جدلٌ واسع لايزال يثيره زواج الأقارب، رغم أن معظم الدراسات الطبية أثبتت خطورته على صحة الأبناء، إذ يتسبب في إصاباتهم بالتشوهات والإعاقات، إضافةً إلى أنه سبب رئيسي في الإصابة بأمراض وراثية لها تاريخ صحي في العائلة، وتختلف ظروف كل حالة عن أخرى، فهناك بعض القبائل أو العائلات التي تمنع زواج بناتها بل وأولادها في كثير من الأحيان من خارج القبيلة، أو خارج العائلة، إما تأثرًا بالقبلية أو لتحقيق المصالح المالية، بعدم مشاركة الغرباء في ميراث العائلة، وقد يكون السبب مبنيًا على حب بين الطرفين أو اتفاق، دون أن يلقوا بالًا إلى المخاطر التي قد يعاني منها الأبناء، أو ربما تحيل الحياة الزوجية إلى جحيم قد ينتهي باتخاذ قرار بعدم الإنجاب أو الانفصال. ويؤكد الأطباء أن الأمراض الوراثية التي يحملها الزوج والزوجة، قد لا تظهر عليهما، انما توجد على أبنائهما أو أحفادهما، فالعامل الوراثي المتنحي لابد أن يجتمع بعامل وراثي متنح مثله، ما يؤدي إلى ظهور الصفة الوراثية التي يحملانها معًا، وهناك أمثلة لأمراض يمكن انتقالها إلى الأطفال والأحفاد أيضًا وأبرزها "التأخر العقلي، مرض الكبد، السكر، ضمور المخ، الكلية المتحوصلة، وأمراض الدم".