«هي كارثة وطنية وتربوية بامتياز أن يكون لدينا هذا العدد من الطلبة في الصفوف الابتدائية ممن لا يتقنون القراءة والكتابة وهو ما يتطلب إعلان حالة طوارئ تعليمية». ذلك هو تعليق نقابة المعلمين الأردنيين على تصريحات صادمة للمجتمع الأردني أطلقها وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات، وقال فيها إن هناك نحو ١٠٠ ألف طالب على مقاعد الدراسة الابتدائية لا يستطيعون قراءة الحروف العربية أو الإنجليزية.
ويجلس على مقاعد الدراسة في المراحل المدرسية نحو مليوني طالب منهم ١٧٠ ألف طالب وطالبة في الثانوية العامة «التوجيهي». ويتهم كثير من المعلمين الدكتور خالد طوقان الذي استمر في الوزارة لنحو ست سنوات بخفض مستوى التعليم الأردني. وليس غريباً أن يتخرج الطالب من الجامعة وهو لا يتقن الكتابة دون أخطاء الإملاء. وقال الوزير إن ثلاث سنوات غير كافية لجعل طلبة الصفوف الثلاثة الأولى قادرين على قراءة الحروف.
وأشارت النقابة إلى أن النسبة تتجاوز ما صرح به الوزير الذي لم يذكر أعدادهم في الصفوف الثانوية وهم كثر. واعتبرت تصريحات الوزير إقراراً حكومياً رسمياً بفشل سياسات التطوير التربوي والبرامج المستوردة الجاهزة، وبذلك تفوقت الكتاتيب على كثير من المتفيهقين التربويين الرسميين الذين تقلدوا المسؤولية في جهازي التعليم المدرسي والجامعي .
وطالبت النقابة بإعلان حالة الطوارئ بالمجال التربوي والتعليمي المدرسي من قبل الدولة بمؤسساتها التعليمية كافة لإعادة النظر وبصورة جذرية بالمناهج والخطط التربوية والإشراف وبرامج تأهيل المعلمين وغيرها من متطلبات نجاح أي نظام تربوي وخاصة في المرحلة الابتدائية.
