خطوة مبتكرة مالياً وغذائياً

57 ألف أسرة يمنية تتلقى تحويلات «أممية»

صورة

«عندما تكون الظروف مناسبة ومتاحة مثل توافر المواد الغذائية في الأسواق ووجود مكاتب لصرف الأموال، تكون التحويلات النقدية غالباً أكثر ملاءمةً من مجرد توزيع سلة غذائية. وهذا النوع من المساعدات، يتيح حرية الاختيار ويساعد على تنشيط الأسواق المحلية».

كلمات قالها المدير القطري وممثل برنامج الأغذية العالمي في اليمن، بيشو باراجولي، بمناسبة تنفيذ أكبر مشروع إنساني بدأته الأمم المتحدة خلال نوفمبر الحالي وهو الأول من نوعه في اليمن ويتم على نطاق واسع في شتى أنحاء الجمهورية، حيث يتم من خلاله توزيع تحويلات نقدية إلى 57 ألف أسرة في محافظتي تعز وإب لمساعدة السكان في تغطية احتياجاتهم الغذائية بدلاً عن السلال التموينية، التي كانت تقوم بتوزيعها على السكان، وسوف تتوالى خطوات التوزيع في بقية المحافظات.

وتأتي الخطوة الأممية مع ارتفاع مستويات الفقر في البلاد، وعودة مئات الآلاف من العمال من أبناء الدولة من السعودية خاصة الذين كانوا يقيمون هناك بصورة غير شرعية أو أولئك الذين عادوا طواعية بعد سنوات طوال من الاغتراب. وقال مسؤولو برنامج الغذاء العالمي إن مشروع التحويلات النقدية هو جزء من مشروعات شبكات الأمان التي ينفذها في حالات الطوارئ..

ويقدم من خلاله مساعدات غذائية إلى حوالي 3.8 ملايين شخص في جميع أنحاء البلاد. ويقوم البرنامج بتطبيق المشروع بصورته المبتكرة لتقديم المساعدات، بالتعاون مع الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي المحلية ووزارة التربية والتعليم في مناطق مختارة توجد بها خدمات مالية وأسواق محلية متقدمة.

تخطيط محكم

ويخطط القائمون على المشروع، أن تحصل كل أسرة من الأسر المستهدفة ما يعادل 27.50 دولاراً أميركياً شهرياً لشراء المواد الغذائية. ويمكن للعائلات أن تصرف المبالغ المالية وفق ما تشاء وبحرية، بعد أن أظهرت الدراسات أن معظم الأموال تنفق بالفعل على الغذاء..

بينما ينفق الباقي على غيره من الضروريات مثل الرعاية الصحية والتعليم. وعلى مدى الأشهر المقبلة، سيقوم البرنامج بزيادة المساعدات النقدية للأسر الفقيرة في اليمن، سواء كجزء من عمليات توزيع مواد الإغاثة للأسر المستضعفة والمتعففة أو كمساهمة من المشاركين في مشروعات البرنامج التي تهدف إلى خلق أصول مجتمعية وتعزيز قدرة الناس على تحمل الصدمات.

وربط البرنامج بين ابتكاره، وحالة تقلب أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية، والأمن، وتوافر الخدمات المالية باعتبارها بعض المعايير التي يستخدمها برنامج الأغذية العالمي لتحديد الشكل الأكثر ملاءمةً للمساعدة في كل منطقة جغرافية، سواء من خلال توزيع المواد الغذائية، أو التحويلات النقدية أو القسائم.

وكانت الأزمة السياسية التي شهدتها اليمن في عام 2011 والتي أدت إلى الإطاحة بنظام حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلى جانب تراجع إنتاج النفط ، وزيادة أنشطة تنظيم القاعدة، وتنامي الحركة الانفصالية في الجنوب، وتمرد الحوثيين في الشمال، مع الزيادة في معدلات الفقر التي طالت نحو نصف سكان البلاد، ونجم عن ذلك ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات