انتشرت في الضفة الغربية ظاهرة تسويق الملابس بطريقة "الموديل" كأسلوب جديد يستخدمه أصحاب المحال التجارية لتسويق بضائعهم، ووجد الشكل طريقه إلى قلوب الشباب الذين يتابعون الموضة ويلاحقون جديدها، فيما اتخذ البعض من الظاهرة مهنة له أو اشباعا لرغبة دفينة في دخول عالم الموضة الواسع فأصبح بعضهم معروفا بـ" الموديل" وسط إعجاب البعض من جهة وسخرية الآخرين من جهة أخرى.
وبدأت الظاهرة منذ أقل من سنتين تقريبا، وظهرت معها شركات ووكالات خاصة "للموديل" ولاتزال الظاهرة حديثة الولادة وتتطور بشكل تلقائي نظرا لرواجها وتلقف الجمهور لها، لأنها توفر الوقت وتسهل تحديد الخيارات، وتوفر أيضا على صاحب المحل الذي كان يستصعب عملية تبديل وتغيير الملابس داخل محله. ويقول أبو لؤي صاحب محل لبيع الملابس في رام الله: "الآن الزبون غير مضطر للبحث في كل القطع المعروضة وليس مضطرا للتغير والتبديل فرؤية الصور تحدد خياراته.
ويختلف الشارع الفلسطيني في نظرته للشاب أو الفتاة التي باتت تعرف "بالموديل" بين محافظين يرون في الشكل اسلوبا دخيلا لا يتناسب مع المجتمع وتقاليده، وبين آخرين يرحبون بالفكرة ويدعون إلى ضرورة اللحاق بتطورات العصر وأساليب الحياة الحديثة التي تسهل الشراء والبيع والتسويق.
حلم حياتي
ويقول الموديل عمر عساف: "الموديل أعتبره حلماً من أحلامي التي كنت أتمنى أن أحققها وأتطور فيها وأتوسع في مجالاتها المختلفة، وبالنسبة للناس الذين يشاهدونني فمنهم من ينتقدني بشكل سلبي، وفي المقابل هناك ناس تعتبر وجهي جديدا وجميلا ومفيدا".وعن رأيه قال: "يعني نحنا شو ناقصنا لحتى ما نكون متل الشعوب التانيه عائلتي متقبله الموضوع لانو ما في اي شي بهاي المهنة غلط وما في شي ممكن يضر في مكانتي في مجتمعي، واصدقائي كالمثل كتييير معجبين فيني وبهاي التجربة".
واعتبر آخرون مهنة الموديل مجدية ماديا، حيث يتم احتساب أجورهم حسب ساعات التصوير، ويدفع أصحاب المحال لهم أجرا أقصاه 300 دولار على كل جلسة تصوير مدتها 4 ساعات وأقله 200 دولار حسب خبرة الموديل ومواصفاته وصفاته وما يتمتع به من ميزات، وأصبح بعضهم يطلب "بالاسم" نظرا لقلة عددهم.
مصورون هواة
ونظرا لحداثة الظاهرة فلا يوجد مصورون محترفون متخصصون في هذا المجال، الا أن بعض المصورين الصحفيين وجدوا في أنفسهم الكفاءة التي أهلتهم لالتقاط مثل تلك الانواع من الصور. وفي هذا السياق يقول المصور أحمد دغلس لـ "البيان": بالنسبة لي لا أستطيع القول إنني مصور أزياء حتى هذه اللحظة لانه لا توجد مدرسة تصوير خاصة تعلمك كل الاشياء والتفاصيل في هذا الموضوع تحديدا، ولكن الخبرة والوقت تعلمك كيف تلتقط الصورة الجميلة سواء الصورة الصحفية او صورة أزياء "والتصوير بالنسبة لي في البداية هواية وشغف وأصبح الآن عملي، حيث أعمل بشكل حر مع عدة مؤسسات دولية عاملة في الأراضي الفلسطينية، بالاضافة الى عملي مصور موديل، وبكل تأكيد أستمتع لأنني أقوم بشيء أحبه مع أني كمصور لا أجني المال الكثير منها، لأنها لاتزال محصورة، ولكن من الواضح أنها تنتشر وتتطور بشكل متواصل.

