تُعتبر الأم القطرية في مقدمة الممارسين للعنف بشتى أنواعه ضد أطفالها والمتمثل في الإساءة والضرب وذلك بنسبة تصل إلى 34.6% بينما ترتفع النسبة بالنسبة للأم في الأسر غير القطرية لتصل نحو47.1 % في البيئة المنزلية. وكشفت نتائج دراسة أصدرها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الدوحة أن الأب يلعب دوراً أكبر كمصدر للعنف بنسبة 20.3 % مقارنة بنظيره في الأسرة المقيمة والوافدة، حيث تشكل 16.7 % ويشكل عنف الأخ القطري ضد شقيقه ما نسبته 32.3 % مقارنة بالأسر غير القطرية حيث تصل النسبة إلى 25.5 %.
ويأتي المعلم في المرتبة الثانية كمصدر للعنف ويسبقه في ذلك الطلبة أنفسهم، وتشير النتائج إلى أن العنف النفسي هو أكثر أشكال العنف ممارسة من قبل المعلمين نحو التلاميذ وخاصة الصراخ الذي يُشكّل 26.6 % من إجمالي أشكال العنف التي يتعرض لها الأطفال، يليه السب والشتم فالضرب بنسبة 18.0 % و15.4 % لكل منهما على التوالي، أما بتحليل الاختلافات بين أشكال العنف الذي يمارسه المعلم حسب جنس الأطفال فإن الذكور أكثر عرضة مقارنة بالإناث. وأبانت النتائج أن 39.5 % من أطفال قطر تعرضوا لتلك الحالات داخل المدرسة وبلغت 36.6 % لنظرائهم من الدول الأخرى.
وبالاستناد إلى الشرائح الاجتماعية فإن 58.2 % من إجمالي المعرضين للظاهرة هم من الذكور مقابل 41.8 % من الإناث، وتتعرض القطريات للعنف بنسبة 32.6 % مقابل 29.6 % لغيرهن و46.3 % من الذكور المواطنين طالهم ذلك مقابل 44.3 %من زملائهم الوافدين.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن المصدر الرئيسي له في المدرسة يأتي من الطلاب الآخرين فهم مسؤولون عن 77.1 % من إجمالي الحالات، يليهم أعضاء هيئة التدريس وبنسبة 19.7 % وبعدهم الإداريون ثم العمال ولا تتجاوز نسبتهم مجتمعة سوى3.2 %.
وفي تحليل عن مصدر العنف حسب الجنسية فقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن أطفال الوافدين أكثر عرضة للعنف من زملائهم الطلبة الآخرين بنسبة 80.6 % مقابل أبناء الدولة بـ74.2 %، والذين هم أكثر عرضة للتعنيف من قبل المدرسين بما يعادل23.1 % بينما للآخرين 15.6 %.
وأكد أطباء نفسانيون أن العنف النفسي والمتمثل في السب والشتم هو أكثر الأشكال انتشاراً خاصة والبيئة المدرسية تضم خليطاً من الجنسيات متباينة الثقافات والعادات والتقاليد، وتتسم بسلوكيات مختلفة وفقاً للتربية المنزلية، والاختلاط بالمجتمع، وذلك ما قفز بالنسبة لنحو 61.1 % من إجمالي أساليب الظاهرة التي يتعرض له الطلاب، يليها العنف الجسدي والمتمثل بالضرب وغيرها من السلوكيات التي تسبب إيذاءً جسدياً وتُشكّل 36.7 % أما الإساءة والاستغلال الجنسي فهما الأقل انتشاراً ولا يتجاوزان معاً 2.6 %، في حين أنه على المستوى العالمي يعتبر العنف الجنسي أكثر سيطرة وفي الغالب يكون موجهاً من المدرس أو الزميل تجاه الطالبات، ومن العوامل المشجعة، طبيعة المدارس التي تتصف بالاختلاط، على خلاف المجتمع القطري الذي لا تزال مدارسه وبالأخص المستقلة منها تتميز بالفصل بين الجنسين.
