رغم أن التشريعات الأردنية خصصت مواداً قانونية لمعاقبة المسيئين للأطفال، إلا أن منظمات تعمل في مجال حماية الصغار المساء إليهم تشير إلى فجوات في التشريعات المتعلقة بحمايتهم من الإساءة، واستمرارية إصدار العقوبات المخففة بحق المسيئين». وبحسب أرقام وزارة التنمية الاجتماعية، فإنه منذ عام 1998 وحتى العام الحالي، فإن عدد حالات الإساءة للأطفال التي تم الإبلاغ عنها بلغت 28 ألفاً، وأكثر من نصفها سجلت في عمان.
نماذج مختلفة
وكانت دراسة محلية سبق وأشارت إلى أن 50 % من أطفال المملكة يتعرضون بالفعل لإساءات جسدية، و70 % يتعرضون لعنف لفظي، و30 % لعقاب بدني، فضلاً عن تعرض ثلث الأطفال لإساءة جنسية على اختلافها. وقد تعرض 78 طفلاً خلال العام الماضي للاغتصاب و11 آرون للشروع بالاغتصاب، وأصيب 346 آخرون بهتك عرض، و29 ل منافية للحياء لم يوضحها التقرير.
ورغم تقديم خدمات معقولة للأطفال المعنفين، سواء من وزارة التنمية أو غيرها من منظمات المجتمع المدني، إلا إن الإشكالية في الحد من حالات الإساءة تكمن في غياب الجانب التشريعي وضعف التبليغ.
انخفاض الجرائم
ووفق تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان فإن العام نفسه شهد انخفاضاً في مختلف الجرائم التي تقع على الصغار، بالمقارنة مع 2011، باستثناء الاغتصاب الذي سجل زيادة مقدارها 16 حالة، وإيذاء الزوجات القاصرات وإيذاء الإناث البالغات والأطفال معاً.
وكانت إدارة حماية الأسرة بالدائرة التابعة لمديرية الأمن العام قد أشارت إلى تعاملها ل العام ذاته مع 711 طفلاً من ضحايا جرائم العنف الجنسي والجسدي. ولم يذكر المركز هوية اة أو صفتهم أو صلة قرابتهم بالمجني عليه.
حالات اختطاف
ول تقرير المركز إن إدارة حماية الأسرة تعاملت أيضاً مع 5 حالات اختطاف لأطفال، و طفل واحد الفجور وإاء 148 طفلاً جسدياً خلال هذا العام. وبحسب أرقام وزارة التنمية الاجتماعية، يبلغ متوسط حالات الإساءة للأطفال التي يتم تسجيلها في مكاتب الخدمة الاجتماعية بإدارة حماية الأسرة ، 1850 حالة سنوياً، لكن ناشطين في حقوق الطفل يبينون أن تلك الأرقام لا تعكس واقع الحال، خصوصاً أن غالبية الحالات لا يتم التبليغ عنها إنما تتم خلف أبواب موصدة.
ووفقاً لتقرير أميركي حول حالة حقوق الإنسان في الأردن للعام 2012، فإنه تم خلال العام الماضي التحقيق في333 حالة إساءة جنسية ضد الأطفال.
وكان تقرير لمنظمة إنقاذ الطفل نشر مؤخراً أرجع عدم التبليغ عن حالات الإساءة إلى "المحرمات" الاجتماعية، والخوف من المجتمع وعلى الرغم من تجريم قانون العقوبات للعنف ضد "الأطفال"، واتخاذ عديد من الخطوات في هذا الصدد، إلا أن فلذات الأكباد «لا يزالون ضحايا العنف».
