لا يختلف اثنان ان العراق من الدول الغنية بالموارد الطبيعية والبشرية، ويكفي أنه ينتج ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا، وأطباؤه ومهندسوه وعلماؤه ومفكروه، يحظون بالاحترام والتقدير في مختلف أنحاء العالم، ورغم كل ذلك فهناك نحو ستة ملايين من سكانه لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر. وذلك ما دفع بعثة الأمم المتحدة "يونامي" في بغداد لدعوة الزعماء والقادة السياسيين إلى وضع سياسات شمولية تخفف من الفقر، وتطوير وسائل كسب العيش، ووضع برامج للتنمية المستدامة لمواجهة التحديات كافة، خاصة الأمنية.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق، نيكولاي ملادينوف، على القادة والزعماء السياسيين والاجتماعيين والدينيين الاتفاق على إيجاد سبل لمواجهة التحديات الراهنة، ومن الضرورة أن يضعوا سياسات شاملة ومتكاملة تسهم في تخفيف حدة الفقر وتطور أساليب توفير العيش للشرائح المحتاجة، ورغم ما تم إحرازه من تقدم على مدى السنوات الماضية في هذا المجال، وبعض ما تحقق من أهداف تمثلت في القضاء على الفقر المدقع، حيث كان دخل الفرد يقل عن دولارين ونصف الدولار في اليوم. فلا يزال هناك الكثير يتعين القيام به، والوصول إليه.
وأشار الممثل الخاص، إلى أن الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة ومنظمات المجتمع المدني في أرض الرافدين للقيام بمبادرات لاستحداث مصادر دخل متنوعة لتعزيز مستوى معيشة المواطنين، وذلك بهدف المساهمة في نهاية المطاف بخلق الظروف الملائمة التي تحقق للعراقيين أفضل الظروف التي ترتقي بحياتهم وتشعرهم أن عائدات النفط لا تذهب سدى، بل هي قادرة على إسعادهم وتغيير نمط حياتهم.
