تعاني المرأة الريفية في العراق العديد من المشاكل، أبرزها الاضطهاد المجتمعي والعنف الأسري الموجهان إليها، رغم أنها المسؤولة عن تأمين الغذاء والوقود وتسيير أعمال الأسرة ورعاية الأطفال وكبار السن..

وعلى المستوى الإنجابي فإنها تقوم بإنجاب ورعاية الأطفال وتربيتهم وكل ذلك يستدعي التعرف على ظروفها لتحسين وضعها حتى تلعب دورها الأساسي في التنمية الاجتماعية. وتعمل الريفية جنباً إلى جنب مع الرجل في إنتاج المحاصيل ورعاية الماشية وتوفير الغذاء والماء والوقود لأسرتها، والانخراط في الأنشطة غير الزراعية لتنويع سبل العيش، كما تقوم بمهام حيوية في رعاية الأطفال والمسنين والمرضى فضلاً عن المهام المنزلية الملقاة على عاتقها.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتبرت مؤخراً الظروف التي يمر بها العراق خاصة في العقود الأخيرة، ومظاهر الحروب والعنف والحصار الاقتصادي والإرهاب وافرازات الأنظمة الديكتاتورية، من الأسباب المنتجة لظاهرة العنف التي ولدت في المجتمع بشكل عام..

وعلى المرأة بشكل خاص، ما دفع الجمعية أن تتخذ قراراً عام 2007 بجعل يوم الخامس عشر من أكتوبر في كل سنة، يوماً دولياً للمرأة ال ريفية، وذلك تسليماً منها بما تضطلع به نساء الريف من مهام وإسهام حاسمين في تعزيز التنمية الزراعية، وتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر.

وذكر تقرير لمركز "المعلومة" للبحث والتطوير، أن أغلب ما تعانيه المرأة الريفية، يتمثل في سلب حقوقها، رغم كثرة الواجبات التي تؤديها مقارنة مع الرجل حيث تقع المسؤوليات الأكبر عليها، فضلاً عن حريتها المستلبة، ولا يوجد حل جذري لتلك المشاكل إلى الآن، فالريفية تفتقر لحقوقها أكثر من الحضرية، التي تتمتع بكل الامتيازات ورغم ذلك تنقصها الكثير من الحقوق وأهمها حريتها إلى جانب بعض المشاكل التي تعاني منها المـرأة فـي العـراق عمومـاً.

نسب متساوية

وتتساوى نسبة السيدات اللواتي يعملن في الزراعة، من بين العاملات في الدولة، عادة مع الرجل أو تزيد عليه، وذلك مقارنة مع قطاعات أخرى، فهناك حوالي 60 % من العاملات ينخرطن في قطاع الزراعة حسب تقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة (فاو)، ومع ذلك فإحدى المقارنات الدولية لمعطيات التعداد السكاني الزراعي، تشير إلى أنه نتيجة لمجموعة من العقبات القانونية والثقافية في توريث الأراضي، تقل ملكية المرأة من الأراضي الزراعية واستخدامها من إجمالي مالكي الأراضي، وتُمثّل المرأة أقل من 5% من حائزي تلك الأراضي.

وتنتشر الأمية في المجتمعات الريفية بشكل يزيد عليها في الحضر، حيث إن عاماً إضافياً واحداً في التعليم الابتدائي يزيد أجور الفتيات فيما بعد، بنسبة 10 20 %، ويشجعهن على عدم الزواج في وقت مبكر، ويقلل من احتمالات تعرضهن للعنف.