أثبتت دراسة طبية حديثة أجراها فريق بحث بحريني أنه ولأول مرة في دول الخليج، يمكن تلافي أو حتى الاستغناء عن جراحة العمود الفقري لحل الانزلاق الغضروفي المسبب للألم في أسفل الظهر، وكذلك شلل القدم.

وكشف المشرف على الدراسة الحديثة الدكتور غازي سرحان قائلاً: «كان من المسّلم به علمياً، إذا أدى الانزلاق الغضروفي إلى شلل في القدم المسمى القدم الساقطة "drop foot " فإن العلاج الوحيد يتمثل في الجراحة السريعة خلال36 ساعة بعد الإصابة، ورغم ذلك فإن العملية الجراحية لا تضمن رجوع حركة القدم بشكل تام.

وقد تم في السنوات الأخيرة استخدام تقنية فتح العصب دون جراحة عن طريق تحليل العصب بجهاز خاص ومن ثم استخدام الليزر والتحريك اليدوي ، وأظهرت هذه الطريقة نجاحاً بنسبة 85 % للمرضى الذين يعانون أوجاع اًبأسفل الظهر والديسك، وتقوم هذه الطريقة على استخدام التخطيط العضلي والعصبي للأعصاب الخارجة من الفقرات القطنية والعجزية.

وتُعتبر البحرين من الدول التي طبقت تقنية «فتح العصـب بدون جراحة» بعد استخدامها في الولايات المتحدة الأميركية والسعودية.

والطريقة وفق توضيح الدكتور غازي تهدف إلى التعرف على مدى ضغط الديسك على العصب ومن ثم معرفة الوضعية التي يكون فيها العصب أكثر بعداً عن الديسك وتسمى بالوضعية غير الضاغطة.

وكانت الفكرة هي إدماج تقنية فتح العصب مع استخدام شريط خاص مُحفّز للعضلات الضعيفة، حيث استمرت الدراسة حوالي 4 أشهر لعلاج حالة «القدم الساقطة والناتجة عن انزلاق غضروفي في الفقرة القطبية الخامسة والعجزية الأولى».

ويمكن شفاء المريض تماماً من المرض، حيث تتم متابعته بعد إصابته بالانزلاق الغضروفي بشكل مفاجئ ويبدأ العلاج المركز لمدة 10 أسابيع وخلال 30 جلسة يستعيد المريض حركة القدم كاملة ويتم التخلص من الألم بشكل تام.

 بل ويصبح قادراً على لعب كرة القدم بعد أن كان لا يستطيع الوقوف في الفترة الأولية للعلاج. وأشار إلى أن النتائج تمت مناقشتها في عدة ورش متخصصة في البحرين ودبي والسعودية وسوف تعرض في بيروت والقاهرة في نهاية هذه السنة.

وقال إنه يجب البدء في تقييم الحالة وطريقة العلاج بشكل سريع بما يبقي باب أمل مفتوحاً أمام الشفاء دون جراحة في العمود الفقري لأن التأخر يؤدي إلى الشلل التام في القدم ولا يتعافى منه المريض لاحقاً.

وكانت دراسة مبنية على طريقة الحالة المفردة "Case Study " وذلك بسبب عدم توافر عدد كبير من المرضى المصابين بـ«القدم الساقطه» أو أن حالتهم حرجة.

ويمكن تعريف القدم الساقطة أو " Drop Foot "بعدم قدرة المريض على تحريك أصابع قدمه والجزء الأمامي من القدم بسبب توقف الأعصاب المحركة عن العمل بسبب ضغط الديسك أو الغضروف في أسفل الظهر على الأعصاب.