تشكل قضية البضائع المقلدة وخطورتها على الصحة العامة هاجساً لدى العديد من المستهلكين في قطر وقامت الجهات المختصة بنشر سلسلة من الحملات الإعلامية بالصحف المحلية.
إلا أن تزايد عدد السكان وانتشار المحلات التجارية وضعف الرقابة على المستوردات من قبل الجهات المعنية، لايزال يلعب دوراً في انتشار ظاهرة السلع المغشوشة والتي تجاوزت حدود ألعاب الأطفال ومستحضرات التجميل ووصلت إلى المواد الغذائية، ما دفع الخبراء إلى التحذير من خطورة الظاهرة.
نسبة
وكانت دراسة سابقة أكدت أن البضائع التجارية المغشوشة والمقلدة تستحوذ على نسبة 10 % تقريباً من إجمالي حركة التجارة العالمية بواقع 800 مليار دولار سنوياً..
حيث إن قيمة البضائع المقلدة بلغت عالمياً ما يفوق 780 مليار دولار، ولا شك أن هذه النسب قد تضاعفت بعد هذا التاريخ، الأمر الذي يستدعي أن يكون هناك تكاتف دولي أكبر لمحاربة هذه البضائع وحماية المجتمعات من مخاطرها التي تنتج من عدم استيفائها المتطلبات الأدنى في الجودة.
ويحذر الخبير الدكتور أشرف محمد الصاوي من مخاطر البضائع المغشوشة على الصحة العامة، مطالباً بتفعيل الرقابة عليها ومعرفة مصادرها التي تنتجها والتي يتم استيرادها منها حتى يتسنى للجهات الرقابية التواصل مع مصدرها، وقال البضائع المغشوشة أو مجهولة المصدر تشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة، خاصة المواد الغذائية المعلبة التي تباع بأسعار منخفضة..
وتشهد إقبالاً من طرف محدودي الدخل، ذلك أن المواد الغذائية وغيرها تتكون من أجزاء لا بد من توفر معايير معينة فيها حتى تتلاءم مع الصحة العامة، والجهات المسؤولة مطالبة بحماية الجودة وعليها معرفة مصادرها والتدقيق على تاريخ صلاحيتها والتثبت من أنها غير ضارة، وتتبع وصولها إلى المخازن للتأكد من طريقة تخزينها وهل قابلة للاستهلاك الآدمي.
خطر
وهناك مواد كثيرة وسلع مغشوشة يمكن أن تحمل أمراضاً كثيرة لأن صناعتها تمت في شركات غير معتمدة عالمياً، وتقوم بسرقة ماركات شركات أخرى، ولا تلتزم بأبسط معايير الجودة، فالمهم عندها أن تصدر أكبر قدر من منتجاتها بغض النظر عن تأثيرها على الصحة العامة. والانتشار الكبير للسلع المغشوشة يعود لضعف الأجهزة الرقابية، وعدم الاهتمام بمعايير الجودة.
