تكثف السلطات في سلطنة عمان الحملات التفتيشية لضبط القوى العاملة الوافدة المخالفة لقانون العمل، وذلك للارتفاع الكبير في أرقام اعدادهم، والذي وبلغ حسب آخر الإحصائيات أكثر من مليون ونصف المليون وافد ويشكل رقما أكبر، مقارنة بأعداد المواطنين.
وتسريح المواطنين للعمال أدى لتفشي الظاهرة وتراكم اعداد الوافدين وبعضهم يمارس نشاطات تجارية جعلتها الحكومة خاصة بالشباب العماني، والوافد يعمل فيها بسرية، فيؤثر بشكل مباشر على حصص الشباب.
وقال الخبير الاقتصادي محمد حمزة ان ظاهرة هروب القوى العاملة الوافدة من كفلائها تعتبر من المؤثرات السلبية على الاقتصاد الوطني، ووجود الوافدين المخالفين لأحكام القانون يربك سوق العمل، حيث تتوجه تلك الأعداد من الهاربين إلى التكسب غير المشروع أو حتى إلى ارتكاب الجريمة والسلوك المنافي للأخلاق.
وقال المواطن عبد الرزاق بن خميس الهوتي ان السلطات تركز على زيارة مؤسسات القطاع الخاص والمحلات التجارية في الأسواق ومداهمة الأماكن السرية التي يتجمع فيها الوافدون المخالفون لقانون العمل وقوانين الإقامة لأنها تشكل خطرا كبيرا يتهدد الأمن العام للسلطنة واقامتهم غير الشرعية، تدفع بعضهم لممارسات خاطئة وتضاعف الجرائم والسرقات وكل مايهدد الاقتصاد الوطني.
وتشير أحدث تقارير وزارة القوى العاملة إلى تسجيل 15 ألفا و674 بلاغ هروب منذ يناير وحتى نهاية أكتوبر من العام الماضي. وتفاقم الظاهرة ناتج عن عدم التزام من يستقدم العمال الوافدين بأحكام قانون العمل والتي نصت على عقوبات رادعة للمتسببين بالظاهرة.
وجاء في نص المادة 114 من قانون العمل بأنه "يحرم العامل المخالف من دخول السلطنة مرة أخرى، ويحرم صاحب العمل أو من قام بتشغيل عمال غير عمانيين لم يرخص له بهم ، من استقدام عمال غير عمانيين لمدة لا تزيد على سنتين.
وأشار مدير عام الرعاية العمالية إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق العقوبات على المخالفين المشار إليهم، استنادا إلى مواد العقوبات من قانون العمل، حيث نصت المادة ( 118) مكررا على أنه: يحظر على صاحب عمل أن يترك أي عامل من العمال غير العمانيين ممن رخص له بتشغيلهم أن يعمل لدى غيره، أو أن يشغل أي عامل غير عماني مرخص له بالعمل لدى غيره، أو مقيم بالسلطنة بطريقة غير مشروعة، أو أن يشغل أي عامل غير عماني في أي مهنة تم تعمينها.
ويحظر على العامل غير العماني العمل إلا لدى صاحب العمل الذي صرح له بتشغيله، ونصت المادة 113 من القانون: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على ألفي ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حرض أو ساعد أو اتفق على ارتكاب أي فعل بالمخالفة لأحكام المادة 18 من القانون.
وإذا كان مرتكب المخالفة من غير العمانيين يتم إبعاده من السلطنة على نفقة الطرف المشغل، وحرمانه من الدخول إليها. وتتسب ظاهرة هروب العمالة الوافدة التي يتم التستر عليها، وتتاح لها فرصة العمل خلافا لأحكام القانون بتغذية التجارة المستترة التي تحدث المقام السامي عنها، وأكد خطورتها على الاقتصاد والمجتمع العماني.

