رغم التفوق العلمي للمرأة على الرجل

صنع القرار الفلسطيني ذكوري بالقانون

صورة

تواصل المرأة الفلسطينية جهودها لتمكين نفسها في مراكز صنع القرار رغم ما تواجهه من معيقات وتحديات سياسية وتشريعية من جانب واجتماعية موروثة من جانب آخر، وعلى الرغم من أن الحركة التعليمية في صفوف النساء الفلسطينيات ارتفعت أضعافاً مضعافة؛ معدلاتهن الثانوية والجامعية تفوق أمثالهن من الشباب، إلا أن الشباب تزداد فرصهم عند التقدم للعمل وحتى الوصول لمراكز صنع القرار، نتيجة لعوامل مختلفة تحددها التشريعات والقوانين الحكومية التي لا تنطوي على المزيد من التشجيع للمرأة.

وتجتهد نخبة من الفلسطينيات في محاولة لتعزيز دور ومكانة المرأة، نظراً لأهمية ذلك في عملية التنمية الوطنية، وتشير رئيسة منتدى سيدات الأعمال أمل المصري إلى الجلسة الأخيرة التي عقدت أخيراً تزامناً مع اجتماعات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، مع صناع القرار بشكل مباشر، والقطاعات الحكومية وشبه الحكومية لتقديم توصيات خاصة ودقيقة ومطالب محددة من المؤسسات المختصة والمعنية بقضية المرأة ومن منتدى سيدات الأعمال حول ضرورة رفع نسبة النساء الموجودات في مراكز صنع القرار ووضعهن في مكانة تليق بإنجازاتهن وتضحياتهن».

وأكدت مديرة منتدى سيدات الأعمال دعاء وادي، تنفيذ مجموعة كبيرة من الأنشطة التي أعدت بهدف تعزيز قدرة المرأة الفلسطينية من أجل خلق حالة تكون فيها النساء جاهزات لاغتنام الفرصة بإيجاد مكانة لهن في دوائر صنع القرار المختلفة.

ومن أجل تحقيق النساء هدفهن باعتلاء سلم القيادة والمشاركة في صنع القرار، يجب عليها أن تتسلح بالكفاءة ورفع قدراتها، وذلك لن يتأتى إلا عن طريق التدريب المكثف وزيادة المهارة، ومن خلال إطلاعها على مشاركات وتجارب دول أخرى، وقصص نجاح محلية وعربية وعالمية إلى جانب تعريفها بالمعيقات الموجودة والتي قد تواجهها حتى تكون مستعدة لعلاجها أو حتى التعامل معها.

حق أساسي

ومن جانبها، أوضحت الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني زهيرة كمال أن ضمان تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار المحلية كافة، واحترام حقها في المساواة وتكافؤ الفرص مع الرجل، وتدعيم حقوقها وحمايتها، كلها تصبح بمثابة عناوين أساسية للنظام الديمقراطي الذي يتطلع إليه كل الفلسطينيين..

وهو ما تم ترجمته على شكل قوانين سنتها السلطة الوطنية، أو قرارات اتخذتها أو مواثيق ومعاهدات دولية وقعت عليها، وطالبت كمال بضرورة الحفاظ على تلك العناوين، شكلاً ومضموناً، ورفدها بالمزيد من القوانين والقرارات والممارسات التي تعززها.

على الصعيد الحكومي كان رئيس الوزراء دكتور رامي الحمد الله قد أكد خلال افتتاح مؤتمر سيدات الأعمال الأخير على أهمية مواصلة الحكومة لعملها من أجل تطوير قدرات المرأة، وزيادة نسبة مشاركتها في سوق العمل، وتعزيز وصولها إلى مراكز صنع القرار. خاصة وأن هناك توجهاً لتعديل وتطوير التشريعات، والسياسات، والبرامج من قبل كافة الوزارات، والمؤسسات الحكومية بشكل يراعي النوع الاجتماعي ومشاركة المرأة.

الواقع النظري

أعربت مجموعة من رائدات العمل النسوي الوطني خلال حديثهن لـ«البيان» عن أملهن في الخروج بهذا الجانب من واقعه النظري إلى فضاء عملي حقيقي ملموس على أرض الواقع. ولكن تبقى الأمنيات بشأن قضية رفع نسبة النساء في مراكز صنع القرار، مطلباً أساسياً، إلى حين ترجمة ما اتفق عليه مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص على صعيد التشريعات والإجراءات العملية التي تفتح الطريق أمام مشاركة أوسع للمرأة الفلسطينية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات