تعتبر منطقة بندر الخيران، الواقعة على بعد 25 كم جنوب شرق العاصمة العمانية مسقط، مأوى للجداول والينابيع الناتجة عن المد والجزر والخلجان المحمية المحفوفة في أماكنها بمجموعة كثيفة من أشجار القرم.

وهي تتميز بهدوئها المطبق على كل شيء، حيث لا تسمع في هذه المنطقة الوادعة سوى أصوات الطبيعة الناعمة، وحركة الريح وترنيمات الموج وزغزة العصافير التي تبتهج بالطبيعة الربانية، وتوفر البيئات الآمنة التي تتميز بمياهها الهادئة الرقراقة وتحيط بها الجبال نحاسية اللون التي تتيح تجربة ممتعة لكل زائر.

وتقع كل من قريتي يتي والسيفة الساحليتان بالقرب من البندر وبوجود القريتين مع البندر يتشكل أجمل مثلث لحياة طبيعية هادئة وهائنة.

وما يميز المنطقة بعدها عن صخب وازدحام العاصمة اذ يمكن الوصول إليها في 40 دقيقة بقارب من مرسى بندر الروضة ، والذي يقع في قلب مدينة مسقط ، وبها ما يستحق الإكتشاف لتجديد العقل والروح. خاصة المياه الصافية والطيور المغردة تساهم في توفير المكان الصحيح لقضاء يوم مريح في أحضان الطبيعة.

وذلك مايدفع معظم الزائرين إلى بندر الخيران للشعوربالذهول إزاء الطريقة الرائقة والوتيرة الهادئة للحياة فيها. وإلى جانب كل ذلك فالفرصة متاحة لمشاهدة الدلافين الدوارة المتواجدة بين جزيرة الفحل والبندر.

ويحرص الكثيرون خاصة القادمين من أماكن بعيدة، على زيارة المنطقة بانتظام، من أجل التخييم والغطس وممارسة رياضة الغوص. بعيداً عن الصخب والتلوث الناتج عن عوادم السيارات وعن الزحام المروري كذلك.

ويعتبر بندر الخيران أكبر خليج شبه مغلق على الساحل الغربي للسلطنة، حيث تحيط به تلال صخرية شديدة الإنحدار وأجراف تغطي تقريباً مساحة 4 كيلو مترات مربعة، تفصل الجانب الغربي من البحر المفتوح الذي يشكل قناتين ضيقتين تعملان كمنافذ رئيسية للخليج.

ويصل أغور عمقٍ للخليج إلى حوالي 16 متراً، وهي موطن ثري للأسماك والشعاب المرجانية والسلاحف والطيور المعششة مثل طائر الخرشنة بيضاء الخد والعقاب والبلشون.

ويمكن العثور على أكثر من 200 نوع من الأسماك ومعظمها من أسماك الشعاب المرجانية، وحوالي 40 نوعاً من الشعاب المرجانية.

 ويوفر الصيادون جولات سياحية بقواربهم للأشخاص المهتمين بالقيام برحلة بحرية في المياه الهادئة لخليج الخيران.