فيرى البعض انه مناسب جداً لتخفيف الزحام، وقال آخرون إنه غير مقبول ولن يحل المشكلة بل سيعقدها ويخلق ازدحاماً من نوع آخر، مطالبين بإعادة النظر فيه، أما مسؤولو ومديرو مدارس تعليم القيادة اعتبروه غير مؤثر، إلا أنهم طالبوا بآلية محددة للعمل به ودراسة الفئات والاستثناءات بما يتناسب مع المهن والوظائف المسموحة.