تعتزم الحكومة المغربية قريباً تبني مشروع قانون يجرم التحرش الجنسي في الأماكن العامة ومقرات العمل. وذلك استجابة لمطالب الحركات النسائية وفعاليات المجتمع المدني بعدما تحولت شوارع المملكة إلى ساحة حرب أخلاقية نفسية مفتوحة على كل أشكال التحرش سواء بالتلميح أو التعريض أو التجسيد الفعلي والذي لم تسلم منه حتى "المحجبات".
والقانون الجديد المقترح، يعرف التحرش الجنسي، على أنه "أي عمل غير مرحب به من الطرف الآخر في الأماكن العامة من خلال الأفعال، والكلمات أوالإيماءات والإيحاءات، أو بهدف الحصول على فعل ذي طابع جنسي". وهو ما عبرت عنه الباحثة في علم الاجتماع كريمة الودغيري، "ما يجري في المجتمع المغربي من تحرشات لا يمكن وصفه بالظاهرة..
وفي الوقت نفسه، لا يمكن إنكار وجود حالات تتعرض لهذا النوع من المضايقات اللاخلاقية وغير القانونية بشكل شبه يومي". فأشكال التحرش بالنساء تتنوع ما بين التحرش اللفظي من خلال المعاكسات الجارحة التي تتغزل في جسد الأنثى سواء في الحرم الجامعي أو الشارع، ثم يأتي اللمس والاحتكاك في وسائل المواصلات العامة.
وتتراوح عقوبة المتورط في جريمة التحرش الجنسي من شهر إلى سنتين سجناً، وبغرامة مالية قد تصل إلى 300 دولار، وفي حال تعرضت الضحية للتحرش الجنسي من قبل أحد زملائها في العمل أو أحد المسؤولين فالعقوبة تكون مضاعفة، فضلاً عن إدانة المتورط بعقوبة الحبس التي قد تصل إلى أربع سنوات. ويشار إلى أن مشروع القانون كان مطروحاً من قبل وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن السابقة نزهة الصقلي، وفي انتظار المصادقة عليه من قبل حكومة بنكيران والبرلمان المغربي.
